مقاتلات إسرائيلية وتركية تتجنب مواجهة مباشرة فوق سوريا

المدن - عرب وعالمالأحد 2025/05/04
WhatsApp Image 2025-05-04 at 3.26.07 PM.jpeg
اتصال ميداني يمنع المواجهة التركية الإسرائيلية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفادت تقارير إعلامية متقاطعة أن مقاتلات إسرائيلية وتركية تجنبت مواجهة جوية مباشرة فوق سوريا، خلال غارة جوية إسرائيلية استهدفت مواقع قرب القصر الرئاسي في دمشق ليل الخميس.
وبحسب ما نقلته قناة N12 الإسرائيلية عن موقع "سوزجو" التركي المعارض، نفذت طائرات تركية من طراز "إف-16" طلعات استطلاعية في المنطقة ذاتها التي كانت تنشط فيها الطائرات الإسرائيلية، وأصدرت "رسائل تحذيرية" عبر أنظمة الحرب الإلكترونية تجاه المقاتلات الإسرائيلية. وأُجري اتصال لاسلكي قصير بين الجانبين، أسفر عن تجنب التصعيد.
وذكرت القناة أن الغارة الإسرائيلية استهدفت عدة مواقع عسكرية، من بينها مواقع تابعة لفصائل سورية موالية لأنقرة، يُعتقد أنها تتلقى دعماً لوجستياً وتسليحاً وتدريباً من تركيا.
تأتي هذه الحادثة في ظل تزايد مؤشرات التقارب بين أنقرة الإدارة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، إذ تحدثت مصادر استخباراتية غربية عن مساعٍ تركية لتحويل قاعدة "تي فور" الجوية إلى منشأة متقدمة للطائرات المسيّرة، ولعب دور مزود الدفاع الجوي لسوريا.

غارات إسرائيلية استباقية

وكانت إسرائيل قد شنت غارات متكررة على القاعدة ذاتها في الأسابيع الأخيرة، إلى جانب قصف مطار حماة وقاعدتين عسكريتين أخريين، في عملية تهدف إلى إحباط مساعٍ تركية لتركيب أنظمة دفاع جوي ورادارات متقدمة في تلك المواقع، وفق مصادر عسكرية. وتعد هذه العمليات جزءاً من مواجهة أوسع بين تركيا وإسرائيل، تمتد من سوريا إلى شرق البحر المتوسط.
وتعتبر إسرائيل أن نشر أنظمة دفاع تركية مثل "إس-400" في سوريا سيحد من قدرتها على تنفيذ ضربات جوية، خاصة ضد أهداف إيرانية. كما ترى في قيام دولة سورية مركزية وجيش مدعوم تركياً تهديداً استراتيجياً مباشراً. ولهذا، تسعى تل أبيب لمنع أي تواجد عسكري تركي دائم أو تعاون دفاعي رسمي مع دمشق الجديدة.
وترتبط هذه المواجهة بتوترات جيوسياسية أوسع، خاصة منذ توقيع أنقرة اتفاقاً بحرياً مع حكومة الوفاق الليبية عام 2019، يمنحها صلاحيات واسعة في التنقيب عن الغاز شرق المتوسط، وهو ما ترفضه كل من إسرائيل واليونان وقبرص. وتخشى تل أبيب من أن تكرر تركيا ذلك مع سوريا، بإعلان منطقة اقتصادية خالصة تقيّد مشاريع الطاقة الإسرائيلية.

قلق دولي متزايد

وفي هذا السياق، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء التصعيد بين أنقرة وتل أبيب في سوريا. خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده للوساطة بين الطرفين، مشيراً إلى علاقاته الجيدة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وقال ترامب: "أعتقد أنني أستطيع حل أي مشكلة لديكم مع تركيا، لدي علاقة جيدة جدًا مع تركيا ومع زعيمها، وأعتقد أننا سنتمكن من حلها".
من جانبها، دعت روسيا إلى ضبط النفس بين الجانبين، و صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن موسكو تتفهم مخاوف تركيا الأمنية في سوريا، لكنه شدد على ضرورة أن لا تسعى أي دولة لضمان أمنها على حساب أمن الآخرين، في إشارة إلى التحركات الإسرائيلية.

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث