image
الأحد 2022/11/20

آخر تحديث: 14:48 (بيروت)

إتفاق تعاون روسي ايراني لصناعة المسيّرات العسكرية

الأحد 2022/11/20 المدن - عرب وعالم
إتفاق تعاون روسي ايراني لصناعة المسيّرات العسكرية
increase حجم الخط decrease
دخل التعاون العسكري الروسي – الايراني في الحرب الاوكرانية، مرحلة الصناعات العسكرية، حيث تحدثت وسائل إعلام اميركية عن اتفاق بين الطرفين على افتتاح خطوط انتاج لمسيّرات ايرانية في روسيا، ستمكّن الاخيرة من تحقيق زيادة كبيرة في مخزونها من أنظمة الأسلحة غير المكلفة، لكنها شديدة التدمير.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" ان روسيا تستعد لإبرام صفقة مع إيران تتمكن بمقتضاها من تصنيع مئات الطائرات المسيّرة على الأراضي الروسية، استناداً إلى معلومات استخبارية حديثة اطلعت عليها وكالات أمنية أميركية وغربية أخرى.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين مطلعين القول، إن المسؤولين الروس والإيرانيين وضعوا اللمسات الأخيرة على الصفقة خلال اجتماع جرى في إيران في أوائل الشهر الحالي، واشاروا الى أن البلدين يتحركان بسرعة لنقل التصاميم والمكونات الرئيسية للطائرات من أجل بدء الإنتاج في غضون أشهر. 

وأكد المسؤولون أن الاتفاق، إذا تحقق بالكامل، "سيمثّل تعميقاً إضافياً للتحالف الروسي الإيراني الذي قدم بالفعل دعماً حاسماً لحملة موسكو العسكرية المتعثرة في أوكرانيا".

وذكر مسؤولون أمنيون من دولتين راقبتا التطورات أنه "تم الانتهاء من تفاصيل الصفقة الإيرانية الروسية في اجتماع أوائل تشرين الثاني/ نوفمبر، وشارك فيه فريق من مفاوضي صناعة الدفاع الروسية سافروا إلى طهران للعمل على المسائل اللوجستية".

وأفادت وسائل إعلام روسية وإيرانية حكومية بأن وفداً منفصلاً برئاسة أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف سافر إلى طهران في 9 تشرين الثاني/ نوفمبر، لمناقشة مسألة العقوبات الاقتصادية وغيرها من "التدخلات الغربية" في شؤون حكوماتهم، إلى جانب مواضيع أخرى.

وتحدث أحد المسؤولين المطلعين على الاتفاق السري عن المحاولات الحثيثة التي قام بها كلا البلدين لتسهيل إنتاج الطائرات المسيرة الإيرانية داخل روسيا. وقال المسؤول: "إنها تمضي بسرعة من اتخاذ القرار إلى التنفيذ وتتحرك بسرعة ولديها الكثير من القوة". 

واعتبرت الصحيفة أن الحصول على خط التجميع الخاص بها، "سيمكّن روسيا من تحقيق زيادة كبيرة في مخزونها من أنظمة الأسلحة غير المكلفة نسبياً، ولكنها شديدة التدمير والتي غيرت في الأسابيع الأخيرة طابع الصراع الأوكراني المستمر منذ تسعة أشهر".

وأشارت التقارير إلى أن روسيا استخدمت أكثر من 400 طائرة مُسيّرة هجومية إيرانية الصنع ضد أوكرانيا منذ آب/ أغسطس الماضي، العديد منها استهدفت مواقع بنية تحتية مدنية مثل محطات الطاقة. 

وبحسب الصحيفة، يمكن للاتفاقية الجديدة أن "تسدّ حاجة روسيا الماسة للذخائر دقيقة التوجيه، التي عانت من نقص فيها جراء تسعة أشهر من القتال".

في المقابل، سيوفر الاتفاق فوائد اقتصادية وسياسية كبيرة لإيران، التي سعت لتصوير نفسها على أنها محايدة في الصراع الأوكراني، بحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين.

وهددت دول غربية بفرض عقوبات على طهران بعد ورود تقارير بشأن استخدام موسكو للطائرات الإيرانية المسيّرة فوق المدن الأوكرانية

وقالت الصحيفة إن روسيا زودت إيران في السابق بقمر صناعي للمراقبة للسماح لها بالتجسس على جيرانها، بالإضافة إلى مكونات رئيسية لمحطة بوشهر للطاقة النووية. وأفادت وسائل الإعلام الغربية بأن إيران ربما تسعى للحصول على مساعدة نووية إضافية مقابل جهودها في الحملة العسكرية الروسية.

وقال المسؤولون إنه لم يتضح بعد نوع المساعدة التي تطلبها طهران من موسكو في المقابل، إلى جانب الأموال والمزايا التي ستحصل عليها من التحالف الوثيق مع جارتها الشمالية القوية.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها