نقلت "القناة 12" العبرية عن مسؤول إسرائيلي قوله مساء اليوم السبت، إن المفاوضات في العاصمة القطرية الدوحة تواصلت اليوم، مشيراً إلى أن إسرائيل تعتزم تقديم خرائط جديدة خلال محادثات الدوحة لدى استئنافها غداً في الدوحة.
جاء ذلك، فيما واصل جيش الاحتلال مجازره في قطاع غزة والتي ذهب ضحيتها أكثر من 125 شهيداً في هجمات طاولت مناطق متفرقة من قطاع غزة.
الوفد الإسرائيلي في الدوحة
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن الفريق المفاوض يعمل مقابل الوسطاء من قطر ومصر وعلى تواصل مستمر مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر.
وأضاف أنه "جرى إيفاد الفريق الإسرائيلي إلى الدوحة بناءً على المقترح القطري الذي وافقت عليه إسرائيل، وقد حصل على التفويض المطلوب للمحادثات".
وزعم المسؤول الإسرائيلي، أن "حماس رفضت المقترح القطري وأثارت الصعوبات مع معارضتها للتسوية، وترفق المحادثات بحرب دعائية تهدف إلى تخريب المفاوضات، وتقديم معلومات كاذبة لأهالي غزة والضغط على الجمهور الإسرائيلي".
وادعى أن "إسرائيل أظهرت استعدادها للمرونة في المفاوضات، في حين تواصل حماس رفضها وتتخذ مواقف تمنع الوسطاء من التوصل إلى اتفاق".
وأضاف: "لو قبلت حماس المقترح القطري لكان من الممكن التوصل إلى اتفاق والدخول في مفاوضات لمدة 60 يوماً لإنهاء الحرب وفقاً لأهداف الحرب الإسرائيلية".
وقال المصدر إن إسرائيل تعتزم تقديم خرائط جديدة خلال محادثات الدوحة المقرر استئنافها غداً الأحد، حول نطاق انسحاب جيشها من غزة خلال وقف إطلاق النار المقترح لمدة 60 يوماً، وذلك بعد أن قدمت خريطة رفضتها "حماس" وهددت بانهيار المفاوضات الجارية.
وبحسب المسؤول، ستتطرق الخرائط الجديدة التي ستقدمها إسرائيل إلى السيطرة على محور "موراغ" ومحيطه، وذلك بعد أن أوضح الوسطاء من قطر أن "حماس" لن تقبل الخرائط التي قدمتها، وذلك ما سيؤدي إلى انهيار المفاوضات.
"حماس" ترفض خرائط الانسحاب الإسرائيلية
وفي وقت سابق، قال مصدر فلسطيني إن "حماس" رفضت خرائط الانسحاب التي اقترحتها إسرائيل لأنها ستترك نحو 40 في المئة من الأراضي تحت السيطرة الإسرائيلية، ومنها كل منطقة رفح الجنوبية ومناطق أخرى في شمال وشرق غزة.
وذكر مصدران إسرائيليان أن "حماس" تريد أن تتراجع إسرائيل إلى الخطوط التي كانت تسيطر عليها في وقف إطلاق النار السابق قبل أن تستأنف هجومها في آذار/مارس.
وقال المصدر الفلسطيني إن الأمور المتعلقة بالمساعدات وضمانات إنهاء الحرب تمثل تحدياً أيضاً، مضيفاً أن الأزمة قد تحل بمزيد من التدخل الأميركي.
وتطالب "حماس" منذ فترة طويلة بإنهاء الحرب قبل أن تفرج عن الرهائن المتبقين، فيما تصر إسرائيل على عدم إنهاء القتال إلا عندما يتم الإفراج عن جميع الرهائن وتدمير قدرات حماس العسكرية والإدارية.
125 شهيداً بينهم أطفال ونساء
ويأتي ذلك فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة، باستشهاد أكثر من 125 فلسطينياً بينهم أطفال ونساء بالإضافة إلى إصابة آخرين، منذ فجر اليوم السبت، جراء هجمات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 57 ألفاً و882 شهيداً و138 ألفاً و95 مصاباً.
وقالت الوزارة، في بيان إحصائي يومي: "وصل مستشفيات قطاع غزة خلال 24 ساعة (الأخيرة) نحو 59 شهيداً 208 مصابين".
وذكرت الوزارة، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة 17 شهيداً وأكثر من 53 مصاباً من منتظري المساعدات الأميركية - الإسرائيلية.
وأشارت الوزارة إلى أن حصيلة ضحايا المساعدات ارتفعت منذ 27 أيار/ مايو الماضي، إلى 805 شهداء، وأكثر من 5 آلاف و252 إصابة.
وقالت الوزارة إن حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ استئناف الاحتلال الإسرائيلي إبادته في القطاع في 18 آذار/ مارس 2025 ارتفعت إلى 7 آلاف و311 شهيداً، و26 ألفاً و54 مصاباً.
7 وكالات "أممية" تحذّر من نقص الوقود
في غضون ذلك، حذّرت الأمم المتحدة اليوم، من أن نقص الوقود في قطاع غزة بلغ "مستويات حرجة"، ما يهدّد بمفاقمة معاناة سكان القطاع المدمر بفعل الحرب.
وأكدت سبع وكالات تابعة للأمم المتحدة في إعلان مشترك، أن "الوقود هو العمود الفقري للبقاء على قيد الحياة في غزة".
وتحدّثت الوكالات عن الحاجة إلى "الوقود لتشغيل المستشفيات وأنظمة المياه وشبكات الصرف الصحي وسيارات الإسعاف والعمليات الإنسانية بكل جوانبها"، لافتة أيضا إلى حاجة المخابز للوقود.
وحذّرت الوكالات وبينها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأغذية العالمي من أن "شح الوقود في غزة بلغ مستويات حرجة".
وأشارت إلى أن "سكان غزة، بعد نحو عامين من الحرب، يواجهون صعوبات قصوى، ولا سيما انعداماً معمماً للأمن الغذائي. وحين ينفد الوقود، فهذا يلقي عبئا جديدا لا يمكن تحمله على سكان على حافة المجاعة".
وقالت الأمم المتحدة، إن الوكالات التي تستجيب للأزمة الإنسانية الكبيرة في أنحاء من القطاع دمّرها القصف الإسرائيلي وتتهدّدها المجاعة "قد تضطر لوقف عملياتها بالكامل" إذا لم يتوافر الوقود الكافي.
وتابعت: "يعني ذلك عدم توافر خدمات صحية أو مياه نظيفة أو قدرة على تقديم المساعدات".
وأضافت أنه "بدون الوقود الكافي، تواجه غزة انهيارا لجهود الإغاثة الإنسانية"، محذّرة من أنه "بدون الوقود، لا يمكن تشغيل المخابز والمطابخ المجتمعية. ستتوقف أنظمة إنتاج المياه والصرف الصحي، ما سيحرم الأسر من مياه شرب آمنة مع تراكم النفايات الصلبة والصرف الصحي في الشوارع".
