آخر تحديث:16:16(بيروت)
الثلاثاء 20/04/2021
share

"داعش"يركز عملياته وسط البادية..وروسيا تستنفر "الفيلق الخامس"

خالد الخطيب | الثلاثاء 20/04/2021
شارك المقال :
"داعش"يركز عملياته وسط البادية..وروسيا تستنفر "الفيلق الخامس"
يتواصل تدفق التعزيزات العسكرية لقوات النظام و"الفيلق الخامس" الروسي نحو منطقة السخنة وعموم مناطق بادية تدمر في الريف الشرقي لمحافظة حمص، والتي تعتبر قاعدة التمركز الأهم لتنظيم "داعش" ومنطلقاً لمعظم العمليات الهجومية التي ينفذها التنظيم في البادية.

وتقع منطقة السخنة وسط أربع نقاط تمركز رئيسية للتنظيم في البادية السورية وتشكل المنطقة عقدة طرق تصل دير الزور بتدمر وحمص ودمشق ويتفرع منها طريق نحو الرقة وحلب باتجاه الشمال الغربي. ويستفيد التنظيم من طبيعة المنطقة الوعرة في التنقل وتوزيع نشاطه العسكري وعتاده على نقاط التمركز الأربعة ويهدد أهم حقول النفط والغاز والفوسفات الواقعة ضمن مناطق سيطرة النظام في البادية.

وحاولت القوات الروسية في 17 نيسان/أبريل، تنفيذ عملية إنزال جوي في منطقة العمليات الرئيسية للتنظيم في السخنة لكنها فشلت، وتعرض جنودها أثناء العملية لإطلاق نار مكثف بالرشاشات تسبب بمقتل جنديين على الأقل بحسب إعلان صادر عن التنظيم، وهي معلومات أكدتها مصادر محلية.

ولم تعترف القوات الروسية بالخسائر وبمحاولتها تنفيذ عملية إنزال في السخنة لكنها شنت حملة قصف انتقامية على المنطقة، وشنت مقاتلاتها الحربية أكثر من 250 غارة جوية خلال الأيام الثلاثة الماضية، مستهدفة عشرات المواقع الثابتة والمتحركة للتنظيم في منطقة السخنة، ونشرت القوات الروسية تسجيلاً مرئياً لواحدة من غاراتها على مواقع قالت إنها مخابئ لداعش.

ونقلت قناة روسيا اليوم بياناً لنائب قائد قاعدة حميميم في اللاذقية، اللواء البحري ألكسندر كاربوف قوله إنه "بعد تأكيد المعطيات من قنوات عدة بشأن إحداثيات وجود مواقع الإرهابيين، نفذت طائرات للقوات الجوية الفضائية الروسية ضربات أسفرت عن تدمير أماكن الاختباء والقضاء على ما يصل إلى 200 مسلح و24 سيارة رباعية الدفع".

ويرى الباحث في العلوم السياسية محمد بقاعي أن "حصيلة خسائر التنظيم التي أعلنت عنها الدفاع الروسية مُبالغ فيها، فالتنظيم يعتمد في البادية تكتيك الانتشار الواسع والتخفي، والتمركز على شكل جماعات صغيرة، ولا يجمع آلياته العسكرية في نقطة واحدة لكي تكون هدفاً للطائرات".

وأضاف بقاعي ل"المدن"، أن "التنظيم في البادية لا يزال يمتلك مواقع انتشار مغلقة لم تدخلها الحملات البرية وربما تحاول القوات الروسية خلال الفترة القادمة اختراقها عبر العمليات البرية بعد أن فشلت في دخولها عبر عمليات الانزال الجوي".

وبخصوص الاتهامات الروسية المباشرة بتورط المعارضة والقوات الأميركية في تدريب "الإرهابيين" في منطقة التنف القريبة من الحدود العراقية، قال البقاعي: "تحاول روسيا دائماً استغلال أي حدث لتهاجم المعارضة والقوات الأميركية، كما أنها استغلت توقيت الإعلان عن الانتخابات الرئاسية وربطتها بما يحصل في البادية، وكأنها تقول بأن نشاط داعش المتزايد في منطقة السخنة يهدف إلى عرقلة الانتخابات وتقف خلفه الولايات المتحدة الأميركية، وهذه تصريحات لا قيمة لها وقد اعتدنا عليها".

من إدلب الى السخنة
توجهت أرتال عسكرية من "الفيلق الخامس" الروسي من مواقعها ومعسكراتها المنتشرة بكثرة في جبهات إدلب وفي منطقة معرة النعمان تحديداً إلى منطقة السخنة وسط البادية السورية، وضمّت الأرتال مئات العناصر وعدداً من الآليات العسكرية المدرعة وقواعد المدفعية والصواريخ.

ولا يؤثر انسحاب "الفيلق الخامس" من جبهات إدلب على كثافة الوجود العسكري في الجبهات مع المعارضة، فالفيلق يتخذ من المنطقة العسكرية الخالية من السكان أصلاً منطقة للتدريب والإقامة، ويتركز ثقله داخل مدينة معرة النعمان وفي ريفها وعلى جانبي الطريق الدولي إم-5 في المنطقة الواقعة بين خان شيخون جنوباً ومشارف مدينة حلب.

وقال المحلل العسكري العقيد أحمد حمادة إن "القوات الروسية تسعى فعلياً إلى تأمين محيط مناطق تمركزها العسكري والاقتصادي في البادية، فهي بدأت فعلياً في بناء قواعد عسكرية شبه دائمة في ريفي دير الزور والرقة، ولديها قاعدة تمركز كبيرة في تدمر وأعتقد أنها ستبني قاعدة في السخنة وقاعدة أخرى في ريف حماة لتصبح البادية شبه مطوقة بالقواعد الروسية".

وأضاف حمادة ل"المدن"، أن "الفيلق الخامس الروسي سيكون رأس حربة لتأمين هذه المنطقة وحماية القواعد الروسية هناك لذلك نشاهد تدفق الأرتال نحو المنطقة ما أن ينتهي المجندون الجدد من دوراتهم التدريبية".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها