آخر تحديث:20:42(بيروت)
الخميس 08/04/2021
share

مفاوضات الأميركيين لتحرير رهائنهم لدى النظام..ساهمت بعلاج أسماء الأسد

المدن - عرب وعالم | الخميس 08/04/2021
شارك المقال :
مفاوضات الأميركيين لتحرير رهائنهم لدى النظام..ساهمت بعلاج أسماء الأسد © Getty
وصفت وكالة "أسوشيتد برس" المفاوضات التي أجراها مسؤولان أميركيان في دمشق حول مصير المعتقلين لدى النظام السوري بأنها "مغامرة"، وقالت في تقرير الخميس، إنهما دخلا إلى منطقة معادية لعقد اجتماع سري شديد الخطورة مع خصوم للولايات المتحدة.

بدا أن المسؤولين الحكوميين السوريين الذين كان من المقرر أن يلتقوا بهم في دمشق مستعدين لمناقشة مصير الرهائن الأميركيين الذين يُعتقد أنهم محتجزون في بلادهم، بما في ذلك أوستن تايس، الصحافي الذي تم القبض عليه قبل ثماني سنوات. سيكون إطلاق سراح الأميركيين نعمة للرئيس دونالد ترامب قبل أشهر من انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر. وبحسب الوكالة، بدا الاختراق ممكناً.

مع ذلك، لم تكن الرحلة مثمرة في النهاية، حيث رفع السوريون سلسلة من المطالب التي من شأنها أن تعيد تشكيل سياسة واشنطن تجاه دمشق بشكل أساسي، بما في ذلك رفع العقوبات، وانسحاب القوات من البلاد، واستعادة العلاقات الدبلوماسية الطبيعية. وبنفس القدر من الإشكالية بالنسبة للمفاوضين الأميركيين: لم يقدم المسؤولون السوريون أي معلومات ذات مغزى عن مصير ومكان تايس وآخرين.

وقال كاش باتيل، الذي حضر الاجتماع بصفته أحد كبار مساعدي البيت الأبيض، في أول تعليقات علنية له حول هذه الجهود: "كان النجاح سيعيد الأميركيين إلى الوطن ولم نصل أبداً إلى هناك".

واعترف البيت الأبيض بالاجتماع في تشرين الأول/أكتوبر 2020، لكنه لم يقل الكثير عن ذلك. لكن "أسوشيتد برس" نقلت عن أشخاص مطلعين على المحادثات أن الولايات المتحدة حاولت بناء نوايا حسنة مع سوريا قبل وقت طويل من إجراء المحادثات، حيث وصف باتيل كيف قدم حليف غير معروف للولايات المتحدة في المنطقة المساعدة في علاج السرطان لزوجة رئيس النظام بشار الأسد، أسماء الأسد.

وسلطت التفاصيل الضوء على الجهود الحساسة والسرية في كثير من الأحيان لتحرير الرهائن المحتجزين من قبل خصوم الولايات المتحدة، وهي عملية أسفرت عن نجاحات رفيعة المستوى لترامب ولكن أيضاً عن طريق مسدود. من غير الواضح مدى قوة إدارة الرئيس جو بايدن في تعزيز الجهود لتحرير تايس والأميركيين الآخرين المحتجزين في جميع أنحاء العالم، لا سيما عندما تتعارض المطالب على طاولة المفاوضات مع أهداف السياسة الخارجية الأوسع للبيت الأبيض.

وقال روجر كارستينز، الضابط السابق في القوات الخاصة بالجيش الذي حضر الاجتماع مع باتيل بصفته المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لشؤون الرهائن في عهد ترامب: "أظن أنه (تايس) على قيد الحياة وأنه ينتظرني أن أحضره". احتفظ بايدن بكارستينز في المنصب.

وأوضح التقرير أن الوفد الأميركي طلب خلال اجتماع عقد في مكتب مدير إدارة المخابرات العامة السورية علي مملوك، معلومات عن تايس وغيره من الأميركيين المحتجزين، منهم عالم النفس مجد كمالماز الذي اختفى عام 2017.

لكن بعد رفض الأميركيين تلبية الشروط المطروحة، لم يعرض السوريون أي معلومات ذات قيمة كان من شأنها تأكيد بقاء تايس على قيد الحياة، ما كان سيعدّ لحظة رمزية في الاتصالات بين الدولتين. وكشفت "أسوشيتد برس" أن الولايات المتحدة حاولت إقامة علاقات مع دمشق قبل بدء الزيارة المذكورة.

وقال كاش باتيل إن التحضيرات للاجتماع استغرقت أكثر من عام، مؤكدا أنه أضطر في هذا الصدد إلى طلب دعم لبنان. وأعرب باتيل عن بالغ أسفه إزاء فشل الاجتماع مع السوريين، قائلاً إنه يعتبر الإخفاق في إعادة تايس إلى وطنه من أكبر إخفاقاته في إدارة ترامب.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها