الخميس 2022/06/23

آخر تحديث: 19:08 (بيروت)

روسيا تدرّب "نمور" النظام..على القفز المظلي

الخميس 2022/06/23 المدن - عرب وعالم
روسيا تدرّب "نمور" النظام..على القفز المظلي
increase حجم الخط decrease
بثّت قناة "ZVEDA" التابعة لوزارة الدفاع الروسية الخميس، تقريراً مصوراً يُظهر ضباطاً روس وهم يقومون بتدريب عدد من جنود القوات الخاصة في قوات النظام السوري على القفز المظلي العسكري في منطقة صحراوية جهّزها الجيش الروسي لهذا الهدف.

وقالت القناة الروسية في تقريرها الذي جاء بعنوان "فرقة النمور في السماء"، إن 100 عنصر يتبعون للفرقة الخاصة ل"النمور"، في إشارة إلى "الفرقة25 قوات خاصة" التي يقودها سهيل الحسن، "قاموا بتنفيذ أول قفزة مظلية لهم بعد أن خضعوا لتدريب شامل عليه"، مشيرة إلى أن القفز جاء في محاكاة للأسلوب ذاته الذي يجريه الجيش الروسي لجنوده.

وأضاف التقرير أنه تم "بناء مجمع حديث محمول جواً يحتوي على جميع أجهزة المحاكاة اللازمة خصيصاً لهذا التدريب"، مبيناً أن القفز جرى على ارتفاع 900 متر عن سطح البحر، عبر طائرات هليكوبتر لأن ذلك أفضل من "الناحية النفسية.

وتأتي التدريبات الروسية بعد أيام من أخرى أجراها ضباط وخبراء روس لجنود النظام السوري على استخدام سلاح المدفعية والهاون، وإصابة الأهداف من خلالهما بدقة، بحسب قناة "روسيا اليوم".

وباتت وسائل الإعلام الروسية العسكرية منها والمدنية، تظهر تركيزاً على بث تلك التدريبات التي يجريها خبراء وضباط روس لجنود النظام على مختلف الاختصاصات العسكرية الأرضية والجوية، وتتم غالباً لمجموعات شكلتها ودعمتها موسكو داخل الجغرافية السورية وهي "الفرقة25-قوات خاصة"، و"الفيلق الخامس".

وهذا التركيز الإعلامي يحمل في طياته رسائل للأطراف الدولية الفاعلة على الجغرافيا السورية، على الرغم من أن روسيا تجري هذه التدريبات التي تعتبر بالعرف العسكري روتينية، لعناصر المجموعات التي تبنت تدريبها ودعمها بعد تشكيلها من قبلها، بحسب المحلل العسكري والاستراتيجي العميد عبد الأسعد.

وقال الأسعد ل"المدن"، إن الضّخ الإعلامي الروسي بدأ منذ التوتر الذي شاب العلاقة الدبلوماسية مع إسرائيل على خلفية الحرب الروسية-الأوكرانية، وهذا التوتر بحد ذاته لم يقضِ على آلية التنسيق المشتركة في الأجواء السورية بينهما، لذلك هذه التدريبات لا تتعدى أن تكون عبارة عن استعراض عضلات بالغالب ضدها، وطمأنة لنظام الأسد على الجانب الآخر.

وبداية حزيران/يونيو، بثّت القناة الروسية تقريراً مصوراً يظهر مناورات عسكرية جوية مشتركة بين طيارين روس وآخرين من النظام السوري، فوق الحدود السورية مع مرتفعات الجولان المحتل، غربي ريف دمشق.

وقال التقرير إن التدريبات المشتركة تحاكي معركة وهمية تنتهك فيها طائرات معادية الأجواء السورية، فترد عليها طائرات النظام المقاتلة بصواريخ من نوع جو-جو. 

وقال الأسعد إن موسكو تعلم اليوم أنها "لا تستطيع" أن تمنع الطائرات الإسرائيلية من استهداف بنك المواقع لديها في الداخل السوري، حتى مع استهدافها لمطار دمشق الدولي وإخراجه عن الخدمة، لأن حماية تل أبيب وحدودها مسألة متفق عليها دولياً، وليست روسيا من تتحكم لوحدها بقرار استئناف الغارات من إيقافها.

لكن الرسالة المهمة بحسب الأسعد، والتي على ما يبدو وصلت بالفعل إلى جميع الأطراف الدولية على الأرض السورية، هي أن روسيا لا تزال موجودة وبكامل قوتها ونفوذها إلى جانب النظام السوري، وما جرى في أوكرانيا لم يؤثر على مكانها كلاعب أساسي قوي في سوريا.

ولفت إلى أن تكثيف التدريبات له هدف استراتيجي أيضاً، بدأت موسكو العمل عليه منذ الأسابيع الأولى لعمليتها العسكرية في أوكرانيا، وهو إرسال هؤلاء العناصر للقتال كمرتزقة، وبعضهم صار يقاتل هناك بالفعل منذ أسابيع عديدة، مشيراً إلى أن الأمر أكدته العديد من وسائل الإعلام الغربية.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها