آخر تحديث:17:14(بيروت)
الإثنين 23/08/2021
share

خطوط التماس بين قسد وتركيا..التوتر يشتد

مصطفى محمد | الإثنين 23/08/2021
شارك المقال :
خطوط التماس بين قسد وتركيا..التوتر يشتد
تتصاعد في شمال شرق سوريا عمليات القصف والاستهداف المتبادل بين الجيش التركي وفصائل الجيش الوطني من جهة، وقسد من جهة أخرى، بعد التصعيد اللافت الخميس، المتمثل باستهداف طائرة مسيّرة تركية، مقراً عسكرياً تابعاً لقسد في بلدة تل تمر في ريف الحسكة الشمالي، أدى إلى مقتل 9 عناصر بينهم قياديون، وإصابة آخرين.

وفي إطار تبادل الطرفين للاتهامات بالتسبب بالتوتر، قالت الناطقة باسم حزب الاتحاد الديمقراطي سما بكداش ل"المدن"، إن "تركيا زادت من تصعيدها وقصفها للقرى الآهلة بالسكان، بهدف ضرب الاستقرار الذي تعيشه المنطقة".

وأضافت بكداش أن المنطقة "تنعم بالاستقرار" بعد القضاء على تنظيم "داعش"، وفي المقابل "لدى تركيا خطط طويلة الأمد لضرب استقرار المنطقة، وزرع الخوف وسط السكان"، واختتمت بالإشارة إلى أن قسد تتابع التطورات على الجبهات.

لكن المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني السوري الرائد يوسف حمود اعتبر أن القصف والاستهداف لمواقع قسد العسكرية يأتي في سياق التعامل مع المواقع التي يتم استهداف مناطق سيطرة الجيش الوطني منها.

وفي حديث مع "المدن"، وصف حمود ما يجري من تحركات عسكرية على جبهات نبع السلام ب"الدائمة"، وذلك في تقليل منه لاحتمال بدء عملية عسكرية واسعة النطاق، واستدرك: "الملاحظ فعلاً، أن هناك زيادة للتوتر في جبهات منطقة نبع السلام، عبر تكثيف عمليات الاستهداف المتبادل للمواقع العسكرية من الجانبين".

ذعر في أوساط "قسد"
وتبدو قسد التي توعدت تركيا برد انتقامي على استهداف عناصرها بالمسيّرات التركية، متخوفة من زيادة طلعات المسيّرات التركية، والتحركات في الجبهات الممتدة بين مدينة تل تمر وعين عيسى شمال الرقة، بمحاذاة الطريق الدولي (إم-4).

وفي هذا السياق، ألمح نائب المسؤول السياسي في "لواء السلام" التابع للجيش الوطني هشام سكيف إلى مخاوف قسد المتعاظمة من التطورات المتلاحقة التي تشهدها الساحة الإقليمية، بفعل الانسحاب التدريجي للجيش الأميركي، من دول المنطقة.

وقال ل"المدن": "نرى تصريحات تعكس الذعر والهلع الذي يسود أوساط قسد، نتيجة تخوف من انسحابات أميركية مشابهة لما حدث في أفغانستان". وحسب سكيف، فإن خيار العمل العسكري واسع النطاق من جانب تركيا والجيش في شرق الفرات، هو رهن القرار السياسي، كاشفاً عن تحضيرات مستمرة واستعدادات تامة لذلك الغرض.

وتابع سكيف، بالإشارة إلى تحسب روسيا للتطورات في شمال شرق سوريا، حيث عمدت القوات الروسية قبل أيام إلى إنشاء نقاط عسكرية عديدة بمحاذاة جبهات نبع السلام.

وكانت مصادر محلية قد كشفت في الأسبوع الماضي عن تحركات روسية في ريف الرقة الشمالي، موضحة أن القوات الروسية أقامت نقاطاً في قرية رنين جنوب بلدة سلوك، وفي الشركراك جنوب مدينة تل أبيض، وباشرت العمل على تجهيز نقاط أخرى في محيط صوامع العالية، وفي محيط المبروكة في مدينة رأس العين.

وأوضحت أن القواعد الروسية تضم مجموعة من العناصر المجهزين بعتاد وأسلحة خفيفة يتراوح عددهم بين 20 و50 عنصراً، ومدرعات بعدد محدود.

ومواكبة للتطورات في شمال شرق سوريا، أجرى نائب المبعوث الأميركي إلى سوريا ديفيد براونشتاين جولة في مناطق سيطرة قسد، اجتمع خلالها بقيادات الأخيرة، والمجلس الوطني الكردي، بهدف استمرار الحوار الكردي- الكردي المتعثر.

وأشار المجلس الوطني الكردي في بيان، إلى أنه جرى خلال اللقاءات تبادل وجهات النظر والراي حول المستجدات الاخيرة وما جرى من انتهاكات بحق المجلس الوطني الكردي وسبل مواصلة المفاوضات، مؤكداً أنه تم الاتفاق على استمرار التواصل مع المسؤول الأميركي بعد اللقاء الافتراضي الذي عُقد السبت، بطلب من براونشتاين.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها