ناميبيا تدين دعم ألمانيا لإسرائيل..وتذكّرها بالابادة الجماعية للشعب الناميبي

المدن - عرب وعالمالأحد 2024/01/14
رئيس ناميبيا حاجي جينجوب.jpeg
حجم الخط
مشاركة عبر
عبّرت دولة ناميبيا عن رفضها قرار ألمانيا التدخل "كطرف ثالث" لدعم إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في الدعوى الموجهة ضدها بتهمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، مستنكرة تجاهل ألمانيا لأعداد الشهداء في غزّة وتقارير الأمم المتحدة عن نزوح الأهالي وأوضاعهم المأساوية. 

وقالت الرئاسة الناميبية في بيان على "إكس": "إننا نشعر بالقلق العميق بشأن قرار ألمانيا الذي رفضت فيه لائحة الاتهام التي قدمتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية". 

وأكدت ناميبيا أن ألمانيا اختارت الدفاع عن الأعمال التي ترتكبها إسرائيل ضد المدنيين الأبرياء في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، متجاهلة عدد الضحايا الذي تجاوز أكثر من 23 ألف شهيد في غزة، والعديد من تقارير الأمم المتحدة عن نزوح 85 في المئة من المدنيين، والنقص الحاد في الغذاء والخدمات الأساسية. 

وكانت ألمانيا قد أعلنت أنها ستتدخل كطرف ثالث لدعم إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في القضية المرفوعة ضدها من قبل جنوب أفريقيا بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة. 

وأعرب المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفن هيبستريت عن رفض برلين "بشكل حاسم وصريح الاتهامات الموجهة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بارتكاب إبادة جماعية"، معتبراً أن "هذا الاتهام لا أساس له من الصحة". 

والخميس، قدم فريق جنوب أفريقيا مرافعة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي التي حاول فيها إثبات تهم ارتكاب إسرائيل جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، فيما قدم فريق إسرائيل مرافعته في اليوم التالي وتمحورت في الدفاع عن التهم التي أوردها الفريق الجنوب أفريقي. 

وأشارت الرئاسة الناميبية إلى أن "ألمانيا ارتكبت على أراضي ناميبيا أول إبادة جماعية في القرن العشرين في عامي 1904-1908، راح ضحيتها عشرات الآلاف من الأبرياء". 

وأضافت: "لم تقم الحكومة الألمانية بعد بالتكفير الكامل عن الإبادة الجماعية التي ارتكبتها على أراضي ناميبيا". 

وبحسب ما أكد البيان، فإن ألمانيا لا تستطيع أن تعبّر أخلاقياً عن التزامها اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة الإبادة الجماعية، بما في ذلك التكفير عن الإبادة الجماعية في ناميبيا، في حين تدعم ما يعادل الهولوكوست والإبادة الجماعية في غزة.  

وكررت الرئاسة الناميبية دعوة الرئيس حاجي جينجوب التي أطلقها في 31 ديسمبر/كانون الأول 2023، وجاء فيها: "لا يمكن لأيّ إنسان محب للسلام أن يتجاهل المذبحة التي ارتكبت ضد الفلسطينيين في غزة".

يذكر أن ألمانيا اعترفت رسمياً عام 2021 بأن قواتها ارتكبت جرائم إبادة جماعية في ناميبيا إبّان الحقبة التي استعمرت فيها ألمانيا هذه الدولة الإفريقية. ووافقت الحكومة الألمانية على دفع تعويضات مالية لقاء ذلك. 

وكان المستعمرون الألمان قد قتلوا عشرات الآلاف من شعبي هيريرو وناما في ناميبيا في مذابح وقعت في أوائل القرن العشرين.

ونص الإتفاق، الذي أعلن عنه عقب مفاوضات دامت خمس سنوات مع ناميبيا التي احتلتها ألمانيا من عام 1884 حتى عام 1915، على أن يتم دفع التعويضات في فترة 30 سنة من خلال تمويل مشاريع بنى تحتية ورعاية صحية وبرامج تدريب ستعود بالنفع على المجتمعات الأكثر تأثراً بتلك الجرائم.

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث