ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في غزة، إذ استهدف تجمعات لمنتظري المساعدات، وهو ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى. في حين علت أصوات محذرة من أن قطاع غزة دخل المرحلة الثالثة من المجاعة.
شهداء باستهداف منتظري المساعدات
وأعلن الدفاع المدني في قطاع غزة عن استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة أكثر من 40 آخرين، في قصف إسرائيلي استهدف تجمعاً لطالبي المساعدات قرب مركز توزيع شمالي مدينة رفح جنوبي القطاع.
وأشارت الطواقم الطبية إلى أن معظم الإصابات خطيرة، وأن القصف وقع أثناء انتظار المدنيين للحصول على مواد إغاثية، في مشهد متكرر يعكس تدهور الوضع الإنساني وتصاعد استهداف المدنيين.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية، بأن حصيلة العدوان منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 60 ألفاً و34 شهيداً و145 ألفاً و870 جريحاً، مشيرة إلى أن الأطفال والنساء يشكّلون أكثر من 47 في المئة من عدد الشهداء.
وفي الوقت الذي يواصل فيه جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، وسط تصعيد عمليات القصف والمجازر التي تستهدف المدنيين، تصاعدت التحذيرات من المزيد من تدهور الأوضاع الصحية في القطاع، وفي السياق، حذر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة من تدهور الأوضاع الصحية بشكل خطير، مؤكداً أن الظروف التي تعيشها النساء الحوامل أصبحت كارثية في ظل استمرار العدوان والحصار.
وأضاف أن المستشفيات والمراكز الصحية تعاني من نقص تام في المستلزمات الطبية اللازمة لرعاية المواليد الجدد، مما يهدد حياتهم منذ لحظة ولادتهم.
المرحلة الثالثة من المجاعة
بدوره، أكد مدير مجمع الشفاء الطبي دخول غزة المرحلة الثالثة من المجاعة، في حين أشار "برنامج الأغذية العالمي" إلى أن القطاع تجاوز حدّين من أصل ثلاثة من مؤشرات المجاعة.
ووفق البيانات الرسمية، فقد 147 فلسطينياً حياتهم بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 88 طفلاً.
على صعيد متصل، قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إن الحصول على مياه نظيفة في قطاع غزة لا يزال يشكل تحدياً يومياً يواجه السكان، خصوصاً الأطفال الذين يضطرون للانتظار في طوابير طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة من أجل تأمين احتياجاتهم الأساسية من الماء.
وأضافت الوكالة أن الأزمة الإنسانية تتفاقم يوماً بعد يوم، في الوقت الذي يواصل فيه العالم مراقبة المعاناة بصمت من دون تحرك فعلي لإنهاء الكارثة.
