إسرائيل تجري محادثات لتهجير الغزّيين إلى جنوب السودان

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2025/08/13
 مساعدات غزة (getty).jpg
الاحتلال يواصل استهداف طالبي المساعدات بقطاع غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكدت حركة "حماس" أنها بدأت محادثات للقاءات تمهيدية ستبدأ اليوم الأربعاء، في القاهرة وتركز حول سبل وقف الحرب على قطاع غزة. فيما أفادت تقارير غربية بأن إسرائيل تجري محادثات مع جنوب السودان من أجل تهجير سكّان قطاع غزة إلى الدولة الأفريقية.

 

محادثات مع المسؤولين المصريين
وقالت الحركة في بيان، إنه "بدعوة مصرية كريمة، وصل وفد قيادة حركة حماس برئاسة الدكتور خليل الحية إلى القاهرة لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين حول آخر التطورات المتعلقة بحرب الإبادة في غزة ومجمل الأوضاع في الضفة والقدس والأقصى".
من جهته، أفاد طاهر النونو القيادي في الحركة والمتواجد في القاهرة، بأن الوفد بدأ محادثات تمهيدية للقاءات التي ستبدأ اليوم، مشيراً إلى أن "المحادثات ستركز حول سبل وقف الحرب على القطاع وإدخال المساعدات وإنهاء معاناة شعبنا في غزة، والعلاقات الفلسطينية الداخلية للوصول إلى توافقات وطنية حول مجمل القضايا السياسية، والعلاقات الثنائية مع الأشقاء في مصر وسبل تطويرها".
وأشاد النونو بالجهود التي تبذلها مصر في مجمل القضايا السابقة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشدداً على أن العلاقات مع مصر ثابتة وقوية، والعمل المشترك لم يتوقف في مختلف القضايا.

 

شهداء وجرحى
وفيما يسود الترقب لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بين "حماس" وإسرائيل، يواصل جيش الاحتلال عدوانه على غزة. وفي هذا السياق، أعلنت مصادر طبية في القطاع عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى في الهجمات منذ فجر اليوم الأربعاء.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، استشهاد 70 فلسطينياً يوم أمس الثلاثاء، غالبيتهم من منتظري المساعدات، لترتفع حصيلة ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية، إلى 61599 شهيدا و154088 مصاباً منذ اندلاعها في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وسط تواصل القصف والاشتباكات التي تستهدف المدنيين في القطاع.

في الأثناء، حذر ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، في تصريح لصحيفة "الغارديان"، من أن الوضع الصحي في قطاع غزة بلغ مرحلة كارثية، مشيراً إلى أن أكثر من نصف الأدوية الأساسية قد نفدت من مخازن القطاع.

وأوضح أن المنظمة تمكنت من إدخال بعض الإمدادات الطبية، لكنها أقل بكثير مما يحتاجه النظام الصحي المنهك. وأضاف أن الجوع وسوء التغذية ما زالا يفتكان بسكان غزة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد حياة الآلاف. 

 

محادثات إسرائيلية مع جنوب السودان
وفي موازاة مساعي الجهود الرامية للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، تجري إسرائيل محادثات مع جنوب السودان لتهجير الفلسطينيين من غزة وتوطينهم في الدولة الإفريقية التي مزقتها الحرب، بحسب ما نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن 6 مصادر مطلعة على المحادثات.
وفي حين لم تشر المصادر إلى مدى تقدم المحادثات، لفت التقرير إلى أنه في حال تنفيذ الخطة فإنها تعني تهجيراً جماعياً من منطقة تعاني من الحرب والمجاعة إلى أخرى تعيش ظروفا مشابهة، الأمر الذي يثير مخاوف حقوقية، سيما وأن إسرائيل سبق وأن طرحت مقترحات مشابهة لتهجير الفلسطينيين إلى دول إفريقية، فيما تضغط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على عدد من الدول للمساعدة في تسهيل خطة التهجير.
من جهته، نقل موقع صحيفة "هآرتس" العبرية عن مصدر إسرائيلي، قوله إن "هنالك محادثات هادئة في محاولة للعثور على دولة تستقبل سكاناً من غزة، ولا يوجد أي تقدم في هذه الخطوة في الوقت الحالي". فيما يُذكر أن وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، كان قد التقى قبل نحو أسبوعين وزير خارجية جنوب السودان، سيمايا كومبا، وقال إن "إسرائيل تواصل تعزيز العلاقات مع جنوب السودان".
وبالنسبة إلى جنوب السودان، قد تساهم خطة التهجير في تعزيز علاقاته مع إسرائيل وهو يسعى إلى أي حليف ودعم مالي وضمانات دبلوماسية، من شأنها أن تفتح له نافذة للتقارب مع ترامب، الذي سبق أن طرح هذه الخطة في شباط/ فبراير الماضي قبل أن يتراجع عنها في الشهور الأخيرة، بحسب ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".

 

وفد إسرائيلي
وكشف مؤسس شركة أميركية تعمل مع جنوب السودان يدعى جو سزلافك، أنه أبلغ من مسؤولين جنوب إفريقيين بتفاصيل هذه المحادثات، مشيراً إلى أن وفداً إسرائيلياً يخطط لزيارة البلاد لدراسة إقامة مخيمات للفلسطينيين هناك، من دون تحديد موعد لذلك. مضيفاً أن "إسرائيل ستتكلف على الأرجح بتكاليف هذه المخيمات المؤقتة".
وأضاف أن "واشنطن على علم بالمحادثات بين إسرائيل وجنوب السودان، لكنها ليست طرفاً مباشراً فيها، مشيراً إلى أن جنوب السودان يريد من إدارة ترامب رفع حظر السفر المفروض عليه وإلغاء العقوبات عن بعض النخب، سيما وأن البلاد قبلت بالفعل 8 أشخاص ضمن عمليات الترحيل الجماعي التي نفذتها الإدارة الأميركية، في ما قد يكون محاولة لكسب ودها".
وذكر إدموند ياكاني وهو رئيس إحدى منظمات المجتمع المدني في جنوب السودان، أنه تحدث مع مسؤولين حول الأمر، بينما أفاد 4 مسؤولين آخرين، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، بأنهم مطلعون على هذه المباحثات.
ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق على توجه الوكالة الأميركية، فيما لم يرد وزير خارجية جنوب السودان على استفساراتها. بينما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن بلاده لا تعلق على محادثات دبلوماسية خاصة.

 

القاهرة على علم بالمساعي الإسرائيلية
وقال مسؤولان مصريان لـ"أسوشيتد برس"، إنهما على علم منذ أشهر بمساعي إسرائيل للعثور على دولة تقبل توطين الفلسطينيين، بما في ذلك تواصلها مع جنوب السودان، وإنهما حاولا إقناع الأخير برفض الطلب. وتعارض القاهرة بشدة أي خطط لتهجير الفلسطينيين من غزة. وكانت الوكالة قد كشفت سابقاً عن محادثات مشابهة بين إسرائيل والولايات المتحدة مع السودان ومنطقة "أرض الصومال" الانفصالية، من دون معرفة ما آلت إليه المحادثات.

وأبدى الفلسطينيون ومنظمات حقوق الإنسان ومعظم المجتمع الدولي، رفضهم لهذه المخططات واعتبروها خطة للتهجير القسري وانتهاكا للقانون الدولي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث