أعلنت حركة "شاس"، مساء اليوم الأربعاء، عن انسحابها من الحكومة الإسرائيلية، في خطوة وصفتها بأنها ردّ على ما اعتبرته "حملة اضطهاد ضد طلاب التوراة".
تأتي هذه الخطوة بعد انسحاب حزبي "ديغيل هتوراه" و"أغودات يسرائيل"، المكونين لتحالف "يهدوت هتوراه"، احتجاجاً على عدم تمرير قانون إعفاء الحريديين من التجنيد.
وأفادت مصادر مطلعة بأن قرار "شاس" يشمل الانسحاب من الحكومة عبر استقالة وزرائها، في حين لا تعتزم الانسحاب من الائتلاف أو دعم حل الكنيست.
وجاء في بيان صادر عن مجلس حكماء التوراة التابع للحركة، أن القرار يشمل استقالة جميع وزراء "شاس" من مناصبهم في الحكومة.
وقال الوزير مئير ملخيئيلي، في تصريح صحافي، إن الخطوة جاءت على خلفية ما وصفه بـ"الاضطهاد المنهجي ضد طلاب التوراة".
وسعى رئيس الحركة، أرييه درعي، إلى تقديم القرار على أنه صادر عن المرجعيات الدينية، بسبب صراعات داخلية بين "مجلس حكماء التوراة"، ما استدعى عقد اجتماع رسمي للمجلس لاتخاذ القرار.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر أن "شاس" أرجأت إعلان الانسحاب حتى تمرير بعض التعيينات في الوزارات، من بينها تعيين إسرائيل أوزان مديراً عاماً لوزارة الداخلية.
في وقت متأخر من ليلة الاثنين 14 تموز/يوليو، أعلن جناحا حزب "يهدوت هتوراه" و"أغودات إسرائيل" انسحابهما من ائتلاف الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، وهي الحكومة التي دخلت التاريخ بوصفها حكومة اليمين الكامل.
وقد حاول نتنياهو بكل استطاعته منع انسحاب "يهدوت هتوراه" من الائتلاف، لأنه يعلم أن هذه أيضاً مقدمة لانسحاب "شاس"، ما يجعل ائتلافه يستند فقط إلى 60 عضو كنيست بعد أن انسحب منه آفي ماعوز، وفي حال انسحاب شاس يغدو الائتلاف 50 عضو كنيست.
وهناك من يعتقد أن نتنياهو يراهن على تمديد بقاء حكومته إلى حين عطلة الكنيست الصيفية التي تبدأ في 25 تموز/يوليو. ويخطط نتنياهو للعمل كحكومة أقلية، لإدراكه أن المعارضة غير موحدة ضده، وبالتالي يبدأ في التعامل مع الأحزاب خارج ائتلافه بالقطعة وليس بالجملة. وخلال العطلة يعمل نتنياهو على إطلاق الوعود للأحزاب الحريدية بسن قانون يحقق أهدافهم بعد انتهاء العطلة الصيفية للكنيست.
