آخر تحديث:19:28(بيروت)
الخميس 06/05/2021
share

الصاروخ الصيني الخارج عن السيطرة: هل من داعٍ للهلع؟

المدن - عرب وعالم | الخميس 06/05/2021
شارك المقال :
الصاروخ الصيني الخارج عن السيطرة: هل من داعٍ للهلع؟ © Getty
من المرجح أن يسقط الجزء الأضخم من الصاروخ الذي حمل الوحدة الرئيسية لأول محطة فضاء صينية دائمة إلى المدار، على الأرض صباح السبت في مكان مجهول.

عادة ما يتم توجيه مراحل الصواريخ المهملة على الفور إلى منطقة تدمير متحكم فيها عن طريق الاحتكاك مع الغلاف الجوي للأرض، لكن الجسم الصاروخي الصيني لم يخضع للتوجيه.

ولم تحدد وكالة الفضاء الصينية بعد ما إذا كان المكون الرئيسي لصاروخ "لونغ مارش 5بي" الضخم يتم التحكم فيه أم أنه خرج عن السيطرة. وسقط صاروخ صيني آخر في مايو/أيار 2020، خارج نطاق السيطرة في المحيط الأطلسي قبالة غرب إفريقيا.

التفاصيل الأساسية حول المكون الصاروخي ومساره غير معروفة لأن الحكومة الصينية لم تعلق بعد على عودته إلى الأرض. ولم ترد إدارة الفضاء الوطنية الصينية على المكالمات الهاتفية.

لكن صحيفة "غلوبال تايمز"، التي ينشرها الحزب الشيوعي الصيني، قالت إن السطح الخارجي المصنوع من سبائك الألومنيوم "الرقيقة" سوف تحترق بسهولة في الغلاف الجوي، مما يشكل خطراً كبيرا للغاية على الأفراد.

وتتوقع وزارة الدفاع الأميركية أن يسقط الجسم الصاروخي على الأرض السبت. وقالت الوزارة إن مكان سقوطه "لا يمكن تحديده إلا في غضون ساعات من عودته". وأضافت أنها تتعقب مسار الصاروخ الصيني.

من جهتها، أعلنت قيادة الفضاء الأميركية أنها ترصد بقلق حطام الصاروخ الصيني الذي تاه جزء منه في الفضاء. وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة جاهزة لاعتراض الحطام قبل سقوطه وأكد أن واشنطن ملتزمة بمعالجة مخاطر الازدحام المتزايد في الفضاء بسبب حطام الأجسام السابحة فيه وتزايد الأنشطة.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض عزم الولايات المتحدة على العمل مع المجتمع الدولي لتعزيز السلوك المسؤول في الفضاء. 

ويتّجه الصاروخ نحو الأرض منخفضاً وفقاً لبعض التقديرات دون 300 كيلومتراً فوق مستوى سطح البحر. وذكرت وسائل الإعلام أن الصاروخ الصيني قد مرّ فوق العراق الثلاثاء.

ويُعتقد أن جسم الصارخ لايزال سليماً. وفي هذه الحالة قد يسقط في بحر ما بما أن المياه تغطي 70 في المئة من سطح الأرض. لكن هذا غير مؤكد. ويمكن أن يتحطم في منطقة مأهولة بالسكان أو على سفينة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تفقد فيها الصين السيطرة على مركبة فضائية عند عودتها إلى الأرض. ففي نيسان/أبريل 2018، تفكك المختبر الفضائي "تيانغونغ-1" عند عودته إلى الغلاف الجوي بعد عامين من توقفه عن العمل. ونفت السلطات الصينية أن تكون قد فقدت السيطرة على المختبر.

والخبر السار هو أن الحطام المتساقط نحو الأرض، وعلى الرغم من إثارته للقلق، إلا أنه لا يشكل تهديداً كبيراً على السلامة. وقال جوناثان ماكدويل عالم الفيزياء الفلكية بجامعة هارفارد إنها "ليست نهاية العالم".

وفي 2020، مرّت واحدة من أكبر قطع الحطام الفضائي غير المتحكم فيها مباشرة فوق لوس أنجلوس وسنترال بارك في مدينة نيويورك قبل أن تهبط في المحيط الأطلسي.

ويبلغ وزن الحطام حوالي 20 طناً، وهو جزء فارغ من الصاروخ الصيني، ويُعتبر أكبر قطعة فضائية تسقط دون سيطرة على الأرض منذ عام 1991 ورابع أكبر قطعة في العالم تسقط على الأرض.

والقطع الأكبر من بقايا الصاروخ الصيني كانت من "محطة سكايلاب الفضائية" التابعة لناسا في عام 1979، وقطعة من صاروخ سكايلاب في عام 1975، ومحطة "ساليوت 7" الفضائية التابعة للاتحاد السوفيتي في عام 1991. ويمكن إضافة مكوك الفضاء "كولومبيا" من عام 2003 إلى تلك القائمة منذ أن فقدت ناسا السيطرة عليه عند هبوطه وعودته إلى الأرض.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها