image
الثلاثاء 2023/01/24

آخر تحديث: 13:06 (بيروت)

الخلاف على معبر "الحمران:توتر في عفرين..وانقسام أحرار الشام

الثلاثاء 2023/01/24 المدن - عرب وعالم
الخلاف على معبر "الحمران:توتر في عفرين..وانقسام أحرار الشام
increase حجم الخط decrease
لا يزال الخلاف القائم على تسليم معبر "الحمران" الفاصل بين مناطق سيطرة الجيش الوطني وتلك التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تلقي بظلالها على الشمال السوري، إذ شهدت منطقة عفرين توتراً جديداً واستنفارات متبادلة مع تحرير الشام، فضلاً عن ظهور انقسام جديد في حركة "أحرار الشام- القاطع الشرقي" المُسيطرة على المعبر.

توتر في عفرين
وقالت مصادر ميدانية ل"المدن"، إن مجموعات تتبع لهيئة تحرير الشام حاصرت ليل الاثنين، مقراً يتبع للجنة "رد الحقوق والمظالم" التابعة لفرقة "السلطان مراد"، العمود الفقري ل "الفيلق الثاني" بالجيش الوطني في مدينة عفرين، لكن من دون أن تفلح المجموعات باقتحامه والسيطرة عليه.

وأوضحت المصادر أن التوتر ساد في مدينة عفرين بسبب حصار المقر الذي تزامن مع رفع جاهزية عناصر الفرقة واستنفارهم ضمن جميع مقراتهم، قبل أن تنسحب المجموعات بشكل مفاجئ من محيطه.

وقال مصدر مقرب من تحرير الشام ل"المدن"، إن المجموعات انسحبت بضغط وتهديد من الاستخبارات التركية، لكن بعد أن أوصلت تحرير الشام رسالة بظاهرها تقول إنها حاصرت المقر بسبب تآمر وتنسيق المدعو أبو سمير الكل مع الفيلق الثالث ضدها.

بينما باطن الرسالة هو تهديد "السلطان مراد" التي تقود جهود وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة للسيطرة على معبر "الحمران".

وتدخل عبر المعبر معظم احتياجات مناطق الفصائل من المحروقات، كونه صلة الوصل مع مناطق "قسد".

ويأتي هجوم تحرير الشام بعد استشعارها بوجود مخططات من فرقة "السلطان مراد" لإخراجها من عفرين، والسيطرة على المعبر من دون أن تحصل على عائدات منه. يشار إلى أن تحرير الشام تطالب بسُبع العائدات، وهي نسبة أقل بكثير مما تحصل عليه الآن من "أحرار الشام-القاطع الشرقي".

وتحظى "السلطان مراد" التي شكّلها فهيم عيسى، التركماني الأصل والذي يقود الآن الفيلق الثاني في الجيش الوطني، بدعم كبير من الجيش والاستخبارات التركيين، ولذلك فإن أي مواجهة مع تحرير الشام لن تكون على ذلك النحو الذي تريده تحرير الشام وزعيمها أبو محمد الجولاني، أي السماح بضربها كما فعل مع الفيلق الثالث المغضوب عليه من الجانب التركي.

انقسام جديد بأحرار الشام
وفي غضون ذلك، قال المصدر إن جهاز الأمن العام في تحرير الشام اعتقل القيادي في "أحرار الشام-القاطع الشرقي" أبو دجانة الكردي الذي يعتبر أحد الأشخاص المقربين من الجولاني.

وأضاف أن الكردي تم اعتقاله داخل مدينة إدلب، بالتزامن مع محاولة اعتقال القيادي الآخر في الحركة "أبو الوليد أحرار" أثناء وصوله إلى معبر الغزاوية الذي يفصل مناطق تحرير الشام عن مناطق الجيش الوطني، قبل أن يتمكن من الفرار ثم محاولة قتله من قبل عناصر المعبر بإطلاق النار على سيارته مباشرة.

وأوضح أن اعتقال الكردي جاء بطلب من المسيطر الفعلي على قرار "أحرار الشام- القيادة العامة" و"القاطع الشرقي" حسن صوفان، الرجل الأكثر قرباً من الجولاني، بعد توجيه اتهامات للكردي بمحاولة الانقلاب على القرار الرافض لتسليم المعبر والتنسيق مع "السلطان مراد" وزعيمها فهيم عيسى، وصولاً لتدبير محاولة اغتيال صوفان بهدف تثبيت سيطرة الحركة. 

لكن المصدر، أكد أن ثمة انقساماً جديداً ضمن "أحرار الشام- القاطع الشرقي" يتمثل بوجود قسم يرى أن الأفضل هو تسليم المعبر وتجنب معاداة الأتراك القائمين على مشروع إعادة هيكلة الجيش الوطني، وهو بقيادة الكردي وأبو الوليد وأبو عائشة وآخرين، بينما القسم الآخر لايزال يرى في التحالف مع تحرير الشام ضماناً لعدم تفكيك الفصيل المنتشر بشكل أساسي في عولان وعبلة بريف مدينة الباب وعفرين بريف حلب الشمالي والشمالي الشرقي.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها