الأحد 2022/06/19

آخر تحديث: 14:43 (بيروت)

ايران تواجه أسوأ أزمة نووية..وإقتصادية

الأحد 2022/06/19 المدن - عرب وعالم
ايران تواجه أسوأ أزمة نووية..وإقتصادية
تآكل القدرات الشرائية للمواطنين الايرانيين بشكل هائل (غيتي)
increase حجم الخط decrease
أعلنت إيران اليوم الأحد ان امكاناتها النووية تعادل 3% من القدرات النووية العالمية، في وقت تدهورت القيمة الشرائية لمواطنيها الذين يعانون من تضخم مفرط جراء العقوبات الدولية على البلاد. 

وقال صرح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن بلاده تمتلك 3% من الإمكانات النووية في العالم، ولكن تم إجراء أكثر من 25% من عمليات التفتيش بها. 

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية اليوم الأحد عنه القول إن "المنظمات الدولية يجب ألا تسيء استغلال قدراتها". وأضاف أنه "يجب إجراء عمليات تفتيش في الدول التي تثير الضجة حول إيران".

وصوت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أخيراً على قرار يشدد على وجوب امتثال إيران لالتزاماتها في اتفاق الضمانات النووية، ويدينها لعدم تقديمها ما يفسر وجود آثار لليورانيوم في ثلاثة مواقع لم يعلن عنها.

وحذرت طهران من "ردٍ قاسٍ في حال استمرت التقارير المسيسة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد البرنامج النووي السلمي الإيراني". 

وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، أبو الفضل عمويي: "في حال استمرت التقارير المسيّسة للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، ضد البرنامج النووي السلمي الإيراني، فإن رد فعل إيران سيكون أشد قسوة، وبما يتناسب مع عمل الوكالة"، مشددا على أن "قرار الوكالة الدولية الأخير لم يكن معقداً وصارماً من حيث المضمون، ولكن من حيث المبدأ فإن إصدار القرار مرفوض بالكامل في ظل تعاون إيران مع الوكالة". 

وأضاف أبو الفضل عمويي: "الرد الإيراني على الوكالة كان بوقف التعاون معها خارج إطار الضمانات..منذ إصدار القرار الأخير ضد إيران أوقفنا 27 كاميرا مراقبة تابعة للوكالة لا تندرج تحت إطار اتفاقية الضمانات"، مؤكدا أن "إيران مستمرة بالتعاون مع الوكالة الدولية، وكاميرات المراقبة المدرجة تحت إطار اتفاقية الضمانات والموضوعة قبل الاتفاق النووي ما زالت قيد العمل".

تضخم مفرط وتآكل القدرة الشرائية
في غضون ذلك، تراجعت مبيعات التجار الايرانيين بشكل كبير، الى النصف تقريبا، على ضوء تراجع قدرة الناس الشرائية "بشكل هائل"، حسب ما أفادت وكالة "فرانس برس". 

وتعاني ايران من أزمة اقتصادية ومعيشية حادة تعود بشكل أساسي الى العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها على طهران منذ قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحاديا من الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني عام 2018. وانعكست الأزمة على مختلف جوانب الحياة، مثل تراجع العملة المحلية وتجاوز نسبة التضخم عتبة الـ40 بالمئة سنويا منذ 2018، وفق خبراء.

ونقلت الوكالة عن المحلل الاقتصادي سعيد ليلاز قوله إن استمرار هذه النسبة "لأربعة أعوام متتالية غير مسبوق والأشدّ منذ سنوات الحرب العالمية الثانية". 

ومنذ أسابيع، يسجّل التضخم تسارعا إضافيا بعد إعلان حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي في النصف الثاني من أيار/مايو، تعديلات على نظام الدعم ورفع أسعار مواد أساسية مثل الطحين واللحوم والبيض وزيت الطهو.

وتظهر أرقام وسائل إعلام محلية اختلافا جذريا في الأسعار بين المرحلتين، إذ ارتفعت أسعار اللحم الأحمر بنحو 50 بالمئة، وتضاعفت أسعار الدجاج والحليب، وبات زيت الطهو أربعة أضعاف ما كان عليه.

ونزل المئات الى الشوارع في الأسابيع الماضية في مدن عديدة رفضا لارتفاع الأسعار. وأتت هذه التحركات الاحتجاجية لتضاف الى أخرى تنفذها منذ أشهر قطاعات مهنية مختلفة، للمطالبة بتحسين الأجور ورواتب التقاعد لتأخذ التضخم في الاعتبار.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها