آخر تحديث:12:19(بيروت)
الأربعاء 21/04/2021
share

هل تقتلع قسد ميليشيا الدفاع الوطني من القامشلي؟

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 21/04/2021
شارك المقال :
هل تقتلع قسد ميليشيا الدفاع الوطني من القامشلي؟ الاشتباكات دفعت أهالي حي طي والأحياء المجاورة للهروب
اشتعلت المواجهات بين قوات سوريا الديموقراطية (قسد) ومليشيا الدفاع الوطني التابعة للنظام السوري في مدينة القامشلي في ريف محافظة الحسكة.

وتتركز المعارك الأعنف بين الطرفين في حي طي والذي يعتبر من أهم معاقل قبيلة طي العربية الموالية للنظام وفيه يتجمع العدد الأكبر من مقاتلي "الدفاع الوطني" من أبناء القبيلة.

وكانت الاشتباكات بين الطرفين قد بدأت منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء، بعد أن أقدمت مجموعة من "الدفاع الوطني" على مهاجمة حاجز لقوى الأمن الداخلي (أسايش) التابعة لقسد في حي الوحدة المجاور لحي طي في القامشلي، وتسبب الهجوم بمقتل وجرح عدد من عناصر "الأسايش"، ما دفع الأخيرة الى شن هجوم معاكس والسيطرة على عدد من حواجز الدفاع الوطني في أحياء المدينة، وقامت بتطويق حي طي بالكامل بعد وصول تعزيزات عسكرية تابعة لها.

وحاولت القوات الروسية المتمركزة في مطار القامشلي التوسط بين الطرفين وفرض تهدئة، وبالفعل نجحت في إيقاف الاشتباكات لفترة مؤقتة، لكن التهدئة سرعان ما انهارت فجر الأربعاء، وعاد الطرفان الى المعارك التي شهدت استخداماً متزايداً للأسلحة الثقيلة التي أثارت الرعب بين أهالي حي طي وعدد من الأحياء المجاورة وأجبرتهم على الهرب من منازلهم إلى الأحياء البعيدة عن الاشتباكات أو إلى خارج المدينة.

وقالت مصادر عشائرية متطابقة في القامشلي ل"المدن"، إن "المعارك بين النظام وقسد مستمرة، وتمكنت الأخيرة من دخول أجزاء واسعة من الحي بعد وصول المزيد من التعزيزات العسكرية الى خط المواجهات داخل المدينة". وأشارت المصادر إلى أن "حجم الحشد العسكري لقسد في القامشلي يوحي بأنها عازمة على دخول الحي وطرد الدفاع الوطني وربما إضعاف كلي للقبيلة التي استخدمها النظام لاستفزاز قسد والضغط عليها خلال السنوات الماضية".

وأضافت المصادر أن "الاشتباكات امتدت الى عدد من الأحياء المجاورة لحي طي مركز المواجهات، أهمها أحياء الفيلات والزهور وحلكو، وأرسلت قبيلة طي قوات دعم من القرى المحيطة بالمدينة الى مدينة القامشلي، من قرى عامو وخربة عمو وأبو زويل". وتابعت أنه "في حال لم تنجح قسد في حسم المعركة لصالحها خلال الساعات القليلة القادمة فإنها ستكون أمام حشد عشائري أوسع ما يعني أن المواجهات قد تتطور وتتوسع الى خارج القامشلي".

يبدو أن عودة التوتر الى القامشلي بين قسد والنظام يرجع إلى عوامل غير معلنة، وهي تنامي قوة الدفاع الوطني في المدينة وريف الحسكة والتي بدت مقلقة بالنسبة لقسد، حيث انضم الى صفوف الميليشيا في 8 نيسان/أبريل، 400 مقاتل من المتطوعين الجدد من أبناء قبيلة طي ومن قبائل وعشائر عربية أخرى توالي النظام في الحسكة والقامشلي، وأقيم لهم احتفالا بمناسبة تخرجهم حضره قائد الفرقة 17 في قوات النظام في محافظة الحسكة، اللواء معين خضور، وعدد من الضباط الروس، ورعت قبيلة طي في اليوم ذاته فعالية "خيمة وطن" دعماً لترشح بشار الأسد لفترة رئاسية جديدة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها