image
الأربعاء 2022/11/23

آخر تحديث: 20:19 (بيروت)

سوريا:الجيش الوطني جاهز..هل حسم أردوغان قراره بالمعركة البرية؟

الأربعاء 2022/11/23 المدن - عرب وعالم
سوريا:الجيش الوطني جاهز..هل حسم أردوغان قراره بالمعركة البرية؟
increase حجم الخط decrease
يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حسم خياراته بشأن البدء بعملية عسكرية ضد وحدات حماية الشعب الكردية، التي تمثّل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة، بالتزامن مع اكتمال عمليات الاستكشاف النارية والبرية التي يجريها الجيش الوطني المدعوم من تركيا، على مواقع تسيطر عليها "قسد" في شمال شرق سوريا، والتي من المحتمل أن تكون هدفاً للعملية القادمة.

منبج وتل رفعت وعين عرب
وقال أردوغان الأربعاء، إن العملية البرية ستبدأ بالوقت المناسب بالنسبة لأنقرة، موضحاً أن هجوم الجيش التركي سيكون انطلاقاً من تل رفعت ومنبج وعين العرب (كوباني) شمال شرق سوريا، من أجل القيام بما وصفه "تطهير المنطقة" الحدودية مع سوريا.

وأضاف أن الضربات الجوية التي شنّها سلاح الجو التركي ضمن عملية "المخلب- السيف" على مواقع "قسد"، "ليست سوى البداية"، معتبراً أن لبلاده "الحق في حل مشكلاتها الخاصة في شمال سوريا". وقال: "رسالتنا واضحة لمن لا يزالون يحاولون إخضاع تركيا بأساليب خبيثة: لن تنجحوا".

كما أكد الثلاثاء، أن بلاده ستعمل على سحب الخط الأمني على حدودها الجنوبية مع سوريا، وقال إن لا أحد يستطيع أن يمنع تركيا من القيام بذلك وعرقلة مساعيها في هذا السياق. وأضاف: " نحن ملتزمون بتعهداتنا حيال الحدود السورية، لكن إذا لم تستطع الأطراف الأخرى الوفاء بمتطلبات الاتفاقية، فيحق لنا أن نتدبر أمرنا بأنفسنا"، وفق وكالة "الأناضول".

الجيش الوطني 
وتزامناً مع تصريحات أردوغان حول العملية، أجرى الجيش الوطني استعدادات عسكرية، وسبق للجيش الوطني أن شارك إلى جانب الجيش التركي في ثلاث عمليات ضد "قسد" وتنظيم "داعش" في شمال شرق سوريا هي "درع الفرات" و"غصن الزيتون" و"نبع السلام".

وقال مصدر عسكري في الجيش الوطني ل"المدن"، إن الجيش والمخابرات التركية أوعزت إلى جميع مكونات الجيش الوطني بالاستنفار استعداداً للمعركة البرية بعد يومين على عملية "المخلب- السيف" الجوية، مؤكداً أن هناك حشداً حقيقياً واستنفاراً ميدانياً بالعتاد الكامل للألوية الثلاث في الجيش الوطني على جميع المواقع المتاخمة لمواقع "قسد".

وأوضح أنهم بدأوا عمليات قصف مدفعي وصاروخي نحو مواقعها بالاشتراك مع الجيش التركي من أجل انهاكها قبل إعطاء الإشارة لبدء العملية. 

ولفت إلى أن جميع الوقائع العسكرية التي تجري على الأرض تشي باقتراب المعركة البرية، مشيراً إلى أن "قسد" تحشد قواتها وتحصن مواقعها في تل رفعت ومنبج.

العملية الجوية
من جهته، أكد القيادي في المعارضة السورية العميد فاتح حسون أن عملية "المخلب- السيف" الجوية كانت عبارة عن تمهيد للمعركة البرية، موضحاً أن أي عملية برية ينوي جيش نظامي القيام بها، تبدأ بعملية جوية محدودة أو منسقة بالأهداف والمكان والزمان مع القوات على الأرض.

وقال حسون ل"المدن"، إن المعركة البرية سواء أكانت محدودة أو شاملة تحتاج إلى قرار سياسي، لكن تركيا "حسمت هذا القرار على كافة المستويات السياسية بعد تفجير إسطنبول". واعتبر أن استهداف المقاتلات التركية لمواقع "قسد" في عمق الأراضي السورية الثلاثاء، يدل على أن "قواعد التنسيق ما بين تركيا من جانب وبين روسيا والولايات المتحدة من جانب آخر، تبدلت بعد التفجير".

وأكد أن "جاهزية الجيش الوطني" للقتال إلى جانب الجيش التركي في المعركة عالية، معتبراً أن المصالح بينهما "متطابقة ميدانياً" وأن "أي إضعاف قوى التطرف والإرهاب هو لصالح الثورة السورية والشعب السوري".

ولفت إلى أن مكان تنفيذ العملية غير محدد بشكل رسمي حتى الآن، لكنه أشار إلى احتمال أن تبدأ من مدينة عين العرب شمال حلب، معيداً السبب إلى دورها الرئيسي في التخطيط لتفجير إسطنبول وفق ما كشفت عنه التحقيقات التركية، عبر ما سماها ب"أذرع" حزب "العمال" الكردستاني.

وكان القائد العام ل"قسد" مظلوم عبدي قد رجّح الثلاثاء، أن تبدأ العملية التركية ضد قواته من مدينة عين العرب شمال حلب، معبّراً عن إحباطه بعد الرد الروسي- الأميركي الضعيف على عشرات الغارات الجوية التي قامت بها الطائرات التركية ضد قواته شمال شرق سوريا.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها