وسائل إعلام إسرائيلية تكشف خطة احتلال غزة

المدن - عرب وعالمالأحد 2025/08/10
 غارات على غزة(getty).jpg
احتلال غزة سيفاقم الكارثة الإنسانية بالقطاع (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفادت مصادر في مستشفيات قطاع غزة، اليوم الأحد، باستشهاد ما لا يقل عن 48 فلسطينياً بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق عدة بالقطاع خلال 24 ساعة، بينما أعلنت كتائب القسام وسرايا القدس قصف مواقع إسرائيلية بالصواريخ وقذائف الهاون.

ووصل تجويع الفلسطينيين في غزة جراء الحصار الإسرائيلي إلى مستويات غير مسبوقة في الآونة الأخيرة، حيث ارتفع عدد الشهداء جراء المجاعة وسوء التغذية إلى 212 شهيداً بينهم 98 طفلاً وفقاً لوزارة الصحة بالقطاع.

وأعلن المكتب الحكومي في غزة ارتفاع حصيلة ضحايا عمليات الإنزال الجوي الخاطئة للمساعدات إلى 23 شهيداً و124 مصاباً منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

يأتي ذلك، في وقت يتصاعد الرفض الدولي إزاء إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، نيته احتلال مدينة غزة وتهجير سكانها إلى مخيمات، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية التي تشمل القتل والتجويع في قطاع محاصر يتعرض لحرب غير مسبوقة منذ نحو عامين.

 

خطة احتلال غزة

ووافق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر وافق على مقترح للسيطرة على مدينة غزة ضمن خطة أوسع لاحتلال القطاع بالكامل.

وتشمل الخطة إجبار ما يصل إلى مليون فلسطيني على النزوح جنوباً، وهو ما يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية للقطاع.

ووفقاً لما أعلنه المسؤولون في دولة الاحتلال خلال الأيام الماضية، تهدف الخطة الجديدة إلى تفكيك حركة "حماس" بالكامل ووقف نفوذها العسكري والإداري في القطاع، واستعادة الأسرى المحتجزين، وإنشاء منطقة عازلة داخل قطاع غزة وإحكام السيطرة الأمنية، وأخيراً إنشاء إدارة محلية مدنية جديدة في القطاع ليست خاضعة لسيطرة حماس أو السلطة الفلسطينية.

تتضمن الخطة إرسال قوات برية إلى المناطق القليلة من القطاع التي لم تُدمّر بالكامل، والتي تُشكّل حوالي 25 في المئة من قطاع غزة.

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن خطة الغزو واسعة النطاق تنطوي على مشاركة ما لا يقل عن أربع إلى خمس فرق من جيش الاحتلال تمثل مزيجاً من الألوية الدائمة وقوات الاحتياط المعبأة.

ويشير عدد الألوية المشاركة أن العملية ستتضمن مشاركة قرابة 50 ألف جندي في العمليات التي ستستمر لعدة أشهر في أدنى التقديرات.

ووفق ما نشرته عدد من الصحف الإسرائيلية، فإن الخطة الإسرائيلية ستكون حملة متعددة المراحل، مع التركيز أولاً على شمال ووسط غزة، قبل أن تتوسع إلى المناطق المتبقية.

في المرحلة الأولى، ستركز إسرائيل على إجلاء الفلسطينيين من مدينة غزة التي سيتلقى سكانها المقدر عددهم بمليون شخص تقريباً إشعارات إخلاء لصالح جيش الاحتلال. وبالتزامن مع ذلك، تزعم الخطة أن جيش الاحتلال سوف ينشئ مناطق "إنسانية" آمنة في وسط وجنوب غزة، تشمل 16 موقعاً لتقديم المساعدات.

وستشهد المرحلة الثانية بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" هجوماً برياً كبيراً على مدينة غزة، وفي الوقت نفسه على مخيمات اللاجئين المجاورة في وسط غزة. وستسعى الألوية الإسرائيلية للتوغل في المدينة من اتجاهات متعددة.

يلي ذلك المرحلة الثالثة، والتي تتضمن التوسع إلى وسط وجنوب غزة، بمجرد إحكام السيطرة على مدينة غزة. وفي هذه المرحلة، سوف يكون الهدف الرئيسي هو مخيمات اللاجئين المكتظة مثل النصيرات والبريج وغيرها، في وسط القطاع، إضافة للمناطق الحضرية المحيطة بطريق صلاح الدين.

ما يمهد الطريق إلى المرحلة الرابعة التي تتضمن محاولة تأمين المناطق التي تمت السيطرة عليها، مع إبقاء قوات ومعدات مراقبة كافية منتشرة في جميع أنحاء غزة للحفاظ على الوجود الأمني.

 

كبار الضباط يعارضون

وفي السياق، ذكرت "القناة 13" الإسرائيلية، أن الحكومة ستصدق اليوم الأحد على تجنيد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط.

وقالت القناة إن كبار الضباط في جيش الاحتلال  وجهوا انتقادات حادة للعملية العسكرية المرتقبة، فيما نقلت "القناة 12" عن ضباط كبار بالجيش أن الحرب عالقة وأصبحت مثل عربة تغوص في الرمل.

بدورها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن كل قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رفضوا خطة احتلال قطاع غزة خلال اجتماع مجلس الوزراء الأمني الجمعة، بينما أكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن الخطة تواجه عدة تحديات.

 

فقدان ثقة

من جهته، قال وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، السبت، إنه خلال الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء المصغر، فقد الثقة بأن نتنياهو قادر على "الانتصار في قطاع غزة".

كما أبدى سموتريتش، اعتراضه على "الخطة التدريجية" لاحتلال كامل القطاع، فقد سبق أن عبر عن رغبته في احتلال سريع وفوري وعبر عملية عسكرية واسعة للقطاع مع الاستيطان فيه.

وقال سموتريتش، إن "نتنياهو والكابينت قرروا تنفيذ عملية عسكرية هدفها ليس الحسم بل ممارسة ضغط على حماس من أجل صفقة أسرى جزئية".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث