image
الأحد 2022/11/20

آخر تحديث: 11:18 (بيروت)

"كوب27":اتفاق مبدئي على صندوق لدعم الدول الفقيرة..وماكرون يتحفظ

الأحد 2022/11/20 المدن - عرب وعالم
"كوب27":اتفاق مبدئي على صندوق لدعم الدول الفقيرة..وماكرون يتحفظ
increase حجم الخط decrease
أقرّ مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب 27) في مصر فجر الأحد، صندوق "الخسائر والأضرار"، المكرّس لتعويض الأضرار التي تتكبدها الدول الضعيفة جراء التغير المناخي. وذلك بعد مفاوضات طويلة وصعبة تجاوزت الموعد المحدد لانتهاء المؤتمر. 

وبعد أعمال استمرت أكثر من أسبوعين انتهى مؤتمر المناخ الذي نظمته الأمم المتحدة في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر بعد تأخر دام أكثر من يوم جاعلاً منه أحد أطول مؤتمرات المناخ.

وصفق الحضور عند إقرار هذا الصندوق الذي تطالب به الدول النامية منذ سنوات طويلة وكانت تتحفظ عليه الدول الغنية حتى الآن.

وكاد ملف "الخسائر والأضرار" يفشل المؤتمر برمته قبل أن تحصل تسوية بشأنه في اللحظة الأخيرة تبقي الكثير من المسائل عالقة لكنها تقر مبدأ إنشاء صندوق مالي محدد لهذا الغرض.

غير أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتبر لاحقاً في مؤتمر صحافي على هامش مشاركته في قمّة الفرنكوفونية في تونس، أنّ إنشاء صندوق لتعويض الدول النامية عن "الخسائر والأضرار" التي تتكبّدها من جرّاء التغيّر المناخي، حلّ "غير كافٍ إلى حدّ بعيد".

وقال ماكرون إنّ "فكرة إنشاء صندوق فقط هي في أسوأ الأحوال غير مناسبة، وفي أحسن الأحوال غير كافية إلى حدّ بعيد". وأضاف: "حالما نواجه مشكلة نستحدث صندوقاً (...) ماذا عن الحوكمة؟ من سيساهم بالأموال؟"

وبات موضوع الأضرار الناجمة عن التغير المناخي أكثر من أي وقت مضى في صلب النقاشات، بعد الفيضانات غير المسبوقة التي شهدتها باكستان ونيجيريا. وتشدد دول الجنوب منذ بداية هذا المؤتمر على إنشاء صندوق خاص مكرّس لتعويض هذه الأضرار.

وتتحفظ الدول الغنية منذ سنوات على فكرة إنشاء آلية خاصة لتمويل هذه الأضرار، خشية أن تواجه مسؤولية قانونية قد تفتح الباب أمام تعويضات لا تنتهي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد سعى لحلحلة هذه العقدة بقبوله بشكل مفاجئ الخميس، مبدأ إنشاء "صندوق استجابة للخسائر والأضرار"، شرط أن يكون موجهاً لأكثر الدول ضعفاً، وأن يمول من جانب "قاعدة واسعة من المانحين"، بدءاً بالصين والمملكة العربية السعودية.

الانبعاثات
والإعلان الختامي الذي أُقر، أتى ثمرة الكثير من التسويات ويدعو إلى خفض "سريع" لانبعاثات غازات الدفيئة من دون تحديد أهداف جديدة مقارنة ب"كوب26" الذي عقد عام 2021 في غلاسكو.

وأسف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لكون مؤتمر الأطراف فشل في وضع خطة "لخفض الانبعاثات بشكل جذري".

وأكد غوتيريش أن "كوكبنا لا يزال في قسم الطوارئ. نحتاج إلى خفض جذري للانبعاثات الآن وهذه مسألة لم يعالجها مؤتمر المناخ هذا".

كذلك، أعرب الاتحاد الأوروبي عن خيبة أمله. وقال نائب رئيسة المفوضية الاوروبية فرانس تيمرمانس في الجلسة الختامية للمؤتمر: "ما لدينا ليس كافياً كخطوة للأمام (..) ولا يأتي بجهود إضافية من كبار الملوثين لزياد خفض انبعاثاتهم وتسريعه" وأضاف: "خاب أملنا لعدم تحقيق ذلك".

وأسفت لورانس توبيانا إحدى مهندسات اتفاق باريس للمناخ في 2015 لكون "مؤتمر الأطراف هذا أضعف واجبات الدول في تقديم التزامات جديدة أكثر طموحاً".

الطاقة الأحفورية
تضاف إلى ذلك مسألة خفض استخدام الطاقة الأحفورية المسببة للاحترار التي بالكاد أتت وثائق المؤتمر على ذكرها.

وتم ذكر الفحم العام الماضي بعد مناقشات حادة، لكن في شرم الشيخ عارض "المشبوهون الاعتياديون" على ما قال أحد المندوبين، ذكر الغاز والنفط. والمملكة العربية السعودية وإيران وروسيا هي من أكثر الدول التي تذكر في هذا المجال.

إلا أن تطوير مصادر الطاقة المتجددة ذكر للمرة الأولى إلى جانب مصادر الطاقة "المنخفضة الانبعاثات" في إشارة إلى الطاقة النووية.

يذكر أنه في العام 2022 توالت موجات الجفاف والحر والحرائق الضخمة والفيضانات المدمرة ما ألحق ضرراً كبيراً بالمحاصيل والبنى التحتية. وقد ارتفعت كلفة هذه الظواهر المناخية القصوى بشكل مضطرد. فقدر البنك الدولي ب30 مليار دولار كلفة الفيضانات التي غمرت ثلث أراضي باكستان على مدى أسابيع فيما بلغ عدد المنكوبين الملايين. وتطالب الدول الفقيرة الأكثر عرضة للتداعيات مع أن مسؤوليتها محدودة جداً عموماً في الاحترار، منذ سنوات بتمويل "الخسائر والأضرار" التي تتكبدها.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها