image
الثلاثاء 2022/11/22

آخر تحديث: 12:14 (بيروت)

طهران:السلطة تصعّد من وتيرة القمع..ومشاهير إيران يدعمون الاحتجاجات

الثلاثاء 2022/11/22 المدن - عرب وعالم
طهران:السلطة تصعّد من وتيرة القمع..ومشاهير إيران يدعمون الاحتجاجات
increase حجم الخط decrease
تستمر الاحتجاجات في إيران الثلاثاء، في شهرها الثالث منذ وفاة الشابة مهسا أميني، وسط اعتقالات متصاعدة طاولت مشاهير، إلى جانب استخدام السلطات الرسمية أساليب أكثر حدة في قمع المتظاهرين آخرها الهليكوبتر والمركبات العسكرية في أماكن الاحتجاج. 

وتجددت الاحتجاجات في مدينة جوانرود في محافظة كِرمانشاه غرب إيران، حيث سقط عدد من الجرحى.

وكانت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية أعلنت عن مقتل شخصين وإصابة 4 في إطلاق نار من قبل عناصر وصفتها بالمثيرة للشغب، خلال احتجاجات شهدتها المدينة الأحد.

كما ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" أن عدداً ممن وصفتهم بمثيري الشغب والفوضى اعتقلوا من قبل الحرس الثوري وقوى الأمن الداخلي في محافظتي كردستان وأذربيجان غربي البلاد، عقب احتجاجات اندلعت خلال اليومين الماضيين.

وأضافت الوكالة: "عناصر تتبع لجماعات إرهابية" عملت على زعزعة الأمن في تلك المناطق حسب وصفها، وأشارت إلى أن عدداً من المحتجين قاموا بإغلاق بعض الشوارع وإضرام النيران بحاويات للقمامة وإطارات السيارات.

وكان لافتاً، ما أفاد به ناشطون ومنظمات حقوقية، من استخدام السلطات الإيرانية طائرات هليكوبتر ومركبات عسكرية لاقتحام بؤر التظاهرات.  

وقالت صحيفة "التايمز" البريطانية الاثنين، إن مقاطع مصورة أظهرت طائرات هليكوبتر ومركبات عسكرية تتدفق على بلدة مهاباد، التي تقطنها أغلبية كردية، بعد سيطرة المحتجين على معظم مرافقها بعد احتجاجات اندلعت إثر تشييع القتلى في الاشتباكات مع قوات الأمن خلال الأسابيع الماضية.

وأظهرت مقاطع مصورة، تداولها ناشطون، قافلة آليات عسكرية تحمل قوات مدججة بالسلاح، في مدينة مهاباد.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على شخصيات وكيانات إيرانية بسبب "قمع الاحتجاجات".

في المقابل، تقول الاستخبارات الإيرانية إن لديها معلومات تؤكد ضلوع أجهزة استخبارات غربية في نشر الفوضى في البلاد.

وقالت منظمات حقوقية إلى أجهزة الأمن الإيرانية قتلت 30 من المتظاهرين ضد للحكومة، على الأقل، خلال الأسبوع الماضي.

ونقلت منظمة هنغاو أن 7 أشخاص قتلوا منذ الأحد، في جنورود وحدها، في عمليات قمع مكثفة، قادتها قوات الحرس الثوري بأسلحة ثقيلة.

وفي بلدة بيرانشهر شارك عشرات الآلاف في تشييع جنازة، الفتى البالغ من العمر 16 عاماً، كرفان قادر شكري، الذي قتل في الاحتجاجات. وتجمعت حشود أمام بيت أسرته لمنع أجهزة الأمن من سرقة جثته.

وقد اصبحت كل جنازة تجمعاً شعبياً مناوئاً للسلطة. وأمام هذه الظاهرة، أقدمت أجهزة الأمن على أخذ جثث القتلى ودفنتها سراً، من دون حضور ذوي القتلى أو أصدقائهم.

وبدأت الاحتجاجات، التي انتشرت في إيران خلال الشهرين الماضيين، في منطقة كردية. وانفجرت بعد وفاة الشابة مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عاماً التي دخلت في غيبوبة بعد اعتقالها على يد شرطة الأخلاق في العاصمة طهران، بتهمة عدم "الالتزام" بالحجاب.

مشاهير إيران
وفي طهران، ألقي القبض على ممثلتين معروفتين خلال عطلة نهاية الأسبوع لخلعهما الحجاب في تحد للنظام. وتم استدعاء ما لا يقل عن تسعة إيرانيين بارزين للاستجواب بسبب جرأتهم على انتقاد السلطات.

وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" إن الإيرانيين البارزين يقومون بشكل متزايد بإيماءات علنية لدعم الاحتجاجات، أو ينشرون صوراً ورسائل تنتقد الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي، أو يستخفون بقوانين الحجاب الصارمة في البلاد.

وفي عرض ربما يكون الأكثر دراماتيكية، وتم بثه تلفزيونياً في جميع أنحاء العالم، وقف المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم صامتاً بينما كان النشيد الوطني يعزف قبل مباراة ضد إنكلترا الاثنين، بينما غنى بعض المشجعين الإيرانيين في المدرجات النشيد الوطني لفترة ما قبل الثورة بدلاً من ذلك.

واعتقل نحو 15 ألف إيراني وقتل المئات بعد شهرين من الاحتجاجات وحملة قمع شديدة شنتها السلطات في عشرات المدن في أنحاء إيران، وفقاً لجماعات حقوقية.

واستهدفت السلطات العديد من الإيرانيين البارزين، ومن بينهم موسيقيون وفنانون وصحافيون، لخروجهم لدعم المحتجين، في ما يبدو أنه محاولة لتقويض زخم الحركة التي لا قيادة لها إلى حد كبير.

واعتقل ما لا يقل عن 19 فناناً إيرانياً بارزاً منذ بداية الاحتجاجات، وفقاً لقائمة جمعها مركز حقوق الإنسان في إيران، وهي مجموعة مناصرة مقرها نيويورك.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها