قالت بريطانيا وكندا وأستراليا وحلفاء أوروبيون، اليوم الثلاثاء، إن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وصلت إلى "مستويات لا يمكن تصورها"، داعية إسرائيل إلى السماح بدخول المساعدات إلى القطاع المحاصر. فيما ادعى جيش الاحتلال، إسقاط 97 حمولة مساعدات من الجو على قطاع غزة في الساعات الأخيرة، بمشاركة 5 دول هي الإمارات وألمانيا وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا.
وذكر وزراء خارجية الدول في بيان مشترك، نشرته بريطانيا، أن "المجاعة تتكشف أمام أعيننا. هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء الجوع". ووقع على البيان 27 شريكاً، بما في ذلك بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا واليابان والاتحاد الأوروبي، باستثناء ألمانيا.
وأضاف البيان "ندعو حكومة إسرائيل إلى السماح بدخول جميع شحنات المساعدات الدولية للمنظمات غير الحكومية، وعدم عرقلة عمل الجهات الفاعلة الأساسية في قطاع المساعدات".
وبدت دول التكتل بشكل خاص منقسمة حول الموقف الذي يجب اتخاذه تجاه إسرائيل منذ بدء حربها المدمرة على غزة، في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتؤكد العديد من الدول، من بينها ألمانيا، حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، بحسب القانون الدولي، بينما تدين دول أخرى، مثل إسبانيا، "الإبادة الجماعية" بحق الفلسطينيين في غزة. لكن برلين سجلت تغييراً كبيراً في موقفها، الجمعة الماضي، بإعلانها تعليق صادرات الأسلحة التي يمكن لإسرائيل استخدامها في حربها.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن المساعدات التي دخلت خلال 15 يوماً، لم تتجاوز ألف و334 شاحنة، أي ما يعادل 14% فقط من الاحتياجات الفعلية، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى أكثر من 600 شاحنة يومياً لتلبية الحد الأدنى من احتياجات 2.4 مليون إنسان، وسط انهيار شبه كامل للبنية التحتية بفعل الحرب المستمرة.
عشرات الشهداء ومئات الجرحى
يأتي ذلك في وقت استشهد أكثر من 65 شخصاً، بينهم 14 من منتظري المساعدات، بنيران الاحتلال منذ فجر اليوم الثلاثاء، وسط تصاعد جرائم القتل والتدمير والتهجير والتجويع بحق السكان الفلسطينيين، ما أسفر عن ارتقاء عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض وفي الطرقات.
وارتفعت حصيلة ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية، إلى 61 ألفاً و599 شهيداً و154 ألفاً و88 مصاباً، وسط تواصل القصف والاشتباكات التي تستهدف المدنيين في القطاع؛ بحسب آخر حصيلة أعلنت عنها وزارة الصحة في القطاع اليوم الثلاثاء.
وأعلنت وزارة الصحة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية، 100 شهيد و513 مصاباً، بينهم 31 شهيداً من منتظري المساعدات و388 مصاباً في صفوفهم.
كما وثقت تسجيل خمس حالات وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، من بينها طفلان، نتيجة التجويع وسوء التغذية المستمرين في القطاع. وبذلك ارتفع عدد ضحايا التجويع وسوء التغذية إلى 227 شهيداً بينهم 103 أطفال.
تدمير دبابات وآليات إسرائيلية
من جهة ثانية، أعلنت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"، أنها فجّرت ودمرت "ما يربو على 52 آلية عسكرية إسرائيلية في مناطق الشجاعية والتفاح والزيتون بعبوات وقذائف".
وقالت إنها تبينت النتيجة بعد انسحاب العدو جزئياً من مناطق شرق غزة، خلال الأيام القليلة الماضية، وبعد الوصول إلى مسارح عمليات جرى تجهيزها مسبقا بعبوات ناسفة أرضية من نوع ثاقب وزلزال، وكذلك قنابل من مخلفات العدو جرى هندستها عكسياً.
وأضافت "عاينا حفراً وبقايا آليات مصفحة في محيط مسارح العمليات المجهزة مسبقاً". وتابعت: "ما كانت كاميرات الرصد الخاصة بنا تستطيع أن توثقه من عمليات، كنا نقوم بالإعلان عنه، وهناك الكثير من عمليات تفجير لآليات بالعبوات المزروعة مسبقاً لم يتم الإعلان عنها لعدم تمكننا من الوصول إلى أماكنها وتوثيقها".
وأردفت: "صحيح أن الدمار الحاصل في المنازل هائل وكبير، لكن النتيجة الميدانية تؤكد تلقي العدو ضربة مؤلمة في توغله شرق غزة". وأكدت أننا "سنواصل ما تحملنا من مسؤولية في قتال العدو بالرغم من فارق الإمكانات والحرب غير المتكافئة ولن نستقبله بالورود".
