image
الخميس 2022/11/24

آخر تحديث: 12:58 (بيروت)

واشنطن:الضربات الجوية التركية تهدد سلامة الجنود الأميركيين

الخميس 2022/11/24 المدن - عرب وعالم
واشنطن:الضربات الجوية التركية تهدد سلامة الجنود الأميركيين
increase حجم الخط decrease
حثّت الولايات المتحدة على وقف فوري للتصعيد في شمال شرق سوريا، وقالت إن تصاعد الأعمال العسكرية هناك، يعرّض عناصر الجيش الأميركي للخطر.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان ليل الأربعاء، إن واشنطن تشعر بقلق عميق من تصاعد الأعمال العسكرية الأخير في شمال سوريا، مضيفةً أنها تزعزع الاستقرار في المنطقة وتهدد الهدف المشترك في محاربة تنظيم "داعش" وتعرّض حياة المدنيين والأفراد الأميركيين للخطر.

وفيما عبّرت واشنطن عن تفهمها لما وصفته ب"المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا في ما يتعلق بالإرهاب"، قالت إن لديها مخاوف جدية مستمرة من أن يؤثر التصعيد في شمال سوريا على أهدافها في مكافحة داعش وعلى المدنيين على جانبي الحدود. كما عبّرت عن تعازيها الخالصة لسقوط مدنيين في سوريا.

وبدأت المقاتلات التركية ليل السبت/الأحد، ضربات جوية ضد مواقع وحدات حماية الشعب الكردية التي تشكّل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من قبل الولايات المتحدة، ضمن عملية جويّة أطلقت عليها أنقرة "المخلب- السيف" رداً على تفجير إسطنبول. واستهدف الغارات التركية، التي شاركت بها طائرات مسيّرة تركية أيضاً، عشرات المواقع التابعة لقسد كان أحدها على مقربة من تواجد القوات الأميركية.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الضربات الجوية التركية تهدد بشكل مباشر سلامة جنود الولايات المتحدة في شمال سوريا، كما اعتبرتها تهديداً للتقدم الذي أحرزه التحالف الدولي على صعيد مكافحة "داعش" وتقويض مناطق انتشاره.

وقال المتحدث باسم الوزارة باتريك رايدر في بيان، إن وزارة الدفاع تشعر بقلق عميق من تصاعد العنف في شمال سوريا والعراق وتركيا، معتبراً أن التصعيد يهدد التقدم الذي أحرزه التحالف الدولي على مدى سنوات من أجل تقويض وهزيمة التنظيم المتشدد.

وأكد رايدر أن الضربات الجوية التركية "هددت بشكل باشر سلامة الأفراد الأميركيين الذين يعملون في سوريا مع شركاء محليين لهزيمة داعش، محذراً من وجود تهديد يطاول احتجاز أكثر من 10 آلاف مقاتل من التنظيم في شمال سوريا.

وشدّد على ضرورة الوصول إلى التهدئة الفورية الضرورية من أجل التركيز على مهمة هزيمة "داعش" وضمان سلامة وأمن الأفراد الملتزمين بهزيمة التنظيم المتطرف على الأرض.

وإذ دان المتحدث الأميركي "الخسائر في أرواح المدنيين في كل من تركيا وسوريا نتيجة هذه الأعمال، أعرب عن قلق واشنطن من الاستهداف المتعمد للبنية التحتية المدنية. وقال "بينما ندعو إلى وقف التصعيد، فإننا ندرك المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا، وسنناقش مع تركيا وشركائنا المحليين الحفاظ على ترتيبات وقف إطلاق النار".

والثلاثاء، استهدفت طائرة مسيّرة تركية موقعاً عسكرياً بالقرب من قاعدة عسكرية لقوات التحالف الدولي يتواجد داخله عناصر وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لقسد في منطقة استراحة الوزير في ريف الحسكة الشمالي، ما أدّى إلى مقتل عنصرين وإصابة 3 آخرين حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان المكتب الإعلامي للقيادة المركزية قد قال إن قواته "كانت بمنأى عن الخطر، ولم تقع أي غارات على مواقع تستضيفها"، موضحاً أن الغارات الأقرب لمكان تواجد القوات الأميركية، وقعت على بعد حوالي 20 إلى 30 كيلومتراً.

لكن المكتب عاد وأرسل تصحيحاً لوكالة "فرانس برس" قال فيه: "تلقينا معلومات إضافية أفادت أنه كان ثمة خطر على القوات والأفراد الأميركيين" جراء القصف التركي، من دون تسجيل أي إصابات في صفوفهم.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها