آخر تحديث:12:59(بيروت)
الثلاثاء 04/05/2021
share

روسيا تعزز وجودها في المتوسط..برصيف عائم في مرفأ طرطوس

مصطفى محمد | الثلاثاء 04/05/2021
شارك المقال :
روسيا تعزز وجودها في المتوسط..برصيف عائم في مرفأ طرطوس © Getty
 يندرج توجه روسيا نحو توسعة مرفأ طرطوس، وإنشاء رصيف عائم فيه، في إطار رغبة موسكو بتعزيز وتقوية حضورها في البحر المتوسط.

ووفق وكالة "تاس" الروسية الحكومية، سيكون المركز اللوجستي للبحرية الروسية في مرفأ طرطوس قادراً على إصلاح السفن والغواصات الروسية في العام 2022، بعد تسليم الرصيف العائم هناك.

وأوضحت أن ورش العمل الخاصة بخدمة السفن في المناطق البعيدة كانت تجري فقط من قبل طواقم متنقلة، وفي عام 2022، يُسلَّم رصيف عائم في طرطوس لروسيا، وبعد ذلك ستصبح قدرات هذا المجمع كبيرة، و من الممكن إجراء عمليات إصلاح السفن والغواصات الحربية هناك، بدلاً من ورشات عمل الصيانة العائمة في البحر الأسود والبلطيق.

ويوضح خبير في النقل البحري أن روسيا التي استأجرت ميناء طرطوس في نيسان/أبريل 2019، لمدة 49 عاماً، تسعى للاستفادة منه، عبر إنشاء رصيف عائم لزيادة استيعاب الميناء للسفن الروسية.

ويضيف ل"المدن"، أن توسعة مرفأ طرطوس الذي لا يحتوي إلا على رصيف واحد كبير للصيانة، ورصيف ثانوي آخر لحجز السفن، غير ممكنة بسبب طبيعة الشواطئ، ولذلك اتجهت روسيا لإنشاء رصيف عائم، لزيادة الاستفادة من المرفأ، مؤكداً أن العمل على ذلك بدأ منذ العام الماضي 2020.

ويعتبر الخبير البحري، أن الرصيف العائم الجديد من شأنه زيادة استيعاب مرفأ طرطوس إلى الضعف، بحيث يتم استغلال المساحة الفارغة في حوض مياه المرفأ مقابل رصيف الصيانة الوحيد في المرفأ، ما يعني زيادة خيارات الاستخدام.

ويقول إن مرفأ طرطوس مجهز أساساً للسفن والبواخر الصغيرة المحملة بمواد "دكمة" مثل "القمح والإسمنت والسكر والنفط"، في حين أن مرفأ اللاذقية مجهز للسفن الضخمة المحملة بالحاويات.

ومن هنا، قد تكون التوسعة والرصيف العائم في خدمة الأغراض التجارية، والتحضيرات المبكرة من روسيا لمرحلة إعادة الإعمار، وفق تقديرات اقتصادية، والعسكرية المتعلقة بالوجود العسكري الروسي في البحر المتوسط.

وفي هذا السياق يؤكد الباحث في الشأن السوري أحمد السعيد ل"المدن"، أن روسيا تتحضر لزيادة وجود أسطولها في البحر المتوسط، وهو ما يدفعها إلى توسعة وتجهيز مرفأ طرطوس خدمة لهذه الأغراض.

كذلك، يعتقد السعيد أن روسيا تحضر لهيمنة أكبر على الاقتصاد السوري، ويقول: "تتعامل روسيا مع سوريا وكأنها ملف داخلي روسي، وتكرس ذلك من خلال الاتفاقات التي لن يعارض النظام توقيعها مهما كانت جائرة، لأنها في النهاية السبيل الوحيد لتثبيت حكمه".

وفي السياق ذاته، يشير الكاتب المختص بالشأن الروسي سامر إلياس إلى تزامن توسعة مرفأ طرطوس، مع توسعة قاعدة حميميم في ريف اللاذقية، ويعتبر أن هدف روسيا من كل ذلك يتعدى الحسابات السورية، بحيث تخطط روسيا لوجود دائم في البحر المتوسط.

ويضيف ل"المدن"، أن روسيا تخطط لوجود دائم في هذه المنطقة، لتكون طرفاً فاعلاً في قضايا المنطقة، وهذا الأمر يتطلب وجود قواعد عسكرية كبيرة لها في المنطقة ولعقود طويلة.

وفي أواخر 2019، كشف نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف أن بلاده بصدد إستثمار نصف مليار دولار على مدى السنوات الأربع القادمة في تحديث ميناء طرطوس السوري، قائلاً: "الجانب الروسي يعتزم تطوير وتحديث عمل الميناء القديم وبناء ميناء تجاري جديد، وتقدر قيمة الاستثمار للسنوات الأربع القادمة بـ 500 مليون دولار أميركي".

وأكد أن استثمار ميناء طرطوس يندرج في خطط الجانب الروسي في بعض المناطق السورية، مد خط سكة حديد جديد عبر سوريا والعراق من أجل إنشاء ممر للنقل، يربط البحر الأبيض المتوسط بالخليج والذي وفقاً لذلك سيزيد من عمليات الشحن عبر الميناء السوري.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها