آخر تحديث:15:06(بيروت)
الأحد 02/05/2021
share

ظريف يطلب الصفح عن تسريباته حول سليماني:لو كنت أعرف!

المدن - عرب وعالم | الأحد 02/05/2021
شارك المقال :
ظريف يطلب الصفح عن تسريباته حول سليماني:لو كنت أعرف!
اعتذر وزير الخارجية الإيرانية الأحد، عن تصريحات مسجلة تم تسريبها للجمهور الأسبوع الماضي، ما تسبب في عاصفة نارية في إيران قبل أقل من شهرين من الانتخابات الرئاسية.

وتضمنت تسجيلات محمد جواد ظريف تعليقات صريحة على الجنرال الإيراني قاسم سليماني، الذي قُتل في غارة أميركية بطائرة مسيرة في عام 2020. وأدى الهجوم في ذلك الوقت إلى دفع الولايات المتحدة وإيران إلى شفا الحرب.

وانتقد ظريف في التسجيلات علاقات سليماني المنفصلة مع روسيا ورفضه التوقف عن استخدام شركة الطيران الوطنية "إيران إير" في العمليات السورية على الرغم من اعتراضات ظريف.

وقال ظريف في منشور على "انستغرام" الأحد، إنه يأمل أن تسامحه أسرة سليماني. وقال: "آمل أن يغفر لي عظماء إيران وجميع محبي الجنرال (سليماني) وخاصة عائلة سليماني الكبيرة".

وكانت تعليقات ظريف المسربة مثيرة للجدل إلى حد كبير في إيران، حيث يعتني المسؤولون بكلماتهم وسط بيئة سياسية قاسية تضم الحرس الثوري القوي، الذي يشرف عليه المرشد علي خامنئي في نهاية المطاف.

إلى جانب انتقاد سليماني، القائد الأعلى في الحرس الثوري، تضمنت تصريحات ظريف المسربة إشارات إلى حدود سلطته في الحكومة الدينية. ويمكن سماع ظريف وهو يقول في نقاط مختلفة في الشريط الذي مدته سبع ساعات أن هذه التصريحات ليست للنشر.

وقال ظريف في منشوره على "انستغرام": "لو كنت أعرف أنه سيتم الإعلان عن جملة منها، لما أشرت إليها بالتأكيد كما كان من قبل".

وأضاف أن تحليله عن هذه الفترة التاريخية للسياسة الخارجية الإيرانية كان "فقط لأجل نقل صادق للتجارب الى المسؤولين في المستقبل، ولم يكن وراء ذلك أي نية لنشره على نطاق واسع أو محدود"، متهماً "البعض بالسعي لتحويل الظروف السيئة إلى وسيلة لضرب الوحدة بين الشعب الإيراني الباسل لأغراض سياسية قصيرة الأمد".

وجاء نشر الرسالة قبيل كلمة "مهمة" مرتقبة للمرشد الإيراني علي خامنئي الأحد، وفقاً لصفحة موقع خامنئي على منصة "إنستغرام". ولم يتحدث الحساب عن محاور كلمة خامنئي المرتقبة، لكن لكونها تأتي في خضم السجال الكبير الذي تشهده إيران على خلفية تسريبات ظريف، فعلى الأغلب أن المرشد الإيراني سيعلن موقفه مما ورد على لسان ظريف.

وكانت زينب ابنة قاسم سليماني قد علّقت على تصريحات ظريف في التسجيل المسرب بنشر صورة عن يد والدها المقطوعة بعد الاغتيال، معلقة على الصورة بالقول: "كلفة الميدان لأجل الدبلوماسية".

وتعرض ظريف لهجوم حاد، خلال الأيام الماضية، من أوساط محافظة ومقربة من الحرس الثوري، على خلفية التسجيل الصوتي المسرب الذي تحدث فيه عن تأثير "الميدان" و"الدبلوماسية" في السياسة الخارجية الإيرانية.  

ووجّهت مجموعة من العائلات الإيرانية رسالة إلى وزير الخارجية الإيرانية. وقالت العائلات في متن الرسالة: "عزيزي الدكتور ظريف، التسجيل الصوتي الأخير يسعى إلى  تشويه خط المقاومة والمزايا العظيمة التي جناها هذا الشهيد العزيز (سليماني) لإيران".

وأضافت "لماذا يجب أن تُقال هذه الكلمات الغامضة في هذا التوقيت؟  كلماتك يا ظريف غير عادلة، ورسالتنا هذه دفاعا عن سليماني والقيم". والعائلات تعرف عن نفسها أنها من ذوي "الشهداء".

وتابعت: "ظريف، عارضت القرارات الإقليمية لسليماني طول السنوات الماضية، ولقد كنت تتفاوض مع أوروبا والولايات المتحدة لفترة طويلة، من دون أي جدوى، علما أن قوتك كانت مستمدة من سليماني". واعتبرت العائلات أن ظريف "فشل في المفاوضات حول الملف النووي مع الولايات المتحدة"، مشددة على أن "قدرات سليماني هي التي جعلت إيران قوية".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها