آخر تحديث:12:50(بيروت)
السبت 01/05/2021
share

المعارضة السورية غاضبة من باسيل..المتناغم مع النظام

مصطفى محمد | السبت 01/05/2021
شارك المقال :
المعارضة السورية غاضبة من باسيل..المتناغم مع النظام © Getty
انتقد سوريون تصريحات لرئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب جبران باسيل، ادعى فيها أن فوز رئيس النظام السوري بالانتخابات الرئاسية، من شأنه حلّ مشكلة اللاجئين، في وقت يجري التشكيك المحلي والدولي بتلك الانتخابات المقررة في 26 أيار/مايو الحالي.

وكان باسيل قد قال من موسكو إن "الانتخابات الرئاسية السورية وتثبيت الرئيس الأسد هما عوامل مسرعة ومطمئنة ومشجعة لعودة النازحين"، وأكد كذلك على عودة سوريا إلى الجامعة العربية، داعياً إلى عدم معالجة مشكلات سوريا خارج الفضاء العربي.

ويرى معارضون سوريون أن موقف باسيل الأخير يتطابق مع الموقف الروسي الداعم لانتخابات الأسد، وجزء من الماكينة الدعائية لها، لكن يبقى السؤال، هل يسهم بقاء الأسد على رأس السلطة لولاية جديدة مدتها سبع سنوات، في حل معضلة اللاجئين؟.

وأعربت شخصيات من المعارضة السورية، عن الغضب من "التدخل بالشأن السوري الداخلي"، واستغرب العديد منهم على وسائل التواصل الاجتماعي، إطلاق هذه التصريحات، وتحديداً حديث باسيل عن مساهمة تثبيت بشار الأسد على رأس الحكم، في حل إشكالية اللاجئين، علماً بأن غالبيتهم يرفضون العودة دون رحيل الأسد.

وقال نائب رئيس الائتلاف السوري عقاب يحيى إن موقف باسيل من اللاجئين عموماً، والثورة السورية بالخصوص ليس بالموقف الجديد، "فقد دأب على تأجيج العداء ضد اللاجئين، والتضييق عليهم، ولهذا فتصريحاته الأخيرة ليست سوى حملة من التزييف التي تتناغم مع ما يقوم به النظام السوري، وهي مرفوضة بالمطلق".
عقاب يحي
وأضاف في حديث خاص ل"المدن"، أن ما جاء على لسان باسيل هو نتاج خط تأصل فيه لدعم مشروعه ومصالحه الشخصية وتحالفاته المشبوهة خاصة مع حزب الله على حساب الشعبين السوري واللبناني، وهو بذلك ليس إلا بوقاً من أبواق النظام السوري.

وحول هدف باسيل من إطلاق هذه التصريحات، قال يحيى: "يسعى باسيل إلى توظيف عملية التزوير (الانتخابات) التي يقوم بها النظام وسيلة للضغط وابتزاز اللاجئين والمهجرين السوريين في لبنان، وإثارة ملفهم بقصد خلق فوضى وبلبلة جديدة ضدهم".

وأضاف أنه "في الوقت الذي نشدد فيه على حقوق اللاجئين والمهجرين بالعودة إلى بلادهم وديارهم وفق توفير شروط آمنة، وبرعاية الأمم المتحدة، فإننا نؤكد رفضنا المساس بحقوق اللاجئين السوريين في لبنان وفي أي مكان، وضرورة التزام الدولة اللبنانية بواجباتها تجاههم، كما نشدد أن الحل السياسي الحقيقي هو المدخل الوحيد للتعامل مع ملف اللجوء".

وأكد يحيى أن أي طرف "يصرّ على شرعية نظام الأسد أو يسوق لحملة التزوير التي يجريها ويبرر جرائمه، إنما يقف ضد مصالح وحقوق الشعب السوري في الحرية والحياة الكريمة، ويسهم في عرقلة الحل العادل لمسألة اللاجئين والمهجرين، وفي تعطيل أي مسار يمكنه إعادة إعمار سوريا أو عودة أهلها إليها".

وتوجه إلى باسيل بالقول: "نذكره بأن من هجّر اللاجئين السوريين إلى لبنان وغيرها، هو شريكه المجرم حزب الله الذي يحتل مدنهم وقراهم، ما اضطر أصحاب الأرض للتوجه إلى لبنان للعيش في خيام، وهم الآن بين العودة للموت أو التعرض لحملات عنصرية يقودها أمثال باسيل:".

بدوره، وصف عضو الائتلاف أحمد رمضان تصريحات باسيل ب"العمل الفظ والمشين"، قائلاً إن: "تدخل جبران باسيل في شؤون سورية ودعوته لتثبيت بشار الأسد في السلطة وربط ذلك بإعادة اللاجئين من لبنان عمل مرفوض"

واعتبر أن تصريحات باسيل توازي ما يرتكبه حليفه "حزب الله" من "جرائم بحق المدنيين السوريين"، داعياً "كل الأطراف اللبنانية إلى إدانة هذا التصريح الذي يعكس مزيداً من التورط لحلف الشر الإيراني".

 ووفق أرقام حكومية لبنانية، يستضيف لبنان مليوناً ونصف مليون لاجئ سوري، ويبلغ عدد المسجلين منهم لدى مفوضية اللاجئين 879529 لاجئاً.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها