الأحد 2024/07/07

آخر تحديث: 17:24 (بيروت)

"هآرتس":طوفان الاقصى أصاب الجيش الاسرائيلي بالهستيريا

الأحد 2024/07/07
"هآرتس":طوفان الاقصى أصاب الجيش الاسرائيلي بالهستيريا
increase حجم الخط decrease
كشف تحقيق لصحيفة "هآرتس" الأحد، إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر لتفعيل بروتوكول "هانيبال" الذي يقضي بقتل الأسير وآسره خلال هجوم "طوفان الأقصى".

وتظهر الوثائق التي استعرضتها الصحيفة أن "الجيش الإسرائيلي طبق هذا النظام بهدف منع اختطاف حركة حماس المزيد من الإسرائيليين العسكريين والمدنيين".

وأفادت الوثائق بقيام الجيش الإسرائيلي بإصدار أمر تنفيذ الضربة الجوية الأولى عند معبر بيت حانون "إيرز". وفي وقت لاحق، هاجمت القوات الإسرائيلية معسكر "ريعيم" وموقعاً عسكرياً في "ناحال عوز" ومنطقة السياج التي كان يختبئ فيها المستوطنون الإسرائيليون.

وشهدت الساعة الأولى لهجوم فصائل المقاومة حالة من الفوضى في الجانب الإسرائيلي، إذ تدفق الكثير من التقارير ولم يكن المعنى واضحاً فيها دائماً، وتم تفسيرها على أنها مرعبة، وذلك بحسب الصحيفة التي أوضحت أنه لم يتم مواكبة ما ينشر على شبكات الاتصالات ولا حتى عبر التقارير، والجنود الذين أبلغوا الرسائل أو استمعوا إليها ولم ينقلوها.

وأضافت أن "ما قيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر عند الساعة 11:22 قبل الظهر على شبكة الاتصالات التابعة لفرقة غزة، فهمه الجميع وجاء في التعليمات أنه لا يجوز لأي مركبة العودة إلى قطاع غزة".

وتابعت: "في هذه المرحلة كان الجيش الإسرائيلي لا يعرف حجم عمليات الأسر في غلاف غزة، لكنه كان يعلم أن هناك الكثير منها، لذلك كان من الواضح تماماً ما تعنيه الكلمات التي قيلت، وما هو المصير الذي قد يترتب عليها بإصابة بعض الأسرى".

ويستدل من الوثائق أنه لم تكن هذه هي التعليمات الأولى التي تصدرها فرقة غزة التي أمرت بإحباط عمليات الأسر على حساب حياة الأسرى، أو ما يعرف في الجيش الإسرائيلي بنظام "هانيبال".

وتظهر الوثائق التي حصلت عليها الصحيفة، إلى جانب شهادات جنود وضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، عن سلسلة من الأوامر والإجراءات التي تلقتها فرقة غزة والقيادة الجنوبية وهيئة الأركان العامة حتى بعد ظهر يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر.

واستناداً على المعلومات المتراكمة والإفادات التي جمعتها، قالت "هآرتس": "يبدو أن عدداً غير قليل من الإسرائيليين المدنيين والعسكريين كانوا معرضين للخطر وتعرضوا للنيران الإسرائيلية حتى لو لم يكونوا هم الهدف ومن تعرضوا للخطر أو الأسر".

وأضافت: "في الساعة 6:43 صباحاً، عندما تم إطلاق وابل الصواريخ على إسرائيل وهاجم الآلاف من مقاتلي حماس المواقع الاستيطانية في غلاف غزة وألحقوا أضراراً بقدرات المراقبة والاتصالات الخاصة بفرقة غزة، أعلن قائد فرقة غزة العميد آفي روزنفيلد أن ما يجري غزو".

وذكرت الصحيفة أن "هذا إجراء يعني أن قائد الفرقة يأخذ على عاتقه صلاحيات أوسع من المعتاد، بما في ذلك استخدام النيران الكثيفة داخل الأراضي الإسرائيلية من أجل وقف الهجوم والتوغل، حيث صدر الأمر بتنفيذ نظام هانيبال"، وأضحت أن الأمر لم يصدر عن قائد فرقة غزة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي مطلع على ما جرى في فرقة غزة خلال ساعات صباح الهجوم الفلسطيني، قوله إنه "لم يكن لدى أحد أي فكرة عما يحدث في الخارج وكان روزنفيلد في غرفة الطوارئ ولم يخرج عندما كانت هناك حرب في الخارج".

ووصف المسؤول الأمني الأوضاع في ذلك اليوم قائلاً: "لقد صدم الجميع بعدد المقاتلين الذين تسللوا، حتى في أسوأ أحلامنا. لم يكن لدينا خطة لمثل هذا الهجوم. ولم يكن لدى أحد أي فكرة عن عدد الأسرى أو مكان تواجد القوات. كانت هناك هستيريا جنونية وبدأوا في اتخاذ القرارات من دون أي معلومات مؤكدة".
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها