image
الأربعاء 2022/11/23

آخر تحديث: 16:00 (بيروت)

سوريا مختبرٌ لحروب الطائرات والمسيرات..3دول تلاحق أهدافاً على أرضها

الأربعاء 2022/11/23 المدن - عرب وعالم
سوريا مختبرٌ لحروب الطائرات والمسيرات..3دول تلاحق أهدافاً على أرضها
صورة جوية لغارة تركية استهدفت موقعاً لقسد (Getty)
increase حجم الخط decrease
شنت كل من تركيا وإسرائيل وروسيا غارات على مناطق في سوريا في الأيام الأخيرة، ما يؤكد، بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، أن الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد من الزمان لا تزال صراعاً قابلاً للتصعيد على ثلاث جبهات على الأقل.

أيام مرهقة
وتقول الصحيفة إن الأيام القليلة الماضية كانت أكثر إرهاقاً من أي وقت مضى بالنسبة لمراقبي الطائرات حيث عبرت القوات الجوية لثلاث دول السماء السورية وقصفت أهدافاً من ساحل البحر الأبيض المتوسط إلى صحاري الشرق في أكثر الغارات الجوية شمولاً خلال السنوات الثلاث الماضية.
وبدأ القصف في وقت مبكر، السبت، عندما استهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية مواقع متعددة على طول الساحل السوري وقلب سوريا. وسمع دوي انفجارات في اللاذقية وكذلك في مدينتي حماة وحمص حيث أعادت قوات النظام تأسيس معاقلها بدعم روسي وإيراني بعد 11 عاماً من الحرب.
وتلت ذلك غارات جوية تركية الأحد، استهدفت مواقع كردية في شمال شرق سوريا قبل تحذيرات من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من اندفاع بري آخر نحو المناطق الكردية.
وحلقت الطائرات الروسية القليلة المتبقية في سوريا في السماء في وقت لاحق الأحد، وفي وقت مبكر من صباح الاثنين، وقصفت مناطق ريفية في إدلب قرب الحدود التركية ومواقع مدنية قرب مخيمين للاجئين.

نهاية مرحلة الثورة
وترى "الغارديان" أن ما يحدث في سوريا الآن يمثل نهاية مرحلة بالنسبة للعديد ممن شهدوا الأيام الأولى للثورة ضد نظام بشار الأسد، لكنها من جهة أخرى تمثل بداية مرحلة جديدة من الصراع بالنسبة لأصحاب المصلحة الرئيسيين في سوريا وهم تركيا، وروسيا، وإسرائيل.
وقالت مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز "تشاتام هاوس" للأبحاث لينا الخطيب إن الحرب في سوريا معرضة لأن تصبح صراعاً منسياً، لكن الضربات الجوية المستمرة من قبل تركيا وروسيا وإسرائيل تظهر أن هناك مصالح إقليمية ما زالت على المحك، حيث تستهدف كل من الدول الثلاث خصومها لمنعهم من تعزيز نفوذهم في سوريا.
وتضيف "هذا بمثابة تذكير بأن الصراع السوري ليس صراعاً معزولاً ولا حرباً أهلية يكون أصحاب المصلحة فيها سوريين فقط".

الطائرات المسيرة
وفي السياق، قالت منظمة بناء السلام الهولندية "PAX"، في تقرير، إن الحرب الدموية التي استمرت اثني عشر عاما في سوريا أثبتت أنها أرض خصبة للدول والجهات الفاعلة لتطوير واستخدام وسائل وأساليب جديدة للطائرات بدون طيار القتالية.
وأوضح التقرير أن الطائرات بدون طيار في سوريا لم تعزز القدرة العسكرية لجمع المعلومات الاستخباراتية فحسب، بل استُخدمت أيضاً بشكل متزايد لاستهداف مواقع العدو والبنية التحتية المدنية. وأشار إلى أن استخدام الطائرات بدون طيار في عمليات القتل خارج نطاق القضاء من قبل الدول ضد المقاتلين المشتبه بهم، قد نما بمعدل ينذر بالخطر.
وقال التقرير إن إيران وإسرائيل وروسيا وتركيا والولايات المتحدة وقوات النظام استفادت جميعها من تكنولوجيا الطائرات بدون طيار في سوريا، ما أدى إلى إتقان التقنيات لاستخدامها في صراعات أخرى.
وسلط التقرير الضوء على طائرات "كاميكازي" بدون طيار التي طورتها إيران وروسيا والولايات المتحدة في سوريا قبل نشرها "على نطاق أوسع" في الصراع الدائر في أوكرانيا.
وفي شمال سوريا، بدأت تركيا بنشر طائرات عسكرية بدون طيار في عام 2016، لمساعدة أنقرة ووكلائها في السيطرة على الأراضي الواقعة على طول الحدود. وأصبحت "Bayraktar TB-2"، "الطائرة بدون طيار القتالية الأكثر شهرة في تركيا، حيث لعبت دوراً رئيسيًا في النزاعات في ليبيا وناغورنو كاراباخ وإثيوبيا ومؤخراً في أوكرانيا".
وأشار التقرير إلى أن سوريا أثبتت أنها "أفضل مختبر للطائرات بدون طيار" بالنسبة لروسيا، ما يسمح لموسكو بتقييم الطائرات بدون طيار لشركائها وتجربة طائراتها القتالية وأسلحتها. وقالت باكس: "لقد أثرت روسيا بشكل كبير على مسار الحرب من خلال دمج الطائرات بدون طيار".
كما زودت إيران الحلفاء بطائرات بدون طيار، بما في ذلك المليشيات العراقية وحزب الله، بينما سلمت قوات النظام السوري ستة أنواع من الطائرات بدون طيار إيرانية.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها