بخلاف الموقف السوري.."إسرائيل هيوم" تدّعي أن السلام بين سوريا وإسرائيل مسألة وقت

المدن - عرب وعالمالأحد 2025/07/06
رئيس سوريا احمد الشرع (Getty).jpg
إسرائيل استقبلت وصول الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السلطلة "بتوجس
حجم الخط
مشاركة عبر

على الرغم من كل النفي الذي يصدر عن مصادر سورية تنفي الاتجاه نحو سلام مع إسرائيل، بالإضافة إلى التأكيد على عدم التخلي عن الجولان، يصر الإعلام الإسرائيلي على تسريب أجواء مناقضة لذلك، وفي هذا الإطار نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصادر أميركية أن "السلام مع سوريا بات قاب قوسين، أو أدنى، وأن التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وسوريا، من دون إعادة هضبة الجولان إلى دمشق، هو مسألة وقت فقط، قد لا تتعدى الأسابيع، أو الأشهر القليلة.
وأضافت الصحيفة أنه "يجب التعامل مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحذر، مثل قوله إن سوريا على وشك الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، لأنها كثيراً ما تكون مجرد أمنيات. ومع ذلك، يعترف حتى أكثر المشككين بذلك بأن شيئاً ما يجري خلف الكواليس، وإن لم يكن اختراقاً تاريخياً نحو السلام، فالحقيقة هي أن الدولتين بدأتا بحوار أمني وسياسي لم يكن من الممكن تصوُّره قبل أشهر فقط".
 

استقبال متوجس

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل استقبلت وصول الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السلطلة "بتوجس، لا بل بعداء علني". واحتلت قوات الجيش الإسرائيلي مناطق داخل سوريا، وهاجمت أهدافاً عسكرية في أنحاء البلد، وتنافس كبار المسؤولين الإسرائيليين على إطلاق التهديدات والتصريحات النارية، مثل إنشاء منطقة منزوعة السلاح تمتد حتى دمشق، أو دعم الدروز والأكراد في سوريا– مع أنهم لم يطلبوا هذا الدعم أصلاً. وفي نهاية المطاف، بحسب الصحيفة، وصفوا الشرع بأنه "جهادي يرتدي بذلة، ويجب معاملته على هذا الأساس".
وهنا، تتابع "إسرائيل هيوم" دخل ترامب على الخط. وبنصيحة من صديقَيه، وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التقى الزعيم السوري واحتضنه بحرارة"، وفي الأسبوع الماضي، أعلن ترامب رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، وإزالة اسم الشرع من قائمة "الإرهابيين المطلوبين في الولايات المتحدة".
 

قاعدة متقدمة

من غير المؤكد ما إذا كان ترامب يعرف مكان سوريا على الخريطة، لكن حدسه أثبت صحته. بالنسبة إليه، الاستقرار تحت حُكم الشرع أفضل من الوجود الإيراني الذي يسعى لتحويل سوريا إلى قاعدة أمامية على شواطئ البحر الأبيض المتوسط.
سارعوا في القدس إلى التماشي مع نهج ترامب الجديد، وهكذا تحوّل الشرع من عدوّ إلى مُحاور، وتضيف الصحيفة أنه سرعان ما تبين أن لدى "سوريا الجديدة" وإسرائيل مصالح مشتركة تتيح، بل تفرض التعاون. بالنسبة إلى السوريين، يتعلق الأمر بضمان الاستقرار، والانطلاق في عملية إعادة إعمار الاقتصاد المنهار، والأهم من هذا كله – منع إيران من ترسيخ وجودها في سوريا من جديد. ومن الواضح أن الطريق إلى هذا كله تمرّ عبر القدس.
 

وتتساءل الصحيفة إن كان الشرع قد "غيّر نظرته فعلاً، وتخلى عن إيمانه بالجهاد؟" وتقول إنه من الصعب معرفة ذلك. يجب على إسرائيل "مراقبة ما يجري لدى جارتها الشمالية بحذر بالغ. ومع ذلك، إلى جانب المخاطر، هناك فرص لتحقيق مكاسب أمنية وسياسية كبيرة لا يجب تجاهُلها".
وتزعم "إسرائيل هيوم" أن  المجتمع السوري فقد اهتمامه بالصراع مع إسرائيل، "ولم يعد يعتبر إسرائيل عدواً بغيضاً، مثلما كانت، وقد حلّت إيران الشيعية مكان إسرائيل كعدو"، بعد أن كانت ضالعة في مجازر أودت بحياة مئات الآلاف من السوريين خلال الحرب الأهلية.
وعلى الرغم من أن قوة الشرع وشجاعته في قيادة مصالحة مع إسرائيل لا تزال موضع شك، فإنه لا يوجد ما يمنع انضمامه إلى مسار عربي شامل تقوده السعودية، بهدف تعزيز السلام والتطبيع بين العالم العربي وإسرائيل.
 

هضبة الجولان

وفيما يتعلق بهضبة الجولان، تزعم الصحيفة إنه على الرغم من أن عائلة الشرع تنحدر من الجولان – ومن هنا لُقّب بالجولاني – فإنه "لا يحمل الالتزام العاطفي ذاته تجاه الهضبة، مثلما فعل حافظ الأسد"، الذي كان مسؤولاً شخصياً عن فقدانها في حزيران/يونيو 1967، حين شغل منصب وزير الدفاع في دمشق. علاوةً على ذلك، مضى أكثر من 60 عاماً على خسارة  سوريا الجولان، والرئيس ترامب نفسه اعترف رسمياً بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة.
وتختم الصحيفة بالقول إن سوريا لا تزال غير مستقرة، ولا يزال حُكم الشرع مهدداً. كذلك، لا تزال طريق المصالحة الإسرائيلية-العربية محفوفة  بالعقبات. ومع ذلك، "فنحن أقرب إلى السلام مع سوريا مما كنا عليه في أيّ وقت مضى، حتى لو لم نتمكن من تناول الحمص قريباً  في دمشق".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث