الخميس 2022/06/23

آخر تحديث: 15:23 (بيروت)

لافروف من طهران:لإحياء الملف النووي من دون تعديل

الخميس 2022/06/23 المدن - عرب وعالم
لافروف من طهران:لإحياء الملف النووي من دون تعديل
© Getty
increase حجم الخط decrease
أعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أن بلاده "تصرّ" على إحياء الاتفاق النووي مع إيران "من دون أي تعديلات". وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إن موسكو تعارض "مسوّدة مشروع القرار الأوروبي-الأميركي في مجلس حكّام الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
ووصل لافروف إلى طهران مساء الأربعاء حيث التقى الرئيس إبراهيم رئيسي، فيما التقى الخميس مع عبد اللهيان في مقر الخارجية الإيرانية في طهران، حيث بحث الجانبان ملف مفاوضات فيينا وإعادة تفعيل الاتفاق النووي، كما بحثا الحرب في أوكرانيا والتطورات الإقليمية والملفات ذات الاهتمام المشترك. وأشار لافروف إلى أن العلاقات الحالية بين موسكو وطهران "في أعلى مستوياتها".
وخلال المؤتمر الصحافي المشترك بينهما، قال وزير الخارجية الإيرانية إن طهران أكدت موقفها من الحرب في أوكرانيا، وهو ضرورة الحل الدبلوماسي للأزمة وقدم الشكر لروسيا والصين على دعمهما لموقف بلاده في الملف النووي.
فيما أكد لافروف أن روسيا وإيران اتفقتا على ضرورة اتفاق خبراء البلدين على وثيقة جديدة حول التعاون الاستراتيجي في أسرع وقت ممكن. وقال: "قادتنا متحدون في حقيقة أن العلاقات بين بلدينا وصلت إلى أعلى نقطة في تاريخها، وفي الوقت نفسه هناك إمكانات كبيرة لمزيد من التقدم في شراكتنا.. لهذا الغرض، العمل يجري على معاهدة كبيرة جديدة وشاملة بدأها رئيس إيران".

الملف النووي 
وقال لافروف: "أكدنا لإيران استعدادنا لدعم إيران في هذه العملية التفاوضية بما يخص الاتفاق النووي الإيراني على عكس الادعاءات الأميركية". وتابع: "سنسعى جاهدين لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة في شكلها الأصلي، حيث تمت الموافقة عليها في عام 2015 بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، من دون أي استثناءات، ومن دون أي إضافات. ونؤكد على ضرورة رفع هذه العقوبات غير الشرعية ضد إيران والتي تتعارض مع خطة العمل الشاملة المشتركة".
ولفت لافروف إلى ان موسكو تأمل بأن تتخذ واشنطن خياراً منطقياً بشأن الصفقة النووية وإلغاء العقوبات المفروضة على إيران، "رغم عدم وجود يقين نهائي بشأن ذلك".
من جهته، أشاد عبد اللهيان بدعم موسكو لطهران في مفاوضات فيينا المعنية بإحياء الاتفاق النووي. وقال: "نشكر روسيا والصين على موقفهما المؤيد لإيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وشدّد على أن "الأطراف الذين يعرقلون المسار الدبلوماسي سيتحمّلون مسؤولية تبعات اعتماد أي قرار ضد إيران" في مجلس المحافظين.

الأزمة السورية 
من جهة ثانية، قال وزير الخارجية الروسية إن موقف روسيا واضح تجاه التسوية السورية، مؤكداً ضرورة وقف اعتداءات إسرائيل المتكررة ضد سوريا والتي سيتم بحثها أممياً خصوصاً الضربة الأخيرة على مطار دمشق. وأضاف أن "موقف روسيا تجاه التسوية السورية واضح. وضرورة تنفيذ القرار الأممي 2254 المستند على ضرورة احترام سيادة سوريا".
كما أكد الوزير ضرورة عدم انتهاك الأجواء السورية ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة تجاه الأراضي السورية وآخرها الضربة الإسرائيلية على مطار دمشق الدولي والتي أدت إلى تضرره وتوقفه عن العمل، مشيراً الى ضرر ذلك على آلية إيصال الشحنات الإنسانية جواً.
ولفت الوزير إلى أن الجانب الروسي تقدم بطلب لبحث الاعتداء الإسرائيلي الأخير على مطار دمشق الدولي أممياً ومعالجة هذا الأمر وعدم القبول به ومنع وقوع مثل هذه الاعتداءات مستقبلاً.

لقاء رئيسي
وخلال استقباله لافروف الأربعاء، قال الرئيس الإيراني إنه ينبغي العمل للحد من جهود حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتوسيع دائرة نفوذه في أي منطقة من العالم بما فيها غرب آسيا وآسيا الوسطى ومنطقة القوقاز، ومنع أي وجود عسكري أجنبي في منطقة بحر قزوين وخاصة على السواحل الإيرانية.
وأضاف أن تحركات الولايات المتحدة وحلف الناتو هي السبب في اندلاع الحرب في أوكرانيا، مؤكداً ضرورة إنهاء الحرب بشكل عاجل؛ مبدياً استعداد طهران لتقديم المساعدة في التوصل لحل دبلوماسي للأزمة.
كما شدد الرئيس الإيراني على أهمية التعاون الاقتصادي بين طهران وموسكو، مشيرا إلى أن تعزيز التعاون والتنسيق هو طريقة فعالة لمواجهة العقوبات والسياسية الأحادية الاقتصادية الأميركية ضد الدول المستقلة.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها