الثلاثاء 2022/06/21

آخر تحديث: 14:17 (بيروت)

إيران تعلن اعتقال خلية تابعة للموساد على أراضيها

الثلاثاء 2022/06/21 المدن - عرب وعالم
إيران تعلن اعتقال خلية تابعة للموساد على أراضيها
نتنياهو سبق أن عرض وثائق إيرانية سرقها الموساد من طهران (Getty)
increase حجم الخط decrease
كشف المدعي العام بمحافظة سيستان وبلوشستان، جنوب شرق إيران، مهدي شمس آبادي عن تفاصيل عملية اعتقال عملاء لجهاز الموساد الإسرائيلي وذلك بحسب ما نقلت قناة "العالم" الإيرانية.
وفي تصريح صحافي، أوضح مهدي شمس آبادي قائلاً إن "زملاءنا في مديرية الأمن راقبوا الوضع منذ حوالي 8 أشهر، عن كثب، حتى أن اغتيال العلماء النوويين كان على جدول أعمال بعض هؤلاء الأشخاص".
وتابع شمس آبادي: "من خلال الإشراف الاستخباراتي القوي، تم التعرف على أعضاء الخلية واعتقالهم في كل محافظة من المحافظات المختلفة، وهناك الكثير من الأدلة ضد هؤلاء الأفراد لدرجة أنهم لم يعترضوا على الإطلاق على أوامر القبض الصادرة".
وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها إيران عن اعتقالها عملاء للموساد على أراضيها، فقد أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية اعتقال 3 عملاء لجهاز المخابرات الإسرائيلي في شهر نيسان/أبريل. ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية أن المعتقلين متورطون في نشر معلومات ووثائق سرية، وتم اعتقالهم في محافظة سيستان وبلوشستان، ولم تحدد الوكالة جنسية المعتقلين الثلاثة.
وأتى الإعلان عن اعتقال خلية الموساد بعد شهر من إحباط الحرس الثوري "عملية تخريبية" وصفها بالمعقدة كانت تستهدف منشأة "فوردو" النووية قرب مدينة قم في آذار/مارس، وفق التلفزيون الإيراني.

نشاط الموساد
وصعدت اسرائيل من عملياتها في الداخل الإيراني على خلفية التوتر بينها وبين إيران، خاصة مع اقتراب الجمهورية الاسلامية بحسب التقارير الاسرائيلية من الحصول على القنبلة النووية. ففي العام 2020 تم اغتيال محسن فخري زادة، أبرز العلماء النوويين الإيرانيين، برشاش تم تشغيله بالتحكم من بعد والذكاء الاصطناعي، وهو ما لم يكن ممكناً بهذه "الدقة الجراحية"، إزاء هدف متحرك ومن دون التسبب بسقوط أي ضحايا مدنيين، في غياب وجود استخباراتي على الأرض.
وأواخر كانون الثاني/يناير 2018، اقتحم 12 رجلاً منشأة تخزين في منطقة صناعية تبعد 30 كيلومتراً عن طهران. وخلال سبع ساعات، أذابوا أقفال 27 خزنة وفروا من دون أثر بوثائق نووية سرية. وكانت من أبرز العمليات التي استهدفت إيران في التاريخ، لكن المسؤولين لم ينبسوا ببنت شفة. وبعد ثلاثة أشهر، ظهرت الوثائق على بعد ألفي كيلومتر، في تل أبيب بإسرائيل. وعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو الوثائق التي أكد أنه حصل عليها من خلال عملية نفذها الموساد.
وقلما تعلق إسرائيل علناً على أنشطة الموساد. وقال الجنرال المتقاعد والمسؤول السابق في وزارة الدفاع عاموس جلعاد ل"بي بي سي"، إن السبب وراء ذلك "وجيه". وأضاف "أنا ضد الدعاية. إذا أراد المرء أن يطلق النار فليفعل من دون أن يتكلم. فسمعة الموساد تدور حول قيامه بعمليات مذهلة، مزعومة وسرية".

الموساد في الحرس الثوري
واليوم يعبر مسؤولون إيرانيون سابقون عن قلقهم من وصول الموساد إلى مراتب عليا في المؤسسات الأمنية والاستخبارية الإيرانية. وفي مقابلة، قال علي يونسي، وهو وزير سابق للاستخبارات ومستشار بارز للرئيس السابق حسن روحاني، إن "نفوذ الموساد في أجزاء كثيرة من البلاد كبير إلى درجة أن كل عضو في القيادة الإيرانية يجب أن يخشى على حياته، وعلى سلامته".
وفي السنة الأخيرة من عهد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، عام 2013، سرت شائعات عن اعتقال قادة في الحرس الثوري ومسؤولين استخباراتيين وحتى أئمة مساجد بتهم تتعلق بالتجسس. لكن هذه المزاعم لم تؤكد رسمياً قط.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها