image
السبت 2023/01/21

آخر تحديث: 21:36 (بيروت)

الامم المتحدة:فرنسا اختارت التخلي عن مواطنيها في مخيمات "قسد"

السبت 2023/01/21 المدن - عرب وعالم
الامم المتحدة:فرنسا اختارت التخلي عن مواطنيها في مخيمات "قسد"
increase حجم الخط decrease
خلصت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة أن فرنسا تخرق اتفاقية مناهضة التعذيب برفضها إعادة النساء والأطفال المحتجزين في مخيمات في سوريا لأنها "ملزمة" بحمايتهم، وفق ما جاء في قرار اطلعت عليه وكالة "فرانس برس" السبت. 

وتعقيباً على القرار، قالت المحامية ماري دوسيه التي تمثل أسر نساء وأطفال محتجزين في مخيمات شمال شرق سوريا في بيان، إن "لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة تؤكد أن: بلدنا اختار التخلي عن الأطفال وأمهاتهم في منطقة حرب مع وعيه الكامل بالمعاناة والعنف الذي يتعرضون له".

وأضافت دوسيه أن "مئة وخمسين طفلاً وأمهاتهم يواجهون الشتاء الخامس" في هذه المخيمات الواقعة تحت سيطرة القوات الكردية.

وكانت عائلات نساء وأطفال محتجزين قد لجأت إلى اللجنة عام 2019، معتبرة أن فرنسا انتهكت بعدم إعادتهم إلى الوطن المادتين 2 و16 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

واعتبرت الدولة الفرنسية في ملاحظاتها المحالة إلى لجنة الأمم المتحدة والتي وردت في القرار الصادر الخميس، أن الاتفاقية لا تطلب من دولة حماية مواطنيها في إقليم لا يخضع لولايتها القضائية.

وأضافت السلطات الفرنسية أن "ليست لديها القدرة على تنفيذ عمليات الإعادة إلى الوطن" التي لا تعتمد "فقط... على إرادة الحكومة"، مشيرة خصوصاً إلى ضرورة موافقة السلطات في شمال شرق سوريا والأمهات.

لكن اللجنة رفضت هذه الحجج، واعتبرت أنه حتى لو لم تكن الدولة الفرنسية "في أصل الانتهاكات التي يتعرض لها" النساء والأطفال في المخيمات، فإنها "تبقى دائماً ملزمة" بحمايتهم من "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من خلال اتخاذ جميع التدابير اللازمة والممكنة".

وخلصت اللجنة إلى أن عدم اتخاذ "تدابير فعّالة" لحمايتهم وعدم إعادتهم "يشكل انتهاكاً... للاتفاقية".

وسبق أن دانت لجنة حقوق الطفل ثم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان فرنسا عام 2022 بسبب عدم تحركها لإعادة النساء والقصر.

وبعد سنوات من عمليات الإعادة بناء على فحص كلّ حالة على حدة، نفّذت فرنسا عمليتي إعادة جماعيتين لنساء وقصّر في تموز/يوليو وتشرين الأول/أكتوبر 2022.

وقرار اللجنة الأممية غير ملزم، لكنّ فرنسا مدعوة لإرسال قراراتها الى اللجنة "لمتابعة تنفيذ ملاحظاتها" في غضون تسعين يوماً.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها