آخر تحديث:16:50(بيروت)
الثلاثاء 02/03/2021
share

دعاوى حول الكيماوي..أول محاولة جديّة لمحاكمة الأسد

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 02/03/2021
شارك المقال :
دعاوى حول الكيماوي..أول محاولة جديّة لمحاكمة الأسد
رفع محامون يمثلون عدداً من الناجين من هجمات بأسلحة كيماوية للنظام السوري دعوى جنائية أمام القضاء الفرنسي، متهمين مسؤولين في النظام بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" و"جرائم حرب".

وقدّمت هذه الشكوى 3 منظمات غير حكومية، هي: "المركز السوري للإعلام وحرية التعبير" و"مبادرة العدالة للمجتمع المفتوح" و"الأرشيف السوري"؛ من أجل التحقيق في هجمات غاز السارين التي وقعت في آب،أغسطس 2013 في الغوطة الشرقية قرب دمشق.

وقال الناشط مازن درويش، الذي يرأس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير ومقره باريس، لوكالة رويترز، إن "هذا أمر مهم حتى يتمكن الضحايا من رؤية المسؤولين يمثلون أمام العدالة ويحاسبون"، مضيفاً أنه يتوقع رفع دعوى قضائية أخرى في السويد خلال الأشهر المقبلة. كما طالب درويش المجتمع الدولي بالتعاون من أجل "إنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة الجناة".

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" تعليقاً على الدعاوى: "الآن قد تبدأ قريباً التحقيقات الجنائية الأولى التي تستهدف الأسد ورفاقه حول استخدام الأسلحة الكيماوية". وأضافت أن "خبراء الذخائر الكيماوية جمعوا لسنوات معلومات تفيد بأن الحكومة السورية استخدمت هذه الأسلحة المحظورة ضد شعبها، وهي جريمة حرب مرت حتى الآن دون عقاب ورفضها رئيس النظام بشار الأسد باستهزاء".

ووصفت الأمر بأنه :خطوة كبيرة لمحاسبة الأسد ودائرته على بعض أسوأ الفظائع التي ارتُكبت في الصراع السوري"، مشيرة إلى أن الدعوى رُفعت أن قضاة في وحدة جرائم الحرب الخاصة في قصر العدل الفرنسي.

وتطلب الشكوى، التي قال المحامون إن القضاة سيقبلونها على الأرجح، إجراء تحقيق جنائي مع الأسد وشقيقه ماهر وسلسلة من كبار المستشارين والمسؤولين العسكريين الذين شكلوا التسلسل القيادي.

إلى جانب شكوى مماثلة تم تقديمها في ألمانيا في تشرين الأول/أكتوبر 2020، تفتح الشكوى الفرنسية، جبهة جديدة تهدف إلى ضمان فرض بعض أشكال العدالة على الأسد وتسلسله الهرمي في جرائم الأسلحة الكيماوية.

إذا لم يكن هناك شيء آخر، فإن التحقيقات الجنائية في فرنسا وألمانيا يمكن أن تعقد إلى حد كبير مستقبل الأسد، الذي خرج منتصراً إلى حد كبير في الحرب السورية، ولكن بوضع منبوذ يمنع المساعدات الدولية اللازمة لإعادة بناء بلاده.

وترى "نيويورك تايمز" أن "الحصول على مثل هذه المساعدة قد يصبح أكثر صعوبة إذا كان الأسد ورتبه العليا متهمين في محاكمات جرائم الحرب في المحاكم الأوروبية، حتى لو اعتبروا مثل هذه الإجراءات غير شرعية. كما أنه من غير المحتمل أن يعود ملايين السوريين الذين فروا إلى أوروبا وأماكن أخرى كلاجئين إلى ديارهم".

وقال ستيف كوستاس، كبير محامي المجموعة التي قدمت الشكاوى في فرنسا، إنها ركزت على أحداث آب 2013 في مدينة دوما ومنطقة الغوطة الشرقية بالقرب من دمشق - وهي هجمات منسقة قالت حكومة الولايات المتحدة إنها قتلت أكثر من 1400 شخص، مما يجعله أخطر استخدام للأسلحة الكيماوية في العالم في هذا القرن.

وتقول الجمعيات التي رفعت الدعوى، إن من بين الشهود الذين يمكنهم إحضارهم، ليس ناجين من الهجمات فحسب، بل أعضاء سابقين في الحكومة مرتبطين بترسانة الأسلحة الكيماوية المحظورة أو لديهم علم بعملها.

وتصر الدول الغربية، حتى تلك التي استقبلت أعداداً كبيرة من اللاجئين، على أن الإفلات من العقاب على الجرائم ليس خياراً لأي اتفاق سلام أو تطبيع في المستقبل. حتى الآن، لم تُتخذ سوى خطوات محدودة نحو محاسبة كبار المسؤولين السوريين.

وقال كوستاس إن طلب إجراء تحقيق جنائي يستند جزئياً إلى دراسة لمدة عامين لبرنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا تتجاوز ما قامت به الِإجراءات الدولية الأخرى. وأشار إلى أن الدراسة اعتمدت على مصادر متعددة، من منشقين ومطلعين سابقين وموظفين ومهندسين وأشخاص مرتبطين مباشرة أو لديهم معرفة بالبرنامج.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها