الثلاثاء 2024/07/09

آخر تحديث: 18:58 (بيروت)

دول وشركات أجنبية تمتنع عن تزويد إسرائيل بالذخيرة..مقاطعة صامتة

الثلاثاء 2024/07/09
دول وشركات أجنبية تمتنع عن تزويد إسرائيل بالذخيرة..مقاطعة صامتة
increase حجم الخط decrease
كشفت صحيفة "كلكليست" الإسرائيلية عن امتناع دول وشركات أجنبية عن تزويد إسرائيل بالمواد الخام التي تستخدمها في تصنيع الأسلحة والذخيرة، وقالت إن موردي أسلحة أوروبيين توقفوا عن الرد على طلبات إسرائيلية في هذا الشأن.

وقالت الصحيفة الاقتصادية في تقرير الثلاثاء، إن ما يحدث "مقاطعة صامتة وغير رسمية" تستهدف إسرائيل من قبل "قوة أجنبية غير الولايات المتحدة". وأشارت إلى أنه يوجد مخاوف متصاعدة لدى المسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية والمؤسسة العسكرية إزاء "واقع بات يتطور ويتمثل بنقص الذخيرة بعد أن أوقفت عدة دول حول العالم العلاقات التجارية مع إسرائيل في مجال الأسلحة والذخيرة، بشكل غير رسمي".

نقص في الذخيرة
وأكدت "كلكليست" أن الجيش الإسرائيلي بدأ منذ مدة بسياسة "الاقتصاد في الذخيرة"، فيما لفتت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه نقصاً في قطع غيار الدبابات والجرافات العسكرية من طراز "D9" وناقلات الجنود المدرعة وغيرها من الذخائر البرية الخفيفة.

كما يواجه الجيش الإسرائيلي نقصاً في قذائف الدبابات من عيار 120 ميلليمتراً، "لدرجة أن بعض الدبابات المتمركزة في غزة أصبحت الآن في حالة تأهب جزئي وتحمل كمية أقل من القذائف، في محاولة للحفاظ على كمية منها في حالة اندلعت النيران على الجبهة الشمالية".

ووفقاً لتقرير الصحيفة الإسرائيلية، فإن الإستراتيجية التي تعرضها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية للتعامل مع هذه المقاطعة "هي تنويع الموردين والشراء المسبق لمخزون كبير من المواد الخام التي ستستخدم في المستقبل لصنع القنابل، وإنشاء احتياطيات ضخمة منها في إسرائيل".

وأضاف "منذ اندلاع الحرب، قلصت العديد من الدول والشركات من حجم التجارة العسكرية مع إسرائيل. وهناك مشكلة في توريد قطع غيار طائرات (إف-35) مع الموردين الهولنديين، مع إعلان حكومات إيطاليا وكندا وبلجيكا وقف الصادرات الدفاعية إلى إسرائيل، ومنع إسبانيا سفينة تحمل شحنة أسلحة من الهند إلى إسرائيل من الرسو على شواطئها".

وأشار التقرير إلى أنه "حتى الولايات المتحدة تجد صعوبة هذه الأيام في تزويد نفسها وحلفائها، بما في ذلك إسرائيل وأوكرانيا، بكل القذائف التي تحتاجها".

عجز في التصنيع
أما عن الحلول المتاحة أمام المعنيين في تل أبيب، قالت الصحيفة إن المسؤولين في المؤسسة العسكرية وأجهزة الأمن الإسرائيلية يعتبرون أن الحل المتاح لمواجهة هذا النقص يتمثل ب"تعزيز الصناعات المحلية في أسرائيل وتقليل الاعتماد على استيراد القذائف والذخيرة من الدول الأجنبية".

إلا أنه وبحسب "كلكليست"، سيكون لهذه الإستراتيجية "رغم تأثيرها الإيجابي على الصناعات العسكرية الإسرائيلية عواقب اقتصادية وخيمة على إسرائيل، فالذخيرة المنتجة محلياً تعتبر أغلى بعشرات النسب المئوية من تلك التي يمكن استيرادها من الخارج".

وأفادت الصحيفة بأن "إنشاء وصيانة معامل لتصنيع وإنتاج الذخيرة البسيطة مثل قذائف المدفعية والدبابات، تعتبر مكلفة على نحو خاص".

واعتبرت أن "من يعتقد أن إسرائيل سوف تكون قادرة على إنتاج كل الذخيرة التي تحتاجها، فهو واهم". وقالت إنه حتى في ظل "الزيادة الهائلة في القدرة الإنتاجية الإسرائيلية، لا تزال إسرائيل بحاجة إلى استيراد جزء كبير من الذخيرة من دول أجنبية بسبب إمكانات الإنتاج المحدودة".

وشددت الصحيفة على أنه "لكي تتمكن الصناعات العسكرية الإسرائيلية من إنتاج أسلحة وذخيرة بكميات كبيرة، فهي بحاجة إلى كمية كبيرة من المواد الخام المستخدمة في صنع القنابل والقذائف". وأوضحت أنه "لا يمكن استخراج هذه المواد الخام من إسرائيل، وبالتالي يجب استيرادها من دول أجنبية".
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها