image
الإثنين 2023/01/23

آخر تحديث: 20:26 (بيروت)

وزير دفاع النظام في طهران..سعي إيراني لدور بمسار التطبيع

الإثنين 2023/01/23 المدن - عرب وعالم
وزير دفاع النظام في طهران..سعي إيراني لدور بمسار التطبيع
increase حجم الخط decrease
تسعى إيران لتسجيل حضور أكثر فعالية في الملف السوري بعدما شهد الملف تطورات متمثلة بمسار التطبيع بين النظام وتركيا بدفع من روسيا، وغياب إيراني عن لقاءات المسار، إذ وصل دفاع النظام السوري علي محمود عباس إلى العاصمة الإيرانية طهران الثلاثاء، بعد أيام على زيارة وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان إلى دمشق.

وقالت وكالة أنباء النظام "سانا" الثلاثاء، إن عباس وصل إلى طهران على رأس وفد رسمي للقاء عدد من المسؤولين الإيرانيين، وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مضيفةً أن عباس التقى رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري في طهران.

وأوضحت الوكالة أن عباس أكد خلال اللقاء على أهمية الدور الإيراني في دعم النظام السوري، مشيراً إلى "ضرورة استمرار التعاون والتشاور والتنسيق المشترك". واعتبر عباس أن "النصر على الإرهاب" جاء بجهد مشترك بين إيران والنظام.

من جهته، اعتبر باقري وفق الوكالة أن العلاقات بين طهران والنظام عميقة قائلاً إن: "سوريا بصمودها قيادة وشعباً وجيشاً أحبطت المؤامرات وانتصرت على الإرهاب وحافظت على استقلالها وسيادتها الوطنية"، مشيراً إلى أهمية زيارة عباس في تعزيز التعاون والتنسيق مع بلاده. وأكد أن إيران مستمرة بدعم النظام في كافة المجالات.

وكان وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان قد زار دمشق منتصف كانون الثاني/يناير، التقى خلالها رئيس النظام السوري بشار الأسد ووزير خارجيته فيصل المقداد، اللذين رفعا سقف الشروط من أجل الاستمرار في مسار التطبيع مع تركيا.

واشترط الأسد والمقداد بعد لقاءين منفصلين مع عبد اللهيان انسحاب الجيش التركي من الأراضي السورية ووقف دعم الفصائل المعارضة من أجل المضي قدماً بخطوات المسار الذي أنتج لقاءً بين وزراء دفاع تركيا وروسيا والنظام للمرة الأولى منذ 2011.

لكن المسار توقف عند ذلك الحد، بعدما كان مقرراً عقد لقاء على المستوى الدبلوماسي يجمع وزراء خارجية البلدان الثلاثة منتصف كانون الثاني/ يناير وسط أنباء عن تعثر.

والواضح، أن تعثر عقد اللقاء ورفع سقف المطالب جاء عقب تحركات إيران التي غابت عن اجتماع وزراء الدفاع كما غاب اسم عبد اللهيان من لقاء وزراء الخارجية.

كما تكتسب زيارة عباس أهمية لتزامنها أيضاً مع تصريحات للمتحدث باسم الرئاسة التركية أِشار من خلالها إلى إمكان عقد اجتماع جديد بين وزراء الدفاع قبل اجتماع وزراء الخارجية الذي قال إنه مقرر خلال شباط/فبراير.

ويقول الباحث السياسي محمود علوش إن الإيرانيين يريدون دوراً فاعلاً بشكل أكبر في مسار التطبيع، وهو ما يتضح جلياً بزيارة عباس وكذلك زيارة عبد اللهيان التي سبقتها، مضيفاً أن طهران بشكل أساسي لا تريد أن يؤدي المسار إلى تضرر مصالحها الحيوية في سوريا.

ويوضح علوش ل"المدن"، أن لدى النظام رغبة كذلك بإشراك إيران في المسار من أجل سببين رئيسين، الأول هو عمق العلاقات التي تربط النظام بطهران، بينما الثاني هو رغبة النظام بإبداء مقاومة للضغوط الروسية بفرض المصالحة مع أنقرة، على الرغم من المصالح التي يمكن أن يحققها النظام من المسار.

ويرى أن مسار التطبيع انخفضت وتيرته عقب رفع الأسد لسقف المطالب "التعجيزية" بوجه تركيا، فضلاً عن تعقيدات تواجه المسار زادها التدخل الإيراني من أجل الحصول على دور فاعل، وعليه، تأجل اجتماع وزراء الخارجية الذي من غير الواضح ما إذ كان سيكون في شباط/فبراير، كما أعلن وزير الخارجية التركية.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها