image
الثلاثاء 2022/09/20

آخر تحديث: 13:55 (بيروت)

تركيا تستعد دفء علاقتها بإسرائيل..وتدهورها مع جيرانها

الثلاثاء 2022/09/20 المدن - عرب وعالم
تركيا تستعد دفء علاقتها بإسرائيل..وتدهورها مع جيرانها
increase حجم الخط decrease
تشهد العلاقات التركية الإسرائيلية المزيد من الدفء بعد عقد من التوترات بين البلدين، فقد أعلنت إسرائيل تعيين سفيرة جديدة لها في تركيا، بينما أفصح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن رغبته بزيارة إسرائيل قريباً.

فقد أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الاثنين أن إيريت ليليان، وهي دبلوماسية كبيرة كانت مسؤولة عن السفارة الإسرائيلية في أنقرة خلال العامين الماضيين، ستعمل كسفيرة لها في تركيا، بحسب وكالة "الأسوشيتد برس".

وليليان هي أول شخص يشغل هذا المنصب منذ عام 2018، عندما سحبت تركيا سفيرها من إسرائيل وطردت السفير الإسرائيلي احتجاجاً على مقتل عشرات الفلسطينيين بنيران إسرائيلية في احتجاجات على طول حدود غزة.

وبدأت العلاقات الإسرائيلية التركية في التدهور بعد انتخاب أردوغان، المنتقد الصريح لمعاملة إسرائيل للفلسطينيين، كرئيس للوزراء في عام 2003. وبلغت التوترات ذروتها في عام 2010، عندما اقتحمت القوات الإسرائيلية سفينة تركية اخترقت الحصار الإسرائيلي لكي تقدم مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. وقتل تسعة نشطاء أتراك في ذلك الاقتحام.

وفي خطوة نحو التقارب، زار الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ تركيا في آذار/مارس للقاء أردوغان. وأعلنت إسرائيل وتركيا في حزيران/يونيو رسمياً استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة، بما في ذلك تبادل السفراء.

زيارة إسرائيل
وفي السياق نفسه، أبلغ إردوغان عدداً من قادة المجتمعات اليهودية في الولايات المتحدة الاثنين، بعزمه زيارة إسرائيل وذلك خلال اجتماعه مع رؤساء المنظمات اليهودية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما أخبر أردوغان قادة المنظمات اليهودية الأميركية أن معاداة السامية هي "جريمة ضد الإنسانية"، كما قال أحد المشاركين في الاجتماع لوكالة "التلغراف" اليهودية.

ومن المقرر أن يلتقي أردوغان الثلاثاء في نيويورك رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لبيد، الذي حطت طائرته في نيويورك للمشاركة في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة.

القضية الفلسطينية
وكان أردوغان قد استقبل بحفاوة في وقت سابق من شهر آب/أغسطس، نظيره الفلسطيني محمود عباس، إذ صافحه مطوّلاً وحرص على مرافقته إلى القصر الرئاسي، وأجرى معه محادثات أعقبها عشاء خاص.

وأكّدت تركيا حينها أن إعادة تفعيل العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع إسرائيل لا تعني تغيير سياستها في الشرق الأوسط.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع عباس، ندّد أردوغان بالهجمات الإسرائيلية التي أودت بحياة مدنيين في قطاع غزة.

وقال أردوغان أن "الخطوات التي نقدم عليها في علاقاتنا مع إسرائيل لن تقلل من دعمنا للقضية الفلسطينية بأي شكل من الأشكال.. بل على العكس، هذه الخطوات ستسهم في حل القضية الفلسطينية وتحسين وضع الشعب الفلسطيني، وهذا ما يقوله أشقاؤنا الفلسطينيون أيضاً".

صفر مشاكل
وعادت تركيا لاعتماد سياسة "صفر مشاكل"، بعد توترات شهدته علاقاتها مع جيرانها، وبالفعل فقد هدأت مؤخراً الأجواء المشحونة بين تركيا من جهة ودول الخليج ومصر من جهة أخرى، كما أعادت تركيا إقامة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل بعد أكثر من عقد من التوترات.

ومع ذلك، تشكل القضية الفلسطينية، التي لم تحل بعد، قنبلةً موقوتة في العلاقات بين إسرائيل وتركيا، خاصةً في ظل تصاعد المخاوف من تصعيد العنف في الضفة الغربية.

وتكمن مشكلة تركيا في أنها حسّنت علاقاتها مع القوى الإقليمية التي لا تقع أي منها على حدود تركيا.

فعلاقات تركيا مع أربعة من جيرانها الثمانية الذين يشتركون معها في الحدود البرية وهم العراق، وسوريا، والأكراد، واليونان، آخذةٌ بالتدهور وسط تهديدات باندلاع صراع مسلح، في الوقت الذي حوّل فيه الغزو الروسي لأوكرانيا البحر الأسود إلى منطقة حرب.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها