الصين تنافس تركيا على المشاريع بسوريا.. العقوبات ليست عائقاً

مصطفى محمدالجمعة 2025/04/25
سوريا هيئة المنافذ البحرية وفد صيني.jpeg
حجم الخط
مشاركة عبر
حظي اجتماع الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية، بوفد من شركة "AOJ-TECHNOLOGY" الصينية، باهتمام بالغ، لا سيما وأن الاجتماع الذي عقد في دمشق، يُمثل أول تحرك صيني على الصعيد الاقتصادي السوري بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وكان رئيس الهيئة قتيبة بدوي قد اجتمع بمدير عام الشركة الصينية في منطقة الشرق الأوسط تشو ليجيانغ، لبحث آفاق التعاون الثنائي وفرص الاستثمار في البلاد.
وناقش الاجتماع إمكانية التعاون في مشاريع تطوير الموانئ البحرية وشبكات السكك الحديدية، وقدم الوفد السوري عرضا موسعاً حول أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة ومزايا السوق المحلية. واعتبر بدوي أن هذا الاجتماع يمثل بداية لسلسلة لقاءات مستقبلية تهدف إلى تعزيز التعاون مع الجانب الصيني، في إطار دعم البنية التحتية وتحفيز النمو الاقتصادي في سوريا.

عروض تركية مشابهة
وعن المشاريع التي طرحتها الشركة الصينية، قال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية مازن علوش، لـ"المدن"، إن الجانب الصيني طرح العديد من المشاريع منها إنشاء مرافئ بحرية جديدة، وسكك حديدية، وإنشاء طرق، ومناطق حرة، ومشاريع تخص الاتصالات وتوليد الطاقة الكهربائية.
وأوضح أن الاجتماع كان أشبه بـ"الجلسة العامة"، على أن يتبعها اجتماعات مع الجهات المعنية وذات الصلة.
وعن العوائق، قال علوش: "لا توجد أية عوائق والهيئة جاهزة لإزالتها إن وجدت، وعموماً فإن تنفيذ أي مشروع يحتاج إلى دراسة متأنية للعروض من الجانبين السوري والصيني".
وعلى حد تأكيده، تسلمت الدولة السورية عروضاً مشابهة للمشاريع التي طرحتها الشركة الصينية من جهات حكومية وخاصة دولية وإقليمية، وقال: "ندرس العروض الصينية ومن ثم سيتم الاتفاق".
في السياق ذاته، أشار علوش إلى الشبه بين المشاريع التي طرحتها الشركة الصينية، والطروحات التي قدمتها تركيا، خلال زيارة وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو إلى دمشق، وقال: "تلقينا عروضاً من دول أخرى، ولذلك من الضروري أن يكون هناك دراسة ومتأنية لتحصيل أفضل العروض".

العقوبات ليست عائقاً
وكان لافتاً، أن الشركة الصينية لم تتطرق إلى مسألة العقوبات الأوروبية والأميركية خلال الاجتماع مع الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا، وفق ما عملت "المدن" من مصدر مطلع على الاجتماع.
ويؤكد الباحث والأستاذ في "جامعة العلوم والتكنولوجيا" بمدينة نانجينغ الصينية، رامي بدوي، قدرة الشركات الصينية الحكومية والخاصة على تجاوز العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا وغيرها من دول العالم.
ويُفسر ذلك في حديثه لـ"المدن"، بإمكانيات الشركات الصينية الكبيرة، التي تمكنها من تقديم مستلزمات أي مشروع (آلات، مواد، يد عاملة، تكنولوجيا وتحويلات مالية)، دون الحاجة إلى تأمين مستلزمات تُنتجها شركات أجنبية.
وتعمل الشركة الصينية "AOJ-TECHNOLOGY" بأكثر من نظام استثماري (BOT-BOO)، وفق موقع الشركة الرسمي، وتنشط في الدول الأسيوية والشرق الأوسط وأفريقيا.
والأرجح أن تتعاقد الشركة الصينية مع الدولة السورية وفق نظام "BOT"، الذي يمنح الشركة امتيازات في المشروع حتى وقت معين، وذلك إلى حين عودة المشروع إلى ملكية الدولة.
لكن بدوي، يؤكد أن الشركات الصينية تفضل عادة تنفيذ المشاريع الضخمة، مقابل ضمانات مالية سيادية (قروض)، ويقول: "تستطيع الصين كذلك، تنفيذ المشاريع على شكل منح".
وما زال الغموض يكتنف مصير العلاقات بين الصين وسوريا بعد سقوط النظام البائد، خصوصاً أن بكين من الداعمين لنظام الأسد في مجلس الأمن، وكانت أبرمت "شراكة استراتيجية" مع بشار الأسد، وما يبدو واضحاً أن الصين بدأت تراجع حساباتها في سوريا.

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث