آخر تحديث:20:14(بيروت)
الخميس 02/09/2021
share

إيران توسع نفوذها في سوريا..بشراء الأراضي على الحدود اللبنانية

المدن - عرب وعالم | الخميس 02/09/2021
شارك المقال :
إيران توسع نفوذها في سوريا..بشراء الأراضي على الحدود اللبنانية © Getty
كشفت صحيفة "إندبندنت" البريطانية عن توسيع الميليشيات الإيرانية لنفوذها في سوريا عبر شراء العقارات والاستيلاء على الأراضي، خصوصاً عند الحدود مع لبنان.

وبحسب الصحيفة، فإن "حزب الله" هو الجهة التي تتصدر قائمة الميليشيات المدعومة من إيران التي توسع نفوذها في سوريا من خلال شراء أراضٍ وشقق سكنية، مشيرةً إلى أن الحزب يعمل على شراء ومصادرة الممتلكات العقارية في المناطق الحدودية، كما اشترى الأراضي في أطراف العاصمة دمشق، مؤكدة أن عناصر ومقاتلي الحزب اشتروا نحو 875 قطعة أرض في ضواحي دمشق، و315 شقة في مناطق مختلفة.

ولفتت إلى أن الميليشيات الموالية لإيران اشترت منذ مطلع العام الجاري أكثر من 370 قطعة أرض حول منطقة الزبداني، وما لا يقل عن 505 قطعة أخرى في منطقة الطفيل الحدودية اللبنانية. كما استولت تلك الميليشيات على  شقق وفيلات فاخرة في منطقة بلودان شمال غربي دمشق، التي تعد واحدة من أبرز الأماكن السياحية في سوريا.

وحذّرت الصحيفة من أن "مسلحي الميليشيات الإيرانية يسعون لشراء ومصادرة المزيد من الممتلكات المستقلة في مناطق الحدود السورية اللبنانية".

وأشارت تقارير سابقة إلى أن طهران والميليشيات التابعة لها تحاول تغيير التركيبة الجغرافية للمناطق الحدودية مع لبنان، عبر شراء الأراضي  والمنازل وتهجير سكانها.

وفي نيسان/أبريل ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن تحركات الميليشيات الموالية لإيران تتواصل قرب الحدود السورية-اللبنانية، برعاية "حزب الله" الذي يعد القوة الضاربة ومتزعم المنطقة هناك لشراء الأراضي الواقعة على الشريط الحدودي بين البلدين، ضاربة بعرض الحائط القانون السوري الذي يمنع بيع وفراغ الأراضي الحدودية.

كما أوضح المرصد أن الميليشيات الإيرانية قامت حينها بشراء أكثر من 165 قطعة أرض في منطقة الزبداني، وما لا يقل عن 250 قطعة أرض في منطقة الطفيل الحدودية.

وصادرت تلك الميليشيات، بحسب المرصد، الشقق الفارهة والفلل في منطقة بلودان ومحيطها بدعم مطلق من قبل الحزب الذي يعمل على تسهيل أمور الميليشيات باعتباره القوة الأكبر هناك.

وشكا حينها موالون للنظام في مدينة القصير من ضغوط تمارس عليهم وعلى عدد من المزارعين من قبل عناصر الحزب. ووردت شكاوى من ملاك الأراضي الزراعية غربي نهر العاصي بسبب مضايقات أنصار الحزب للضغط عليهم لبيع أراضيهم بأسعار زهيدة.

وقالت الصحيفة إن أحد المزارعين من عائلة عُرفت بولائها للنظام، وقُتل عدد من أبنائها في معارك القصير، يتعرض لمضايقات من مناصري "حزب الله"، لرفضه بيع أرضه غربي العاصي التي يكسب من زراعتها.

ولم تكن القوانين السورية تسمح للعرب أو الأجانب بالتملّك العقاري في سوريا. لكن في عام 2008 صدر قانون حمل رقم 11، فتح الباب أمام تملك غير السوريين لدور السكن، وأعقبه القانون رقم /11/ لعام 2011، الذي أتاح للأجانب تملّك جميع أنواع العقارات في سوريا.

وفي تلك الفترة أثار صدور هذين القرارين كثيراً من التساؤلات في الأوساط السورية بشأن الغاية منهما، خاصة مع توقيت صدور الأخير الذي تزامن مع بدء الثورة السورية.

وبحسب رواية النظام فإن القانون الأخير الصادر عام 2011 "يمنح ميزة إضافية لرؤوس الأموال العربية والأجنبية، ويبعث الطُمأنينة بشأن استثماراتهم في سوريا، ويمنح مزايا وتسهيلات أكثر للمستثمرين".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها