الثلاثاء 2022/06/21

آخر تحديث: 12:49 (بيروت)

إيران تعزز تخصيب اليورانيوم في "فوردو"..بأجهزة طرد متطورة

الثلاثاء 2022/06/21 المدن - عرب وعالم
إيران تعزز تخصيب اليورانيوم في "فوردو"..بأجهزة طرد متطورة
increase حجم الخط decrease
نقلت وكالة "رويترز" عن تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران ستعزز وتيرة تخصيب اليورانيوم، إذ تستعد لتشغيل مجموعة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة "آي آر 6" في موقع فوردو تحت الأرض، والتي يمكنها التبديل بسهولة بين مستويات التخصيب، علماً أن الاتفاق النووي لا يسمح لها بالتخصيب في فوردو.

وجاء في تقرير سري إلى الدول الأعضاء، أن مفتشي الوكالة تحققوا السبت، من أن إيران استعدت لضخ غاز سادس فلوريد اليورانيوم، وهو المادة التي تخصبها أجهزة الطرد المركزي، في المجموعة الثانية من اثنتين من مجموعات "آي آر 6" في منشأة فوردو، التي تقع في بطن جبل.

وأبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين، بأن "تخميل" السلسلة -وهي عملية تسبق التخصيب وتتضمن أيضاً ضخ سادس فلوريد اليورانيوم في الأجهزة- قد بدأت الأحد. والأهم من ذلك أن السلسلة المؤلفة من 166 جهازا هي الوحيدة التي تحتوي على ما يسمى "الرؤوس الفرعية المعدلة" التي تسهل عملية التحول إلى التخصيب بدرجات نقاء أخرى.

وهذه أحدث خطوة ضمن خطوات عديدة كانت إيران قد هددت باتخاذها منذ فترة طويلة، لكنها أحجمت عن تنفيذها إلى أن أيدت 30 من 35 دولة عضواً في مجلس محافظي الوكالة مشروع قرار ينتقد طهران لتقاعسها عن تفسير وجود آثار يورانيوم في مواقع غير معلنة.

ولم تخبر إيران الوكالة بوضوح إلى أي درجة نقاء سيصل إليها تخصيب اليورانيوم داخل السلسلة بعد "التخميل". وسبق أن أبلغت إيران الوكالة بأنه يمكن استخدام سلسلتي "آي آر 6" للتخصيب إلى درجة نقاء 5 في المئة أو 20 في المئة.

وقال تقرير وكالة الطاقة الذرية إن "الوكالة لم تتلق حتى الآن إيضاحات من إيران بشأن وتيرة الإنتاج التي تنوي تنفيذها في ما يخص السلسلة سالفة الذكر بعد الانتهاء من التخميل".
وخرقت إيران العديد من قيود الاتفاق رداً على انسحاب الولايات المتحدة منه في 2018 ومعاودة فرض العقوبات عليها، لكن إيران تنفي أنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية ذكرت الخميس، أن مسؤولي الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية يراقبون يومياً حفر إيران شبكة أنفاق ضخمة جنوب منشأة نطنز النووية، في ما يعتقدون أنه أكبر جهد إيراني حتى الآن لبناء منشآت نووية جديدة في أعماق الجبال، قادرة على الصمود بوجه القنابل والهجمات الإلكترونية.

ولفتت إلى أنه على الرغم من أن أعمال البناء واضحة في صور الأقمار الصناعية، وتتم مراقبتها من قبل المجموعات التي تتعقب انتشار المنشآت النووية الجديدة، إلا أن مسؤولي إدارة بايدن لم يتحدثوا عنها علناً أبداً، في وقت ذكرها وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس مرة واحدة، في جملة واحدة خلال خطاب ألقاه في أيار/مايو.

لكن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي قال تعليقاً على تقرير الصحيفة الأميركية، إن بلاده أبلغت الوكالة الدولية بإجراءاتها بشأن نقل أنشطة محطة "تساي" في كرج إلى أطراف موقع نطنز النووي. وأضاف كمالوندي أن هذا النقل "يهدف إلى زيادة عامل الحماية للمنشآت النووية السلمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وجرى إخطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأضاف كمالوندي أنه رغم عدم وجود أي تعهّد يلزمها بالإعلان عن أنشطة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية المدنية للمنشآت النووية وإنشاء ورشات تحت الأرض لنقل بعض أنشطتها إلى مواقع جديدة، فإن إيران أبلغت الوكالة الدولية بجميع التدابير الجارية.

وفي إشارة إلى "العمليات الإرهابية" التي نفذت العام الماضي ضد محطة "تساي" للطرد المركزي في كرج، أضاف المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أنه "بسبب الشرور المستمرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، تقرّر تكثيف الإجراءات الأمنية خاصة في المنشآت الحساسة، ومن ضمن ذلك مواقع إنتاج أجهزة الطرد المركزي، من أجل زيادة الحماية وعامل الأمن".
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها