الثلاثاء 2022/06/21

آخر تحديث: 13:00 (بيروت)

إسرائيل إلى الفوضى..بعد قرار حل الكنيست

الثلاثاء 2022/06/21 المدن - عرب وعالم
إسرائيل إلى الفوضى..بعد قرار حل الكنيست
© Getty
increase حجم الخط decrease
أظهر استطلاع للرأي نشره "راديو 103" الإسرائيلي الثلاثاء، عقب الإعلان من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت ووزير خارجيته يائير لبيد عن قرار حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات جديدة، أنه لا توجد إمكانية لأي من المعسكرين في إسرائيل لتشكيل الحكومة بعد الانتخابات، لأنه لم تحدث تغييرات واسعة وجذرية على الخريطة السياسية الحزبية.

وأظهر الاستطلاع حصول حزب "ليكود" على 36 مقعداً، لكن من دون أن يتمكن رئيس الحزب بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة، كما أنه ليس لدى المعسكر المعارض لنتنياهو القدرة على تشكيل حكومة.

ويظهر الاستطلاع بأن المعسكر الداعم لنتنياهو سيحصل على 59 مقعداً. وفي الجانب الآخر من الخريطة السياسية، يحصل ما يسمى "معسكر التغيير" على 55 مقعداً من دون أن يتمكن "ميرتس" من تجاوز نسبة الحسم، بينما القائمة المشتركة التي لا تنتمي إلى أي من المعسكرين حصلت على 6 مقاعد.

تأثيرات سلبية أمنية واقتصادية 
وأكد محللون أمنيون واقتصاديون في الصحف الصادرة الثلاثاء، أن لقرار حل الكنيست وتبكير الانتخابات للكنيست تأثيراً سلبياً على إسرائيل من الناحيتين الإستراتيجية والاقتصادية، واحتمال دخول إسرائيل إلى صدام مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.

ووصف المحلل العسكري في "هآرتس" عاموس هرئيل الإعلان عن حل الكنيست بأنه "نبأ سيء"، لأسباب عديدة أهمها احتمال فوز نتنياهو، في الانتخابات، "وفي حال تحقق ذلك، فإنه يتوقع العودة إلى جهاده ضد الجهاز القضائي وعملياً ضد النظام الديمقراطي في إسرائيل".

وأضاف أنه إذا شكّل نتنياهو "حكومة يمين ضيقة، فإن إسرائيل قد تنجر سريعاً إلى مخاطر أمنية، يضعها في مسار تصادم مع إدارة بايدن وربما مع معظم المجتمع الدولي أيضاً".

إلا أن هرئيل لفت إلى أن "الإستراتيجية نفسها للحكومة الحالية لم تتغير بشكل متطرف قياساً بعهد نتنياهو. فنتنياهو تحدث عن (أظافر القط) الإيرانية، وبينيت اتبع استراتيجية (رأس الأخطبوط). كذلك استمرت الهجمات في سوريا، وربما بشكل أشد في الأسابيع الأخيرة".

وأضاف أنه "لا ضمان أن يتم الحفاظ على الاستقرار النسبي، في الفترة بين حل الكنيست ويوم الانتخابات المقبلة، بعد أربعة أشهر على ما يبدو. وقد يجد يائير لبيد نفسه متورطاً في تصعيد أمني لم يتوقعه ولم يبادر إليه. وليس مستبعداً أن هناك من يسعى إلى اختبار قدرة صمود المجتمع الإسرائيلي المنقسم والمتخاصم داخلياً، في هذه الفترة بالذات".

وأشار إلى أن وزير الدفاع بيني غانتس يعمل حاليا على تعيين رئيس جديد لهيئة الأركان العامة، خلفاً للحالي أفيف كوخافي، الذي تنتهي ولايته مطلع 2023. "وتأجيل تعيين رئيس لهيئة الأركان العامة، بسبب وجود حكومة انتقالية، إلى ما بعد الانتخابات، سيدخل الجيش إلى فترة انعدام وضوح إشكالية".

تأثيرات على المستوى الاقتصادي 
وأجمع المحللون الاقتصاديون على أنه بحل الكنيست تعود إسرائيل إلى "دوامة" سياسية، والانتخابات الجديدة ستجري في توقيت اقتصادي سيء. فخلال فترة الحكومة الانتقالية وخلال محاولة تشكيل حكومة جديدة في الفترة التي تليها، لن يتم التصويت على ميزانية الدولة، "ما يعني احتمال الدخول مرة أخرى إلى حالة فوضى". وخلال هاتين الفترتين لن تكون هناك مفاوضات حول زيادة الأجور التي تطالب بها قطاعات واسعة، أبرزها نقابة المعلمين، ولم يتم رفع الحد الأدنى من الأجور، فيما ارتفاع الأسعار يتواصل.

ولفت المحلل الاقتصادي في "يديعوت أحرونوت" سيفر بلوتسكير إلى أن قرار بينيت ولبيد بحل الكنيست يأتي في الوقت الذي "تتكدر فيه سماء الاقتصاد العالمي والإسرائيلي بسرعة، وهذه العاصفة تتصاعد". وفيما تجري المنافسة بين الأحزاب على جذب ناخبين، من خلال قرارات شعبوية، فإن مواجهة الوضع الاقتصادي يستدعي وجود "قيادة موحدة ومتجانسة وحازمة. قيادة قادرة على اتخاذ قرارات لا تحظى بشعبية والامتناع عن خصومات داخلية، من أجل الإيحاء للجمهور بأنه يتم السيطرة على الوضع".

وتوقع أن "الحكومة الانتقالية برئاسة لبيد ستكون متوترة اقتصادياً ومنهكة ومليئة بالمخاطر، وتستوجب قرارات مدروسة ونظيفة من انحيازات، إلى جانب التحديات السياسية والأمنية".
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها