مصادر في مكتب نتنياهو: سنحتل قطاع غزة والقرار اتُّخذ

المدن - عرب وعالمالاثنين 2025/08/04
 نتنياهو (getty).jpg
تقارير عبرية: نتنياهو قرر احتلال قطاع غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

ذكرت وسائل إعلام عبرية ، مساء اليوم الاثنين، أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، اتخذ قراراً بالمضي نحو "احتلال قطاع غزة"، في خطوة يُدفَع نحوها من قبل وزراء في اليمين المتطرف، رغم معارضة المؤسسة الأمنية وتحذيراتها من تعريض حياة الأسرى للخطر.


احتلال القطاع
ونقلت "القناة 12" العبرية عن مسؤول رفيع المستوى بمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قوله إن إسرائيل ستحتل قطاع غزة.
وقال المسؤول: "سنحتلّ قطاع غزة، والقرار اتُّخذ"، زاعماً أن "حماس لن تُفرج عن أي رهائن آخرين من دون استسلام كامل، ولن نستسلم... إذا لم نتحرّك الآن، سيموت الرهائن جوعاً، وستبقى غزة تحت سيطرة حماس".

كما نقلت القناة عن "جهات رفيعة في مكتب رئيس الحكومة" أن  "حماس لن تُفرج عن المزيد من الرهائن من دون استسلام كامل، ونحن لن نستسلم".
وقالت: "إذا لم نتحرك الآن، سيموت الرهائن من الجوع، وستبقى غزة تحت سيطرة حماس". وبموجب القرار، فإن الجيش الإسرائيلي سيُقاتل في مناطق امتنع عن دخولها خلال الأشهر الماضية، بما يشمل المخيمات في وسط القطاع، التي يُعتقد بوجود أسرى فيها.
من جهتها، نقلت "القناة 14" العبري عن مصدر سياسي، أن "نتنياهو بات يدرك أن الخطوة الصحيحة حتى الآن هي احتلال قطاع غزة لكنه لم يتخذ قراراً بذلك".
وأضافت نقلاً عن مقربين من نتنياهو، "هناك قرار لدى رئيس الوزراء باحتلال كامل لقطاع غزة"، مشيرين إلى أنه "إذا واصل رئيس الأركان معارضة ذلك فبإمكانه الاستقالة".


جلسة أمنية غداً الثلاثاء
بدورها، ذكرت هيئة البثّ الإسرائيلية "كان 11" أن رئيس الحكومة سيعقد، غداً الثلاثاء، جلسة أمنية لبحث توسيع الحرب نحو المناطق التي يُخشى وجود أسرى فيها. وذكرت أن "المؤسسة الأمنية تعارض التوغل برا في الأماكن التي يُحتجز فيها رهائن، خشية المسّ بحياتهم".

ونقلت القناة عن مصدر أمني مطّلع على تفاصيل المفاوضات قوله: "إسرائيل تدير ظهرها لجهودها وتتنازل أسرع مما ينبغي، فصفقة جزئية مع حماس كانت قريبة جدًا، لكن الحكومة تراجعت بسرعة، حماس وضعت العراقيل، لكن الفجوات كانت قابلة للجسر".
وأضافت أن "وزراء تحدثوا مع نتنياهو قالوا إنه اتخذ قرارًا بتوسيع العملية العسكرية" في إطار حرب الإبادة على غزة، وذلك رغم تباين المواقف مع الجيش الإسرائيلي. واستخدم عبارة 'احتلال القطاع' حرفيًا خلال حديثه مع بعض الوزراء".
وأشارت "كان 11" إلى أن القرار إذا أُقرّ رسمياً، فسيكون "مخالفاً لموقف الجيش ورئيس الأركان إيال زامير"، وقد يدفعه، وفق تقديرات بعض الوزراء، إلى الاستقالة من منصبه. إذ يرى زامير أن "التوغل في المناطق التي يُحتجز فيها رهائن يُعرّض حياتهم للخطر بشكل كبير".


زامير يلغي زيارة للولايات المتحدة
على صعيد متصل، ألغى زامير زيارة إلى الولايات المتحدة، والتي كان من المقرر أن يلتقي خلالها مسؤولين كباراً في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ويشارك في مراسم تسليم قيادة القيادة المركزية الأميركية من الجنرال مايكل كوريلّا.
ووفق "كان 11"، فإن إلغاء الزيارة جاء على خلفية انهيار مفاوضات تبادل الأسرى، والتسريبات الإعلامية من أوساط نتنياهو، والتي تفيد بأنه قرّر المضي باتجاه احتلال قطاع غزة، خلافًا لموقف الجيش والأجهزة الأمنية.


ضوء أخضر أميركي
من جهته، ذكر موقع "واينت" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منح نتنياهو "ضوءاً أخضر" لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة. ووفق التقرير، فإن القناعة السائدة في كل من واشنطن وتل أبيب هي أن "حماس لا تريد التوصل إلى صفقة".
وأشار الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن رغم عدم دعوة الكابينيت للانعقاد خلال الأيام الماضية، إلا أن نتنياهو يعقد مشاورات ومداولات أمنية لبحث حول سُبل مواصلة الحرب على قطاع غزة بعد تعثر المفاوضات.
ونقل عن "مسؤولين بارزين في محيط رئيس الحكومة" أن "القرار قد اتُّخذ"، وأن إسرائيل تتجه نحو "احتلال كامل لقطاع غزة وحسم المعركة ضد حماس". وأضاف هؤلاء المسؤولون أن "الخطة تشمل تنفيذ عمليات عسكرية في مناطق يُحتجز فيها رهائن".
وأشارت المصادر إلى أنه "إذا لم يكن هذا القرار ملائمًا لرئيس الأركان – فليقدّم استقالته"، في إشارة إلى تصاعد التوتر بين المستويين السياسي والعسكري، وإلى ما نُشر حول احتمال أن يفكر زامير، في إنهاء ولايته.
ووفقاً للتقرير، فإن نتنياهو سيطرح خلال جلسة الكابينت المرتقبة اقتراحاً بتكليف الجيش الإسرائيلي بتنفيذ عملية شاملة لاحتلال القطاع، بهدف "القضاء على حماس واستعادة الأسرى"، وذلك في ظل قناعة راسخة في إسرائيل بأنه لم يعد من الممكن التوصل إلى صفقة، سواء جزئية أو شاملة، للإفراج عنهم.


جلسات تقييم
في غضون ذلك، أفاد منسق شؤون الأسرى في الحكومة الإسرائيلية غال هيرش، في رسالة وجّهها إلى عائلات الأسرى، بأنه "منذ عودة الوفد الإسرائيلي من الدوحة، تُعقد بشكل متواصل جلسات تقييم ومداولات تتعلق بوضع الأسرى، وحالة المفاوضات، والخطط والبدائل المختلفة".
وأشار هيرش إلى أن هذه النقاشات تُعقد "في منتديات مهنية وفي اجتماعات عمل على أعلى المستويات، بما يشمل اجتماعات برئاسة رئيس الحكومة نفسه"، مضيفًا أن "هذا الأسبوع من المقرّر عقد مداولات إضافية على مستوى رفيع، من بينها جلسة للكابينت".
وأضاف: "هناك أسباب لترتيب هذه النقاشات والمواعيد التي تحدّدت لها". وادعى هيرش في رسالته أن السلطات "تعمل بكافة الوسائل والقدرات المتاحة وبطرق مختلفة في سبيل الإفراج عن الأسرى"، لافتًا إلى "إجراءات عاجلة على عدة مستويات".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث