كشفت وزارة الاستخبارات الإيرانية، تفاصيل "مؤامرة واسعة ومعقدة"، استهدفت البلاد خلال حرب الـ12 يوماً التي شنّتها إسرائيل على إيران، مؤكدة أنها نجحت في إحباط مخطط متعدد الأبعاد كان يسعى إلى زعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية وتقويض النظام وتقسيم البلاد جغرافياً.
وقالت الوزارة في بيان رسمي نقلته وكالة "تسنيم" للأنباء، إن "الحرب لم تقتصر على المواجهة العسكرية، بل جاءت في إطار هجوم هجين، استخدمت فيه أدوات أمنية واستخباراتية وإعلامية ومعرفية، إلى جانب تنفيذ عمليات إرهابية وتخريبية، وشن حملات تأثير نفسي وحرب إدراك تستهدف النسيج الداخلي الإيراني".
اتهام مباشر لواشنطن وتل أبيب
وأشارت الوزارة إلى أن الولايات المتحدة "كانت الطرف الرئيسي في قيادة هذا المخطط، بمساندة من إسرائيل ودعم من بعض الدول الأوروبية، فضلاً عن تعاون جماعات معارضة مسلحة، وفصائل تكفيرية، وشبكات تهريب". واعتبرت أن "هذا الهجوم شكل مشروعاً متكاملاً لإضعاف إيران من الداخل وفرض الهيمنة عليها".
وأكدت الوزارة أنها تمكنت من إحباط مخططات اغتيال استهدفت 23 شخصية بارزة من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في البلاد، إلى جانب تعطيل 13 مؤامرة أخرى كانت قيد الإعداد خلال الأشهر الماضية، ليصل إجمالي محاولات الاغتيال التي تم التصدي لها إلى 35 عملية.
كما كشفت عن تفكيك شبكات تجسس مرتبطة بجهاز "الموساد" الإسرائيلي، واعتقال 20 عنصراً من منفذين وداعمين لوجستيين، موزعين على عدة محافظات إيرانية. ولفتت إلى أن بعض هذه العمليات جرت بالتنسيق مع أجهزة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الإيراني.
قاعدة إرهابية قرب الحدود
وأعلنت الوزارة اكتشاف قاعدة سرية قرب الحدود الجنوبية الشرقية للبلاد، كانت تضم 300 عنصر أجنبي "إرهابي"، كانوا يستعدون للتسلل إلى داخل الأراضي الإيرانية. ووصفت العملية بأنها "محاولة غزو أمني منظم"، مؤكدة إحباطها بالكامل.
وسلط البيان الضوء على "تحركات إسرائيلية مقلقة" لتجنيد مئات المرتزقة، ضمن كيان يحمل اسم "الجبهة المتحدة لبلوشستان"، والتي تُعد من الجماعات الانفصالية الناشطة في جنوب شرق إيران. وأكدت الوزارة أن أنشطة هذه المجموعة خاضعة للرقابة الدقيقة من قبل الأجهزة الأمنية.
الحرب مستمرة في الظل
واختتمت وزارة الاستخبارات الإيرانية بيانها، بالتأكيد على أن المواجهة مع ما وصفتها بـ"الفرق الضالة"، مستمرة، مشيرة إلى استمرار رصد مخططات الاختراق المجتمعي، وتعقب الشبكات التخريبية، والتصدي للهجمات السيبرانية التي تستهدف البنية التحتية للدولة.
وشدد البيان على أن إيران ستواصل التصدي الحازم "لكل أشكال العدوان والتآمر"، مستندة إلى "جهاز أمني واستخباراتي أثبت كفاءته في حماية البلاد من مشاريع الفوضى والتقسيم".
