خرج مئات الآلاف في لندن، بتظاهرة وطنية دعت إليها حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني في المملكة المتحدة، اليوم السبت، بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية سعيها لاحتلال غزة.
وندد المشاركون بحرب الإبادة التي يشنّها الاحتلال الإسرائيلي على غزة، وبموقف الحكومة البريطانية الذي اعتبروه ممالئاً لإسرائيل، وطالبوها بفرض عقوبات وحظر سلاح على دولة الاحتلال. وجاءت هذه التظاهرة بالتزامن مع وقفة شارك فيها المئات، في لندن، بدعوة من حركة "دافعوا عن هيئة المحلفين"، للاعتراض على تجريم حركة "فلسطين أكشن" بموجب قانون الإرهاب.
وعبّرت "حملة التضامن" عن غضبها من الرد الرسمي لرئيس الحكومة البريطاني كير ستارمر على إعلان الحكومة الإسرائيلية نيتها احتلال مدينة غزة، حيث اكتفى ستارمر بوصفه بأنه "قرار خاطئ" ولم يتخذ رداً أكثر صرامة. ودعت الحملة لتكثيف المشاركة في النشاطات التضامنية المستمرة. وتعتبر تظاهرة اليوم الرقم 30 التي تشهدها بريطانيا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على غزة، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وقدّر المنظمون عدد المشاركين فيها بـ300 ألف مشارك.
وقال النائب المستقل جيريمي كوربين، خلال التظاهرة: "لو كانت الحكومة تخشى حقاً من احتلال إسرائيل لغزة، لتوقفت عن تزويدهم بالأسلحة اللازمة لتنفيذه. يستطيع رئيس الوزراء إدانة خطط إسرائيل كما يشاء. لا يمكنه إخفاء الحقيقة: حكومته متواطئة في الإبادة الجماعية". وهتف المتظاهرون على نحوٍ متكرر أمام داونينغ ستريت (مقر الحكومة البريطانية): "كير ستارمر لا يمكنك الاختباء.. نتهمك بالإبادة الجماعية".
من جهتها، حيّت عريفة المنصة الخطابية باسم "حملة التضامن" كل الذين أعتُقلوا اليوم على يد الشرطة لاحتجاجهم على تجريم حركة "فلسطين أكشن". وقال سام فرانشيكسناين، من الائتلاف اليهودي العالمي ضد الصهيونية،: "نحن نعرف أنّ الصهيونية حركة استعمارية، ونقف مع حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى وطنهم. أن أكون يهودياً يعني أن أقف إلى جانب المظلوم وليس الظالم".
اعتقال متضامنين
وكانت الشرطة البريطانية، قد اعتقلت، في وقت سابق اليوم، نحو 200 متظاهر خلال قمعها وقفة احتجاجية نظمتها حركة "دافعوا عن هيئة المحلفين"، أمام البرلمان البريطاني في لندن للاعتراض على تجريم حركة "فلسطين أكشن" بموجب قانون الإرهاب، وتنديداً بالإبادة الجماعية في قطاع غزة. وحضرت الشرطة بقوات معززة بالمئات، واعتقلت 200 شخص من المشاركين في الوقفة التضامنية مع "بالستاين أكشن"، في حين جلس المئات في ساحة البرلمان، رافعين لافتات كتب عليها: "أعارض الإبادة الجماعية، أنا أدعم فلسطين أكشن".
مظاهرات حول العالم
وشهدت مدن عديدة في أوروبا وآسيا اليوم، تظاهرات للمطالبة بوقف حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المجوّعين من المدنيين المحاصرين.
في أمستردام، دعا المتظاهرون الحكومة الهولندية إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد إسرائيل، تشمل فرض عقوبات صارمة وقطع العلاقات السياسية والعسكرية معها، مؤكدين عزمهم مواصلة الاحتجاج في الشوارع وأمام المؤسسات العسكرية حتى تلبية مطالبهم.
كذلك شهدت عواصم ومدن أوروبية أخرى تظاهرات مماثلة، أبرزها في العاصمة الفرنسية باريس، والسويدية ستوكهولم، والألمانية برلين، واليونانية أثينا.
على المستوى الآسيوي، نددت منظمات ماليزية شعبية وحكومية بجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وعموم فلسطين.
وتجمع آلاف المتظاهرين في ساحة الاستقلال وسط العاصمة كوالالمبور، بدعوة من مؤسسات أهلية داعمة للشعب الفلسطيني. وقال منظموا التظاهرة لـ"الجزيرة"، إن التظاهرة تحمّل قادة العالم مسؤولية الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في القطاع.
من جانبها، جددت الحكومة الماليزية إدانتها لما وصفته بجرائم الإبادة الجماعية، مؤكدة تمسكها بالمطالبة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة من دون شروط مسبقة.
وفي كوريا الجنوبية، خرج متظاهرون في العاصمة سول تضامناً ودعماً لقطاع غزة وفلسطين. ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، كما رفعوا شعارات تنادي بالحرية لفلسطين وبرفع الحصار عن قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية. وطالبوا بوقف الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ ما يقارب العامين على القطاع.
وفي أستراليا، تظاهر عشرات الأستراليين في العاصمة كانبيرا للمطالبة بوقف حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة وإدخال المساعدات.
وردد المتظاهرون هتافات تندد باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والتجويع اللذين يستهدفان سكان القطاع. كما طالبوا بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لفتح المعابر والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والطبية.
