image
الأحد 2023/01/22

آخر تحديث: 19:08 (بيروت)

الجولاني يضغط على كتيبة "الغرباء"الفرنسية:الانصياع أو التفكيك

الأحد 2023/01/22 المدن - عرب وعالم
الجولاني يضغط على كتيبة "الغرباء"الفرنسية:الانصياع أو التفكيك
increase حجم الخط decrease
زادت هيئة تحرير الشام من ضغوطها على كتيبة "الغرباء" الفرنسية التي تضم في صفوفها سلفيين فرنسيين، من أجل الانضمام إلى غرفة عمليات "الفتح المبين" التي تُشكّل الهيئة عمودها الفقري، بعدما خرجت الكتيبة عن الخطوط المرسومة بتنفيذ عملية برية محدودة (انغماسية) ضد نقاط قوات النظام في ريف إدلب الجنوبي، قبل أيام.

وقال مصدر مقرب من تحرير الشام ل"المدن"، إن زعيم الهيئة أبو محمد الجولاني وجّه بزيادة الضغط على الكتيبة الفرنسية للانضمام إلى "الفتح المبين" بعدما قام عناصرها بعملية خلف خطوط التماس على جبهة قرية كفرومة في بجبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي الثلاثاء، قُتل خلالها السلفي الفرنسي سفيان مرابط الملقب ب"أبو حمزة الفرنسي"، وعنصر من قوات النظام السوري.

وأوضح المصدر أن قيادة تحرير الشام وضعت أمام الكتيبة الفرنسية 3 خيارات: إما الانضمام للغرفة العسكرية، أو الخروج من إدلب بشكل نهائي، أو قتالها وتفكيكها على غرار ما فعلت مع كتيبة "جند الله" التي يتزعمها أبو مسلم الشيشاني في ريف اللاذقية الشمالي في تشرين الأول/أكتوبر 2021، والتي تمرّدت على تحرير الشام من خلال استهدافها بعمليات مماثلة على مواقع النظام من دون الرجوع إليها.

وانحصر انتشار عناصر الكتيبة التي يقودها السلفي الفرنسي من أصل سنغالي عمر أومسن، على جبهات القتال مع قوات النظام في قرى جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، بعدما كانت تمتلك نقاطاً عسكرية على محور تلال الكبانة في ريف اللاذقية الشمالي، انسحبت منها تحت ضغط تحرير الشام على أومسن الذي قام بسحب عناصره آنذاك نحو معسكر الكتيبة الرئيسي في ريف إدلب الشمالي الشرقي.

وأضاف المصدر أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها الكتيبة الفرنسية للضغط من أجل الرجوع إلى تحرير الشام في أي تحركات ضد النظام ومن ضمنها عمليات القنص، إذ سبق أن اعتقل جهاز الأمن العام أومسن ونجله بلال، لكنه عاد وأفرج عنهما، بعدما حصلت تحرير الشام على تعهدات من أومسن بحصر تحركاته ضمن النطاق المسموح به عسكرياً وهو صد محاولات الاقتحام والتسلل فقط، والرجوع إليها خارج ذلك.

وأِشار إلى أن تحرير الشام اعتقلت منتصف كانون الأول/ديسمبر، كلاً من السلفيين في الكتيبة أبي عبد الرحمن وأبي خبيب الفرنسيين تحت حجة القتال في وقت سابق مع كتيبة "جند الله" والانضمام بعد تفكيكها إلى كتيبة "الغرباء"، لكن الواقع هو أن الاعتقال جاء بسبب تنفيذ عمليات قنص لجنود النظام في جبل الزاوية.

وعن قرار الكتيبة التي تضم في صفوفها 135 عنصراً سلفياً جُلهم من السلفيين الفرنسيين، قال المصدر إن المرجح أن يتجه أومسن للانصياع لأوامر الجولاني بالانضمام إلى "الفتح المبين" إذا ما فشلت جهود المفاوضات مع تحرير الشام وإقناعهم بالسير على نموذج كتيبة "أنصار التوحيد" التي تنسق مع تحرير الشام في جميع القرارات، دون الانضمام إلى "الفتح المبين"، معيداً السبب إلى ضيق الخيارات أمامه كما هو الحال بالنسبة للسلفيين الألبان الذين خرجوا من إدلب للقتال في أوكرانيا.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها