غزة: ما حقيقة المقترح الأميركي "الجديد" لوقف الحرب؟

أدهم مناصرةالجمعة 2025/05/09
غزة النصيرات مستشفى العودة.jpg
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر
بينما تتردد تقارير عن مقترح أميركي جديد لوقف إطلاق النار في غزة، قال مصدر من "حماس" لـ"المدن"، إن الحركة لم تتسلم أي شيء يتعلق بمقترحات جديدة، وأن ما بحثته خلال اجتماع جمعها بالوسطاء قبل يومين، هو المقترح الإسرائيلي الذي تتمسك الحركة برفضه. 
حماس بانتظار عروض أفضل
وأشار المصدر إلى أن اجتماع قيادة حماس في الدوحة (المُمثلة لأقاليم الضفة الغربية وغزة والخارج) أخيراً، لا يتعلق بحدوث تطورات جديدة مقبلة من الولايات المتحدة، وإنما في سياق انعقادها المستمر، لكن المصدر أقرّ أن الحركة تحاول استثمار الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنطقة، للدفع باتجاه اتفاق يقود إلى وقف نهائي للحرب.
وأضاف المصدر الحمساوي أن الحركة تنتظر أن تُقدّم لها عروض أفضل، موضحاً أن ترامب يعرف أن الطريق إلى الصفقة هو وقف الحرب، وهو ما يعني أن هناك مزيداً من الوقت والكلام، لكنه شدد أيضاً على أن كل السيناريوهات متوقعة بما فيها الفشل، وأن "الجميع يلعب على عامل الوقت"، على حد تعبيره.
وبمنظور المصدر، فإن إسرائيل تسوّق للداخل بأنها تواصل جهودها لإبرام صفقة، بموازاة الضغط على حماس من خلال التلويح بتوسيع العمليات العسكرية في القطاع، وذلك في سياق محاولاتها مع واشنطن إحراج "حماس" أمام الشارع الفلسطيني، عبر القول إن "الجميع متفائل بالصفقة.. فماذا عن حماس؟!".

المقترح الأميركي.. في طور الإعداد؟
وعلى الرغم من تأكيد مصادر سياسية لـ"المدن"، على أن المقترح الأميركي ما زال في طور البحث والإعداد، إلا أن محلل الشؤون السياسية لتلفزيون "مكان" العبري، تحدث عن بعض تفاصيل المقترح الأميركي، مبيناً أنه يهدف لإرساء عتبة تفاوضية تمهد الطريق لتيسير مفاوضات وقف إطلاق النار عبر اتفاق هدنة مكون من مرحلتين: الأولى تتضمن الإفراج عن 12 محتجزاً إسرائيلياً مقابل هدنة مدتها 72 يوماً، على أن يُطلق بقية المحتجزين في المرحلة الثانية.
لكن الإشكالية في المقترح بحسب محلل التلفزيون العبري، هو عدم تطرقه بشكل واضح إلى وقف نهائي للحرب خلال المرحلة الثانية.
بينما أفادت مصادر "المدن"، بأن بعض تفاصيل المقترح الأميركي المرتقب مرتبطة بـ"جس النبض" وطريقة العمل الأميركية القائمة على "التجربة والخطأ" للمقترحات، خصوصاً ما يتصل بملف المساعدات المقدمة للقطاع، علماً أن واشنطن قدمت مقترحاً أيضاً بخصوص تشكيل إدارة جديدة للقطاع، وسط جهود كبيرة لاستغلال زيارة ترامب المرتقبة للمنطقة، وفق ما يتوفر من معطيات سياسية.

إسرائيل متوجّسة!
وأما إسرائيلياً، فقد ذكرت وسائل إعلام عبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ينظر بحذر شديد إلى ما نُسب لترامب بشأن نيته الإعلان عن "مفاجأة وأخبار سارة" قبل توجهه إلى السعودية، وسط أنباء عن أن وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر سيتوجه إلى واشنطن لفهم ما يدور في عقل ترامب، إلى جانب طلب تقدم به نتنياهو للإدارة الأميركية بالسفر عاجلاً إلى واشنطن للهدف ذاته. مع العلم، أن زيارة ترامب للمنطقة لن تشمل إسرائيل، وفق هيئة البث العبرية.

المساعدات.. وإدارة غزة؟!
لكن المتخصص بالشأن الأميركي محمد القاسم، يوضح لـ"المدن"، أن ما سيعلنه ترامب قد يكون متعلقاً بملف مساعدات غزة، والتي ستتولى شركات أميركية مهمة الإشراف على توزيعها، مروراً بنقاط توزيع المساعدات، مبيناً أن ما يهم ترامب هو إظهار نفسه بصورة "المنتصر و"القادر" على حل الملفات الصعبة قبل وصوله إلى الشرق الأوسط.
ويشير القاسم إلى محاولته التواصل مع الخارجية الأميركية لفهم ما يجري بخصوص الخطة التي يدور الحديث عنها، إلا أنه لم يتمكن من الحصول على إجابة واضحة.
في حين، كشف مصدر من غزة لـ"المدن"، أن الولايات المتحدة تطرح في هذه الأثناء مقترحاً بديلاً للجنة الإسناد، حيث اقترحت اسم شخصية فلسطينية تحمل جنسية أميركية لرئاسة لجنة ستدير غزة، بموازاة تولي شركات أميركية السيطرة على المساعدات، وكأنها خطوات تشير إلى رغبة من أميركا بحضور أكبر لها في القطاع.

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث