image
الثلاثاء 2023/01/24

آخر تحديث: 13:02 (بيروت)

إيران تتوعد بالرد على العقوبات الغربية..مع تراجع زخم الاحتجاجات

الثلاثاء 2023/01/24 المدن - عرب وعالم
إيران تتوعد بالرد على العقوبات الغربية..مع تراجع زخم الاحتجاجات
increase حجم الخط decrease
ندّدت إيران بشدة الثلاثاء، بالعقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عليها متوعدة بالرد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في بيان: "ستعلن الجمهورية الإسلامية قريباً عن قائمة العقوبات الجديدة ضد منتهكي حقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي وإنكلترا". 

يأتي هذا غداة فرض كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران، تشمل كيانات وأفراداً شاركوا في قمع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد بعد مقتل الشابة مهسا أميني.

وأعلنت الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي الإثنين، إقرار وزراء خارجية دول الاتحاد الذين اجتمعوا في بروكسل، حزمة جديدة من العقوبات على إيران تستهدف من يقودون القمع. وعبّر الاتحاد عن إدانته بقوة الاستخدام الوحشي وغير المتناسب للقوة من جانب السلطات الإيرانية في مواجهة المتظاهرين السلميين".

كذلك، فرضت بريطانيا عقوبات على المزيد من الكيانات والأفراد الإيرانيين، بسبب ما قالت إنه "قمع وحشي" بحق الشعب الإيراني، بما يتضمن حملة أمنية شرسة على احتجاجات مناهضة للحكومة وإعدام البريطاني الإيراني علي رضا أكبري، أخيراً.

تراجع الزخم
وبعد 4 أشهر من الاحتجاجات الشعبية في إيران، يتلاشى زخم التظاهرات وسط موجة متزايدة من القمع ضد المتظاهرين، وفق تقرير لشبكة "سي إن إن" الإخبارية.

وتركت الأساليب القمعية التي يستخدمها النظام، المتظاهرين الإيرانيين في موقف صعب، حيث منعت القوة المتظاهرين من الوصول إلى المستوى المطلوب لإجبار النظام على التنحي، رغم الاستياء الشعبي العام.

وذكرت الشبكة الأميركية أن بقايا الانتفاضة الشعبية التي اندلعت بعد وفاة الشابة مهسا أميني، تلاشت بعد أن أصدر القضاء الإيراني أحكاماً بالإعدام خلال الأسابيع الأخيرة.

وأعدم النظام 4 متظاهرين ويخشى العديد من المحتجين الآخرين من مواجهة المصير نفسه. كما ضاعف النظام من قمع المنشقين والأقليات العرقية والنساء.

ويرى محللون أن معظم الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 25 عاماً ابتعدوا عن المظاهرات مما حرم الحركة الاحتجاجية الزخم اللازم لإسقاط نظام يخضع لعقوبات شديدة ولا يملك المجتمع الدولي سوى القليل من النفوذ عليه.

ورغم أنها قوبلت بتنديد من المجتمع الدولي، إلا أن نشطاء يقولون إن أحكام الإعدام كان لها أيضاً تأثير مخيف، خاصة على الجيل الأكبر سناً من الإيرانيين الذين ظلوا إلى حد كبير بعيداً عن الشوارع، حيث يحاولون ثني أبنائهم عن الخروج.

وتشهد إيران منذ 16 أيلول/سبتمبر 2022 احتجاجات إثر وفاة أميني (22 عاماً) بعد ثلاثة أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم التزامها بالقواعد الصارمة للباس في الجمهورية الإسلامية.

وشكلت هذه الانتفاضة أكبر تهديد محلي لرجال الدين الذين يحكمون البلاد منذ عام 1979.

وقتل المئات، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، خلال الاحتجاجات التي تخلّلها رفع شعارات مناهضة للسلطات. كذلك تمّ توقيف الآلاف على هامش التحركات التي يعتبر مسؤولون إيرانيون جزءاً كبيرا منها "أعمال شغب" يقف خلفها "أعداء" الجمهورية الإسلامية.

وبالرغم من حملة القمع المستمرة، لا تزال أصداء الانتفاضة تتردد في البلاد. وتتردد هتافات "الموت للديكتاتور" من فوق أسطح المنازل ومن خلف الستائر المغلقة بعيداً عن أنظار قوات الأمن.

كما تستمر الاحتجاجات المناهضة للنظام بالظهور في بعض المناطق الحدودية التي تسكنها الأقليات في البلاد والتي تحملت العبء الأكبر من قمع النظام.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها