image
الثلاثاء 2021/05/11

آخر تحديث: 13:20 (بيروت)

تحرير الشام تنشئ إدارة التجنيد العسكري..دويلة تُشبه النظام

الثلاثاء 2021/05/11 خالد الخطيب
تحرير الشام تنشئ إدارة التجنيد العسكري..دويلة تُشبه النظام
increase حجم الخط decrease
أعلنت هيئة تحرير الشام عن فتح باب الانتساب إلى صفوفها في مختلف تشكيلاتها العسكرية والأمنية العاملة في إدلب ومحيطها شمال غربي سوريا.

كما أعلنت عن تأسيس إدارة التجنيد العسكري والتي يتبع لها 8 شعب تجنيد تتوزع على المدن والمناطق الكبيرة، وهي شعب أطمة وحارم وجسر الشغور وأريحا والمنطقة الوسطى وسرمدا والمنطقة الشمالية ومركز المدينة إدلب.

وقامت إدارة التجنيد العسكري بحملة دعائية استهدفت فئة الشباب في إدلب لحضّهم على التطوع في صفوف تحرير الشام، وبدأت الحملة مؤسسة "أمجاد" للإنتاج المرئي التابعة لها وذلك ببث تسجيلات مرئية يظهر فيها قادة في تحرير الشام وأعضاء في مجلس الشورى التابع لها يتحدثون عن فضائل "الجهاد والرباط في سبيل الله".

وتضمنت الحملة أيضاً إصدار مطبوعات ورقية كُتب عليها عناوين شعب التجنيد المنشأة حديثاً، وطرق التواصل معها، ووزعت في إدلب ومحيطها، وروّج لإدارة التجنيد الجديدة قادة ومنظرين في تحرير الشام، أمثال الجهادي العراقي أبو ماريا القحطاني.

وقال عضو مجلس الشورى في تحرير الشام مظهر الويس في "تلغرام" إن "انطلاق مشروع إدارة التجنيد العسكري وشعب التجنيد في إدلب خطوة مهمة للارتقاء بالجهد العسكري وتنظيمه، وهي رسالة واضحة أن إرادة القتال مستمرة وأن الحق والمشاريع لا تُحمى وتُصان بغير الشوكة وبناء الجيوش والكتائب، فبادر أيها الشاب المسلم باللحاق بركب الأبطال لأداء واجبك الشرعي في دفع الصائل وحماية الحرمات".

وتشبه إدارة التجنيد العسكري التي أنشأتها "تحرير الشام"، إلى حد ما مديرية التجنيد العامة لدى قوات النظام السوري، وكذلك مسمى شعب التجنيد الذي أطلقته على مكاتب التنسيب معمول به عند النظام وعادة يتم توزيع الشعب على المناطق والنواحي الرئيسية في كل محافظة.

وقال مصدر عسكري في "تحرير الشام" ل"المدن"، إن "تأسيس إدارة التجنيد سيسهّل على تحرير الشام استقطاب أعداد أكبر من المجندين وبشكل أكثر تنظيماً".

وأضاف "أصبح الآن من الواجب على عموم التشكيلات الأمنية والعسكرية أن تراسل الإدارة وتذكر الأعداد التي تحتاجها من المتطوعين وستتولى الإدارة عمليات الاستقطاب والفرز، والطريقة الجديدة ستكون بديلاً عن التجنيد العشوائي الذي كان يحصل سابقاً، حيث كان كل تشكيل يعلن بشكل منفرد وله مكتب تنسيب خاص به، أما اليوم الأمر تغير وأصبح العمل مؤسساتي ومنظم".

سبقت تحرير الشام فصائل الجبهة الوطنية للتحرير وعموم فصائل الجيش الوطني بأشواط طويلة في نواحي التنظيم العسكري وتحويله إلى واقع عملي، كما أنها بدت أكثر جذباً للمتطوعين الجدد الذين يفضلون الانضمام إلى صفوفها بدلاً من الانضمام إلى صفوف واحدة من الفصائل المعتدلة.

ويرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل، أهمها عامل القوة، فالشبان الراغبين بالانضمام إلى الفصائل المسلحة يفضلون الجهة المهيمنة (تحرير الشام القوة الأكبر) على المنطقة طمعاً بمميزات الحماية التي سيحصل عليها العنصر، كما أن تحرير الشام تدفع لعناصرها ضعف الراتب الذي يحصل عليه المقاتل في صفوف "الجيش الوطني الذي تتراوح رواتب مقاتليه وقادته بين 50 دولار و150 دولار أميركي.

وقال المدرب العسكري في فصائل المعارضة فارس نور ل"المدن"، إن "الرواتب في تحرير الشام تتراوح بين 80 دولار أميركي و500 دولار أميركي، فمثلاً يُعطى العنصر العازب راتباً شهرياً 80 دولاراً أما المتزوج فيحصل على 125 دولاراً، والمدرب العسكري يحصل على 200 دولار، وقائد القطاع وقادة الكتائب والتشكيلات والأمراء والشرعيين العسكريين يقبضون رواتب تتراوح بين 300 و500 دولار أميركي".

وأردف: "كما يحصل كل عنصر في تحرير الشام على حصتي إغاثة في كل شهر، وهي تغطي جانباً كبيراً من الحاجات الأساسية لعائلات العناصر، كما أن مجموعات تحرير الشام المتنفذة في بعض المدن والبلدات في إدلب تفرض على المجالس المحلية إعطاءها قسماً محدداَ من المساعدات الإنسانية التي تأتي الى المجلس لكي يوزعها على المدنيين، فلا غرابة في أن تصبح تحرير الشام وجهة مفضلة للمتطوعين الذين يعانون من البطالة أصلاً".

وأضاف نور "لدى تحرير الشام فائض مالي جيد يمكنها من خلاله تغطية رواتب المجندين الجدد، وتوسيع قوتها العسكرية بحيث تضم تشكيلات جديدة أكثر تخصصاً، وتعتبر المعابر وأهمها معبر باب الهوى المصدر الرئيسي للأموال بالإضافة للاستثمارات داخل إدلب في قطاعات المحروقات والمطاعم والعقارات والإنشاءات والصرافة وغيرها".

وأشار إلى أنه "يتوجب على جميع المتطوعين الجدد الخضوع لدورات تدريبية لا تقل مدة الواحدة منها عن شهر، كما أن العناصر القدماء في صفوف تحرير الشام ملزمين أيضاَ بالالتحاق بواحدة من الدورات ومن يتخلف يتم فصله".

الإدارة العامة للتجنيد العسكري لم تكن المؤسسة الأولى التي أنشأتها تحرير الشام فقد سبقها تأسيس الإدارة العامة لحرس الحدود والتي تضم مجموعات مدربة على الانتشار في الشريط الحدودي وخطوط التماس الهادئة، أهمها الشريط الحدودي مع تركيا والمنطقة الفاصلة بين ادلب ومناطق سيطرة فصائل المعارضة في ريف حلب.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها