image
الإثنين 2022/09/19

آخر تحديث: 17:50 (بيروت)

المركزي السوري يرفع سعر صرف الدولار..لاستدراج حوالات السوريين

الإثنين 2022/09/19 المدن - عرب وعالم
المركزي السوري يرفع سعر صرف الدولار..لاستدراج حوالات السوريين
increase حجم الخط decrease
رفع مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة السورية في نشرة صرف العملات الأجنبية التي يصدرها بشكل يومي، إضافة إلى رفع سعر الصرف في النشرة المخصصة لدفع البدل النقدي، "البدلات"، للخدمتين العسكرية والاحتياطية.

وبلغ الارتفاع في النشرة الأولى التي يخصصها المركزي لتمويل المستوردات الخارجية عند 3015 ليرة سورية لكل دولار واحد بارتفاع مقداره نحو 300 ليرة سورية عن النشرة القديمة 2814 ليرة سورية، إضافة إلى ارتفاع مقداره حوالي 300 ليرة أيضاً لنشرة البدلات لتصبح عند 2800 ليرة سورية لكل دولار واحد، بعدما بلغ السعر القديم 2525 ليرة.

ويأتي قرار المركزي السوري بعد انهيار متتالٍ سجّله سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار في السوق السوداء، ظهر بشكل واضح في الأيام القليلة التي أعقبت نهاية عيد الأضحى، بسبب انخفاض حوالات السوريين من الخارج خلاله إلى داخل مناطق النظام على عكس المستويات المعتادة، أعادها خبراء اقتصاديون إلى موجة التضخم العالمية التي ضربت العالم بعد الحرب الروسية-الأوكرانية

وفي غضون ذلك، قال المصرف المركزي إنه يتخذ إجراءات رادعة من أجل ضرب المضاربين على الليرة السورية، من دون أن يوضح ماهية تلك الإجراءات، لكنها في المحصلة لم تفلح في كبح جماح ارتفاع الصرف، الذي حافظ على ارتفاع تدريجي، رسا على قيمة 4500 ليرة لكل دولار واحد منذ مطلع أيلول/سبتمبر في محافظتي دمشق وحلب.

وتعليقاً، يرى مدير البرنامج السوري في "مرصد الشبكات السياسية والاقتصادية" كرم شعّار أن الهدف الرئيس من رفع قيمة الصرف هو الحفاظ على الفجوة السابقة بين السعر الرسمي ونظيره في السوق السوداء والحؤول دون اتساعها بشكل كبير، موضحاً أن القرار سيحافظ على حوالات السوريين من الخارج الذين يفضّلون التحويل عبر الأقنية الرسمية إلى ذويهم بمناطق النظام، على الرغم من الخسارة جراء الفارق بين السعرين.

 ويضيف شعّار ل"المدن"، أنه باتساع الفجوة سينتقل هؤلاء للبحث عن الأقنية غير الرسمية أو ما تعرف ب"التحويل الأسود" لتلافي الخسارة الكبيرة الناتجة عن الفجوة، على الرغم من المخاطر الكبيرة التي تتضمنها هذه الطريقة.

وبالإضافة إلى ما ذكره الشعار، يقول الخبير الاقتصادي يونس الكريم إن النظام يريد سحب البساط من تحت بعض أمراء الحرب الذين بدأوا يعملون لأنفسهم، وذلك عبر رفع سعر الصرف الذي بدوره سيشجع السوريين على المزيد من عمليات التحويل بالعملة الأجنبية عبر القنوات الرسمية وبالتالي رفد خزينة النظام بالعملات الصعبة.

ويضيف الكريم ل"المدن"، أن العملية هي نوع من أنواع امتصاص الكتلة النقدية الكبيرة وبالتالي سيتبعها تقليل حجم التداول بالعملة النقدية السورية الناتجة عن دفع السوريين للبدلات عن الخدمة العسكرية.

ويعتقد الكريم أن قرار المركزي السوري يحمل في طياته تثبيتاً لارتفاع الأسعار الذي تعاني منه مناطق النظام، لكنه يتساءل: "هل لدى النظام رغبة حقيقية لمنع ارتفاعها؟ على اعتبار أنه يرتبط بشراكة الأرباح مع أمراء الحرب والتّجار الكبار، أم أن الأسعار ستواصل الارتفاع؟ وبالتالي ضياع أحد أهداف النظام المفترضة من قرار المركزي السوري".
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها