آخر تحديث:23:02(بيروت)
السبت 14/05/2022
share

طهران تستعيد لغة "الحصار"..بعد "انتكاسة" نُبّل والزهراء

المدن - عرب وعالم | السبت 14/05/2022
شارك المقال :
طهران تستعيد لغة "الحصار"..بعد "انتكاسة" نُبّل والزهراء

جددت ايران اتهاماتها بـ"حصار" بلدتي نبل والزهراء اللتين تسكنهما أغلبية شيعية في ريف حلب، بعد مقتل 10 عناصر واصابة آخرين بصاروخ مضاد للدروع استهدف حافلة تقلهم في ريف حلب الغربي، في عملية هي الاولى منذ العام 2018، يستبعد أن تؤدي الى توتر عسكري بين القوى العسكرية المقربة من تركيا وطهران.  

وتداول موالون للنظام السوري ومقربون من التشكيلات العسكرية القريبة من ايران، صوراً لعشرة مقاتلين بلباس عسكري، واسماء القتلى والجرحى في العملية، وأعربوا عن غضبهم واستيائهم من هذا التطور العسكري اللافت منذ هدوء معارك حلب، واجتماع الاطراف الضامنة في استانة ممثلة بتركيا وايران وروسيا. 

ونعت السفارة الإيرانية في دمشق السبت، قتلى بلدتي نبّل والزهراء، الذين سقطوا على إثر الهجوم الذي شنّته الفصائل المعارضة الجمعة، باستهداف حافلة أقلت عناصر من القوات الرديفة للنظام السوري في ريف حلب الغربي.

وقالت السفارة في بيان نشرته على موقعها الرسمي، "إننا ندين ما فعلته الأيادي الإرهابية في ريف حلب وبلدتي نبل والزهراء ونسأل الله لذوي شهداء هذا الحادث الصبر والسلوان"، مضيفة أن "الأيادي الارهابية مرة اخرى اثبتت بانها اداة لتمرير مشاريع اجنبية ولا تأبى ان تقصف تشييع الشهداء وتقتل الاطفال الابرياء". 

وقالت السفارة إن بلدتي نبل والزهراء اللتين تقطنهما أغلبية شيعية سورية "لا تزالان ترزحان تحت وطأة الحصار الذي فرضته المجموعات المعارضة، لافتة إلى أن البلدتين تعانيان من نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية". 

وأكدت السفارة ادانتها الهجوم الذي استهدف حافلة لعناصر من الطائفة الشيعية بصاروخ موجه من قبل فصائل المعارضة السورية، والتي أدت إلى سقوط ما لا يقل عن عشرة قتلى، حسب البيان. وقالت إن ما وصفتها بـ"التنظيمات الإرهابية"، "اعتدت مساء الجمعة بقذائف صاروخية على بلدتي نبل والزهراء ما أدى إلى استشهاد طفل وجرح آخر". 

وكانت "حركة أحرار الشام" التابعة لـ"الجبهة الوطنية للتحرير" قد أعلنت الجمعة، استهداف حافلة عسكرية تابعة للنظام بصاروخٍ مضادٍ للدروع على جبهة قرية عنجارة في ريف حلب الغربي. وبثت الحركة مقطعاً مصوراً يظهر استهداف الحافلة ما أدى إلى انفجارها وتدميرها بشكل كامل، ووقوع من فيها بيت قتيل وجريح. 

وجاء الرد العسكري من الفصائل المعارضة في سياق ما أسمته بـ"الانتقام" لمقتل 6 عناصر من "جيش النصر" التابع لـ"الجبهة الوطنية للتحرير"، جراء استهداف سيارة دفع رباعي تابعة لهم أثناء تبديل نوبة الحرس، وذلك بصاروخ حراري موجه مصدره قوات النظام في قرية القاهرة التي تعتبر أحد خطوط الجبهة بينها وبين جيش النظام، في منطقة سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي.

وعلى ضوء التصعيد العسكري على جبهة ريف حلب الغربي، استبعد المحلل العسكري والاستراتيجي العميد أحمد رحال التصعيد العسكري الشامل على الجبهات بدون توجيهات روسية، موضحاً أن "النظام ومن خلفه إيران يعلم جيداً أنه من دون التغطية الجوية للطائرات الروسية فإن النظام وميلشيات إيران ستمنى بخسائر مخيفة".

وقال رحال لـ"المدن" إن "سقوط جرحى من الجيش التركي بقصف مصدره قوات النظام على قاعدة بريف حلب، سيدفع روسيا الى منع إيران والنظام من التصعيد"، مرجحاً أن تحل القضية على نحوٍ سياسي.

ورأى رحال أنه إذا ما أقدمت إيران على الرد العسكري بمعزل عن قرار روسي بالتغطية الجوية، وامتدت آثاره لتشمل الجيش التركي، فإن "رد أنقرة سيكون مؤلماً"، مستدلاً بما حدث قبل عامين، "عندما حصدت طائرات بيرقدار المسيّرة ميلشيات إيران وحزب الله موقعة خسائر كبيرة في صفوفهم". 

واعتبر رحال أن القصف الروسي والخروق لقواعد الاشتباك في مناطق خفض التصعيد، هي رسائل لأنقرة وطهران بأنها موجودة، والحرب الأوكرانية لم تضعفها، وكأن لسان حالها يقول "أنا موجود"، حسب ما قال رحال.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها