سموتريتش يقوم بزيارة استفزازية لمستوطنة بالضفة: الموت للعرب!

المدن - عرب وعالمالخميس 2025/08/07
 سموتريتش بمستوطنة بالضفة (عرب 48)
سموتريتش: سنعود لكل الأماكن (إنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

قام وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، صباح اليوم الخميس، بزيارة مستوطنة "سانور" الجاثمة على أراضي الفلسطينيين جنوب غرب جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة استفزازية جديدة تأتي بعد شهور من إقرار الكابينت شرعنة المستوطنة ضمن المجلس الاستيطاني "شومرون".

 

الموت للعرب!
وظهر سموتريتش في صورة التقطت في مبنى مهجور وإلى جانبه كتابات عنصرية خطت على جدرانه من بينها "الموت للعرب"، و"شعب إسرائيل عائد إلى سانور". فيما قام المجلس الاستيطاني "شومرون" بنشر الصورة مع "الموت للعرب"، قبل أن يقوم لاحقاً بتعديلها من دون العبارة العنصرية.

وصدر رد عن مكتب سموتريتش على الصورة، جاء فيه: "رأينا الكتابة بعد تعميم الصورة، وننأى عنها بشكل كامل وقاطع. ما يؤلم وسائل الإعلام هو ليس الغرافيتي السخيف الذي لم يلاحظه أحد، بل حقيقة أن الوزير سموتريتش يقود ثورة استيطانية وأمنية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) بشكل لم نشهد مثلها منذ عشرات السنوات".

وتأتي زيارة سموتريتش بعد أن اتخذ الكابينيت في شهر أيار/ مايو 2025 قراراً بشرعنة المستوطنة المذكورة و22 مستوطنة وبؤرة استيطانية أخرى في الضفة، وسبق ذلك مصادقة الكنيست على مشروع قانون "إلغاء قرار الانفصال" عن 4 مستوطنات شمالي الضفة الغربية.

 

سموتريتش: سنعود لكل الأماكن
وقال سموتريتش خلال زيارته للمستوطنة، إن "النضال ضد الإخلاء كان حازماً للغاية وكنا نأمل منع هذه الحماقة الفظيعة، وكنا نعلم حينها أنه حتى لو حدث الإخلاء فإننا سنعود إلى جميع الأماكن التي طردنا منها، وهذا ينطبق على غزة وأيضاً على السامرة (شمال الضفة الغربية المحتلة)".

وأضاف أن "المستوطنات التي تم إخلاؤها في السامرة (شمال الضفة الغربية المحتلة) بوجودها على الأرض حمت أجزاءً كبيرة من منطقة الشارون، وعندما طردنا نشأت بؤراً إرهابية حيث نقوم بمعالجتها خلال السنة الأخيرة بكل قوة".

واعتبر سموتريتش أن "إلغاء قانون إلغاء الانفصال في الكنيست وقرار الكابينيت بإقامة 50 مستوطنة بما فيها إعادة بناء سانور، يعبر عن ثقة شعب إسرائيل في المستوطنين وتقدير لأولئك الذين يكرسون حياتهم من أجل الاستيطان في بلادنا".

 

نتنياهو يتجاهل طلب الشرطة كبح تصرفات بن غفير
في موازاة ذلك، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، صباح اليوم الخميس، أن الشرطة الإسرائيلية طلبت من مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، التدخل لكبح تصرفات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بعد اقتحاماته الأخيرة لساحات المسجد الأقصى وقيامه بشعائر تلمودية وتوراتية وأناشيد يهودية علنية في المكان، في ذكرى "خراب الهيكل" المزعوم، في التاسع من آب/أغسطس بحسب التقويم العبري.

ووفقاً لتقرير بثته الإذاعة الإسرائيلية الرسمية في برنامج "هذا الصباح"، فإن الشرطة أعربت عن قلقها من تصرفات بن غفير التي تشكل انتهاكاً صارخاً للوضع الراهن في الحرم، لكنها أكدت أنها لا تملك الصلاحيات لمنعه، باعتبار أن الأمر سياسي ويقع ضمن مسؤوليات رئيس الحكومة وجهاز الأمن القومي.

وكان بن غفير قد اقتحم الأقصى يوم التاسع من آب/أغسطس برفقة حاشيته، ونشر لاحقاً مقطع فيديو قال فيه: "كما أثبتنا إمكانية فرض السيادة في الحرم، يمكننا احتلال غزة وتشجيع الهجرة الطوعية"، في إشارة إلى موقفه المتشدد تجاه الفلسطينيين.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية ما وصفته بـ"اقتحام الوزير للمسجد الأقصى"، معتبرة ذلك انتهاكاً خطيراً للوضع القانوني والتاريخي للمكان.

ورغم أن مكتب نتنياهو أصدر بياناً يؤكد أن "سياسة إسرائيل في الحفاظ على الوضع الراهن لم تتغير"، إلا أن الوقائع على الأرض، بحسب مراقبين، تشير إلى تغاضي الحكومة عن سلوك بن غفير، الذي تكرر أكثر من مرة، وسط توجيهاته للشرطة باتباع سياسة احتواء وغض الطرف عن هذه الانتهاكات.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه التوتر في القدس والمنطقة عموماً، ما يضع الحكومة الإسرائيلية في مواجهة ضغوط محلية ودولية متزايدة لوقف المساس بالوضع القائم في الأقصى.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث