الأحد 2022/06/19

آخر تحديث: 14:00 (بيروت)

"المجلس الاسلامي السوري":توغل"تحرير الشام"بغيٌ محرمٌ شرعاً

الأحد 2022/06/19 المدن - عرب وعالم
"المجلس الاسلامي السوري":توغل"تحرير الشام"بغيٌ محرمٌ شرعاً
increase حجم الخط decrease
دعا "المجلس الاسلامي السوري" مكونات "الجيش الوطني السوري" المعارض، اليوم الأحد لـ"صد عدوان" هيئة "تحرير الشام" على مناطق الشمال السوري، واصفاً التوغل العسكري للهيئة في مناطق المعارضة ووصولها الى تخوم عفرين، ب"البغي المحرّم شرعاً". 

وأفاد ناشطون سوريون بأنّ أرتالاً عسكرية تابعة لـ"هيئة تحرير الشام" دخلت، ليل السبت - الأحد، الى منطقة عفرين التي يسيطر عليها الجيش الوطني السوري، شمال غربي حلب، وباتت على بعد أقل من 7 كلم من مدينة عفرين، وذلك غداة اشتباكات عنيفة في منطقتي الباب وجرابلس بريف حلب الشرقي. 

وتدخل "المجلس الإسلامي السوري" على خط وقف توغل الهيئة في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة. ودعا في بيان "عاجل" أصدره الأحد إلى الوقوف بوجه "هيئة تحرير الشام". وقال في البيان إن "التحرّك العسكريّ لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) نحو مناطق الجيش الوطني في الشمال السوري المحرّر يُعدّ بغياً محرّماً شرعاً بشكلٍ قطعيّ". 

وناشد المجلس عناصر "هيئة تحرير الشام"، "ألا يكونوا بغاةً ولا جزءاً من هذا العدوان". وأكّد المجلس أن "صدّ عدوان الهيئة واجب شرعاً على مكوّنات الجيش الوطني جميعاً، قادةً وعناصر". وطالب جميع أطراف القتال بالالتزام بقرارات "لجنة الإصلاح الوطني"، مشيراً إلى أن "عدم قبول البعض بقرارات اللجنة أدّى إلى ما حصل". 

وختم المجلس بيانه بالدعوة إلى "توجيه سلاح الثورة إلى عدوّنا الحقيقيّ المشترك نظام العصابة الطائفية في سوريا".


توغل عسكري في عفرين
ودخلت هيئة "تحرير الشام" على خط المعارك الدائرة في الشمال السوري، بين الجبهة الشامية (الفيلق الثالث) وتنظيم أحرار الشام- القطاع الشرقي (الفرقة-32)، التي خسرت مقارها في ريفي الباب وجرابلس لصالح الأول بعد معارك عنيفة بين الطرفين.

وعلى الرغم من التحذيرات التي وجهها الجيش الوطني ووزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة لـ"تحرير الشام" بعدم التدخل لصالح الفرقة-32، إلا أنها قامت بحشد كبير لقواتها على تخوم مناطق الجيش الوطني، قبل أن تبدأ تلك الحشود بالاقتحام والسيطرة على عدد من القرى والمناطق في ريف عفرين.

وأفادت مصادرة ميدانية  بأنّ أرتالاً عسكرية لـ"هيئة تحرير الشام" دخلت، ليل السبت - الأحد، منطقة عفرين التي يسيطر عليها الجيش الوطني السوري، شمال غربي حلب، وباتت على بعد أقل من 7 كلم من مدينة عفرين. ونقل "تلفزيون سوريا" عن المصادر قولها إنّ "الأرتال تضم عشرات الآليات ومئات العناصر وتحمل رايات "حركة أحرار الشام"، وقد وصلت إلى بلدة جنديرس جنوب غربي عفرين، بهدف مساندة "القطاع الشرقي" التابع للحركة". 

واشارت المصادر الى أنّ النسبة العظمى (أكثر من 90%) من القوة المُقتحمة التي دخلت منطقة عفرين تتبع لـ"هيئة تحرير الشام"، لافتة الى ان "الهيئة" استقدمت أرتالها وحشوداتها العسكرية الكبيرة من جبل الزاوية جنوبي إدلب إلى منطقة سرمدا شمالي إدلب وصولاً إلى منطقة عفرين، التي بدأت بدخولها من منطقة دير بلوط نحو بلدة جنديرس جنوب غربي عفرين. 

وقال الناشط من إدلب أحمد المدني ل "المدن"، إن "أرتالاً من أحرار الشام-القيادة العامة مدعومة بأرتال ضخمة مدججة بالسلاح المتوسط والآليات من تحرير الشام، بدأت باقتحام مناطق الجيش الوطني مع ساعات ليل السبت"، موضحاً أنها تمكنت من السيطرة على معبر الغزاوية-دارة عزة الذي يسيطر عليه فصيل فيلق الشام في الجيش الوطني، ثم تقدمت تلك القوات للسيطرة على قرى باصوفان، والباسوطة وعين دارة وقرزيحل في ريف عفرين الغربي"، مشيراً إلى أنها باتت على بعد 7 كيلو مترات فقط من مركز مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني المدعوم تركياً.

وأضاف المدني أن أرتالاً أخرى حشدتها تحرير الشام على معبر دير البلوط، ثم بدأت بالتقدم والسيطرة على عدد من القرى المحيطة بمدينة جنديرس جنوبي غربي عفرين، لتتمكن بعدها من الوصول إلى مقرات الفرقة-32 هناك.

وأكد أن القوات المقتحمة هي في الواقع تابعة لتحرير الشام، لكنها كانت تقتحم تحت راية واسم أحرار الشام، موضحاً أن قوات الأخيرة المنضوية تحت غرفة عمليات "الفتح المبين"، "لا تمتلك ذلك العديد والعتاد الحربي الذي حشد واقتحم مناطق ريف عفرين".

تدخل تركي
وساد الهدوء الحذر مناطق الاشتباك الأحد، بعد الاشتباكات العنيفة التي بدأت صباح الأربعاء، والتي أدت إلى وقوع حوالي 10 قتلى من الجانبين، فضلاً عن سقوط العديد من الجرحى بينهم مدنيون، وسط أنباء عن ملامح اتفاق بين تحرير الشام والفيلق الثالث برعاية تركية.

وقال المدني، إن الفيلق الثالث انسحب من بعض مقرات الفرقة-32 التي سيطر عليها بعد معارك عنيفة معها في منطقة عولان بريف جنديرس، موضحاً أن الانسحاب جاء بعد تفاهمات مع تحرير الشام رعاها الجيش التركي، ثم استدرك قائلاً: "لكن الاتفاق على ما يبدو هش حتى اللحظة بسبب تجدد الاشتباكات بين الفيلق الثالث وأحرار الشام ظهر الأحد، والذي أدى إلى إغلاق طريق الباب -الراعي".
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها