مجلس الأمن يدعو للالتزام بوقف إطلاق النار في السويداء

المدن - عرب وعالمالاثنين 2025/08/11
 مقاتلون في السويداء (getty).jpg
مجلس الأمن أدان التدخل السلبي بعملية الانتقال السياسي بسوريا (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

دعا مجلس الأمن الدولي جميع الأطراف في السويداء إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وحماية السكان المدنيين، معرباً عن قلقه إزاء أعمال العنف التي اندلعت في المحافظة منذ 12 تموز/ يوليو.


نزوح 192 ألف شخص
وأدان المجلس في بيان رئاسي، أعمال العنف التي ارتكبت بحق المدنيين في السويداء، وشملت عمليات قتل جماعي وفقدان الأرواح، وأدت إلى نزوح نحو 192 ألف شخص داخلياً.
ودعا جميع الأطراف إلى ضمان إيصال المساعدات الإنسانية من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، إلى المتضررين في السويداء وجميع أنحاء سوريا، كما دعا إلى ضمان معاملة جميع الأشخاص معاملة إنسانية، بمن فيهم أي شخص استسلم أو جُرح أو احتُجز أو ألقى سلاحه.
وأكد أن على "السلطات المؤقتة" في سوريا، توفير الحماية للسوريين جميعهم بغض النظر عن الانتماء العرقي أو الديني، كما شدد على أن التعافي الحقيقي في سوريا، لن يتحقق من دون تدابير حقيقية لتوفير الأمان والحماية للسوريين كافة.
وشهدت السويداء في تموز/ يوليو، اشتباكات عنيفة ودامية بين البدو والدروز، تدخلت على إثرها القوات السورية، قبل أن تتدخل إسرائيل لمصلحة المجموعات المقاتلة من الدروز. وسقط خلال هذه الأحداث، نحو 1500 قتيل معظمهم من المدنيين، في ظل انتهاكات جسيمة ارتكب بحق الدروز والبدو من المدنيين.


محاسبة المتورطين
ورحّب البيان بإدانة السلطات السورية لأعمال العنف وعزمها اتخاذ إجراءات للتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها، كما دعاها إلى ضمان إجراء تحقيقات موثوقة وسريعة وشفافة ونزيهة وشاملة وفقَ المعايير الدولية، تشمل مساءلة جميع مرتكبي أعمال العنف وتقديمهم إلى العدالة بغض النظر عن انتماءاتهم.
وأشار المجلس إلى القرار 2254، مؤكداً التزامه "القوي" بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، وأهاب بجميع الدول أن تحترم تلك المبادئ.
وأدان البيان جميع أشكال التدخل السلبي في عملية الانتقال السياسي والأمني والاقتصادي في سوريا، مؤكداً أن هذه التدخلات تقوض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في البلاد، كما دعا جميع الدول إلى الامتناع عن أي عمل أو تدخل قد يزيد من زعزعة استقرار البلد.


احترام فض الاشتباك
ودعا مجلس الأمن إلى احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بما في ذلك المبادئ المتعلقة بالمنطقة العازلة، وكذلك ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، مشدداً على جميع الأطراف أن تتقيد بأحكامه وأن تحافظ على الهدوء وتخفف حدة مظاهر التوتر.
وأعرب عن قلقه البالغ من حدة التهديد الذي يشكله "المقاتلون الإرهابيون الأجانب"، مشيراً إلى أن هذا التهديد قد يؤثر في المناطق والدول الأعضاء جميعاً.
عملية سياسية جامعة
ودعا مجلس الأمن إلى تنفيذ عملية سياسية شاملة للجميع يقودها السوريون، استناداً إلى المبادئ الرئيسة الواردة في القرار 2254، بما في ذلك حماية حقوق السوريين كافة، بغض النظر عن انتمائهم العرقي أو الديني.
وشدد على ضرورة أن تلبي هذه العملية السياسية التطلعات المشروعة للسوريين قاطبة، وأن تحميهم جميعاً، وتمكّنهم من تقرير مستقبلهم على نحوٍ سلمي ومستقل وديمقراطي.
وجدد مجلس الأمن تأكيد أهمية دور الأمم المتحدة في دعم عملية الانتقال السياسي في سوريا، وفق المبادئ التي ينص عليها القرار 2254، معرباً عن دعمه لجهود مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسن في هذا الصدد. 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث